النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان

رابط مختصر
العدد 9658 الجمعة 18 سبتمبر 2015 الموافق 4 ذو الحجة 1436

بعد التحية والاحترام، فإن رسالتي هذه  ليست موجهة إلى الـ33 دولة التي وقعت على بيان مشترك يسهم في تعقيد المشهد الأمني في المملكة فحسب، وإنما إلى مجلس حقوق الإنسان بعامة لأعبر بصفتي مواطنا بحرينيا عن استغرابي وحيرتي من مجلس لا يستقي معلوماته إلا من جهة واحدة. من مجلس ظل رافعا عصاه في وجه دولة تدافع عن شرف انتمائها إلى الإنسانية. رسالتي هذه دعوة إلى مجلسكم الموقر للتعرف على حقيقة من تصفونهم أنتم «معارضة» و«حقوقيين»، أما نحن، مواطنو البحرين، فإن نظرتنا واعتباراتنا لهم تختلف كثيرا عنكم؛ لأننا قاسينا الويل من إرهابهم في الداخل وأكاذيبهم في الخارج.
 إنهم بالمختصر المفيد جماعة بدأت حراكها بإسقاط النظام بالعنف والإرهاب وفشلت، واختارت طريق التوسل بكم لعل في ذلك أمل. وهم يجدون في معاضدتكم لهم هذا الأمل. أضمن رسالتي مجموعة من الأسئلة المتناثرة التي لا أشك بأنكم على قدر من المسؤولية في التقاطها وتجميعها ليكون اقترابكم مما يحدث في البحرين على أيدي بعض من أبنائه أكثر مصداقية وشفافية.
كل المجتمعات الإنسانية في التاريخ، قديمه وحديثه ومعاصره، تصف من يتخابر مع دولة ما أخرى ضد الدولة التي إليها ينتمي بأنه شخص خائن. وكل من يؤسس أحزابا خارج القانون، ويتصل بدولة أجنبية ويتخابر مع أجهزتها الأمنية والاسخباراتية، ويقبل منها العطايا لقاء العمل على الإخلال بالأمن القومي وتقويض أساس السلم فيها يكون في ضمير الشعب عميلا، والعميل عقوبته الإعدام، هكذا علمتنا تجارب الأمم الأخرى، أم أن لمجلسكم الموقر رأي آخر في ذلك؟! لكن، نفيدكم علما أن هذه العقوبة إلى الآن لم تطبق على المجاهرين بالعمالة إلى إيران، رغم كل الدلائل والقرائن والمستمسكات المادية التي تم ضبطها في حوزة هؤلاء العملاء الذين ينتمون إلى حزب سري يسمى «حزب الله».
ونضيف إلى ما سبق أن كل من يقتل إنسانا يوصف بالمجرم، ومن يزرع القنابل والمتفجرات ليخلف ضحايا فهو حتما إرهابي، ومن يُعطل حركة الناس في الذهاب والإياب إلى أعمالهم فإننا نطلق عليه في البحرين «لوفريا».. و«اللوفري» هو فرد في الغالب يكون مراهقا ينطلق إلى التطبيق الفوري للتكليفات الصادرة من المنابر الدينية. هكذا أعمال أو سلوكيات ينبغي أن تكون عقوباتها رادعة، هذه مسلمات عند كل البشر إلا عند جمعية «الوفاق» وعند خطباء الجمعية الذين يروجون لها في المساجد ويحرضون لصالحها جموع الناس البسطاء التي لا تفهم مما يقوله الخطيب إلا على أنه تكليف مثلما علمهم «آية الله» عيسى قاسم، الذي إذا أراد تحريك الشارع كلفه بما يملي عليه الموقف. وهذا حصل في أوقات سابقة ويحصل الآن على فترات. فلآية الله عيسى قاسم قول مشهور يقطر كراهية، لقد قال بالحرف الواحد لمريديه «اسحقوهم»، قاصدا بذلك رجال الأمن، الذين لولاهم لاستباح هؤلاء اللوفرية حرمة منازلنا.
كل من ذكرنا ولم نذكر هم بحسب العرف الثوري لمناضلي آخر زمن مناضلون، فعندما يتم القبض على هؤلاء يتحولون جميعهم، بقدرة واحد أحد، إلى معتقلين. لتبدأ حفلة زار من الشغب والارتحال إلى بلدان الغرب للجأر بشكوى مفادها أن حكومة البحرين تطبق علينا القانون!
هذه من البديهيات المتعارف عليها بين بني البشر إلا جمعية «الوفاق» وشقيقاتها المذهبيات. فكونك أنت تتقاضى الدعم المادي من إيران، وتجلب منها المتفجرات في محاولة منك لتأليب نصف الشعب على النصف الآخر، فأنت تتعامل مع دولة تستنصر المظلومين! هناك خلل في الفهم لدى البعض.
أحسب أن ما ضمنته رسالتي هذه حقائق مستلة من واقع عشناه، ويشهده معنا المقيمون والزوار وبعثات بلدانكم الدبلوماسية، وبالمناسبة فإنكم تتذكرون بأن بعضا من هذه البعثات قد سبق لهم وأدانوا بعض الحوادث الإرهابية التي حفلت بها البحرين، وفي ظني أنه بعد بيان الـ33 دولة ستشهد البلاد بعضا من هذه الأعمال، وبالنفي القاطع أؤكد أن مجلسكم الموقر لا يقر مثل هذه الاعتداءات بمختلف أشكالها، تفجيرات، حرق مؤسسات ومدارس، قتل مواطنين ورجال أمن. وسؤالي إليكم: لماذا لا تُدينوا مثل هذه الأعمال؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا