النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

نمـاذج من سيــاســة العبـث

رابط مختصر
العدد 9653 الأحد 13 سبتمبر 2015 الموافق 29 ذو القعدة 1436

وقد‭ ‬فقدت‭ ‬الجماعات‭ ‬التي‭ ‬تسمي‭ ‬نفسها‭ ‬ب«بالمعارضة»‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬لها‭ ‬ان‭ ‬تشاغب‭ ‬عليه‭ ‬اعلامياً‭ ‬وتثير‭ ‬ضجتها‭ ‬وتقوم‭ ‬بحملاتها،‭ ‬فقدت‭ ‬لجأت‭ ‬وقد‭ ‬ضاقت‭ ‬بها‭ ‬السُبل‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬العبث‭ ‬السياسي‭ ‬والاعلامي،‭ ‬وهو‭ ‬وان‭ ‬كان‭ ‬بغريب‭ ‬أو‭ ‬جديد‭ ‬عليها‭ ‬ولكنه‭ ‬اصبح‭ ‬محل‭ ‬سخرية‭ ‬المواطنين‭ ‬وتندرهم‭.‬

فقد‭ ‬اكتشف‭ ‬الجميع‭ ‬هنا‭ ‬وربما‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ايضاً‭ ‬ان‭ ‬الدخول‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬حوارات‭ ‬وسجالات‭ ‬جادة‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬تدعيه‭ ‬هو‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬العبث‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬جرّ‭ ‬وسحب‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬دائرته‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الضجيج‭ ‬والصخب‭ ‬الاعلامي‭ ‬الذي‭ ‬توظفه‭ ‬اعلامياً‭ ‬لتردح‭ ‬عليه‭ ‬قنواتها‭ ‬ومواقعها‭ ‬وبالعالمب‭ ‬الايرانية‭.‬

وهي‭ ‬الآن‭ ‬تعبث‭ ‬في‭ ‬الفراغ‭ ‬الضيق‭ ‬الذي‭ ‬تدور‭ ‬فيه‭ ‬عبر‭ ‬مأزقها‭ ‬العام‭ ‬ولعله‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التنفيس‭ ‬من‭ ‬اختناقاتها‭ ‬تتضاعف‭ ‬معه‭ ‬ازمتها‭ ‬الذاتية‭ ‬حين‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬اثراً‭ ‬او‭ ‬ردات‭ ‬فعل‭ ‬لعبثها‭.‬

فكل‭ ‬يوم‭ ‬تعبث‭ ‬بموضوع‭ ‬وتفتعل‭ ‬منه‭ ‬اقضية‭ ‬كبرىب‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬لها‭ ‬صدىً‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬على‭ ‬الاطلاق،‭ ‬ونستطيع‭ ‬ان‭ ‬نلاحظ‭ ‬هنا‭ ‬انها‭ ‬وبمناسبة‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬واهتمام‭ ‬الاسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬كالعادة‭ ‬ببدء‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬فإنها‭ ‬دخلت‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬بعبث‭ ‬صاخب‭ ‬صارخ‭ ‬وجندت‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬اذرعتها‭ ‬وواجهاتها‭ ‬وفي‭ ‬المقدمة‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬زوراً‭ ‬وبهتاناً‭ ‬ببالجمعيات‭ ‬الحقوقيةب‭ ‬التي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬عبثي‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭.‬

فها‭ ‬هو‭ ‬امركز‭ ‬البحرين‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬ينتقد‭ ‬حرمان‭ ‬240‭ ‬طالباً‭ ‬معتقلاً‭ ‬من‭ ‬مقاعد‭ ‬الدراسةب‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬العنوان‭ ‬العبثي‭ ‬الآخر‭ ‬لمرآة‭ ‬الوفاق‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬مقراً‭ ‬لها‭.‬

والعبث‭ ‬بالأرقام‭ ‬ااكتشاف‭ ‬جديدب‭ ‬تلهو‭ ‬به‭ ‬الجماعة‭ ‬دون‭ ‬تدقيق‭ ‬ودون‭ ‬مراجعة‭ ‬ودون‭ ‬تحسّب‭.. ‬مع‭ ‬اننا‭ ‬لو‭ ‬افترضنا‭ ‬جدلاً‭ ‬ان‭ ‬الرقم‭ ‬صحيح‭ ‬فمن‭ ‬المسؤول‭ ‬بالاساس‭ ‬وبالاصل‭ ‬عن‭ ‬ضياع‭ ‬مستقبل‭ ‬هؤلاء‭ ‬ومن‭ ‬الذي‭ ‬زج‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬التخريب‭ ‬ودروب‭ ‬حرق‭ ‬المدارس‭ ‬والعبث‭ ‬بمحتوياتها‭ ‬طوال‭ ‬شهور‭ ‬وشهور؟؟‭ ‬ومن‭ ‬الذي‭ ‬اطلق‭ ‬على‭ ‬أعمالهم‭ ‬صفة‭ ‬االبطولةب؟؟‭.‬

مرةً‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬نريد‭ ‬الانجرار‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬العبث‭ ‬في‭ ‬السجال‭ ‬معهم‭ ‬ولكننا‭ ‬نقدم‭ ‬مثالاً‭ ‬لمن‭ ‬يقتل‭ ‬القتيل‭ ‬ثم‭ ‬يمشي‭ ‬في‭ ‬جنازته‭ ‬يلطم‭ ‬وينوح‭ ‬ويشق‭ ‬الجيوب‭.. ‬فيا‭ ‬سبحان‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬هكذا‭ ‬ااوادمب‭.‬

العبث‭ ‬بالمواضيع‭ ‬والنفخ‭ ‬فيها‭ ‬ليس‭ ‬شطارة‭ ‬سياسية‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالدهاء‭ ‬السياسي‭ ‬لاحراج‭ ‬الخصم‭ ‬عندما‭ ‬يصبح‭ ‬العبث‭ ‬بضاعة‭ ‬يومية‭ ‬متكررة‭ ‬واستهلاكية‭ ‬بل‭ ‬وتغدو‭ ‬بضاعتهم‭ ‬مملةً‭ ‬وممجوجة‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الاجتماعي‭ ‬العام‭.‬

وليس‭ ‬ببعيد‭ ‬عن‭ ‬الاذهان‭ ‬ما‭ ‬اسموه‭ ‬ببالمساجد‭ ‬المهدمةب‭ ‬حيث‭ ‬استهلكوا‭ ‬االسالفةب‭ ‬بشكل‭ ‬عبثي‭ ‬زاد‭ ‬عن‭ ‬حده‭ ‬فانقلب‭ ‬إلى‭ ‬ضده‭ ‬وبات‭ ‬موضوعاً‭ ‬مستفرغاً‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬خططوا‭ ‬لها‭ ‬ولم‭ ‬يصلوها‭ ‬فوقفوا‭ ‬عند‭ ‬النقطة‭ ‬التي‭ ‬بدأوا‭ ‬منها‭ ‬يعيدون‭ ‬ويزيدون‭ ‬وكبيرهم‭ ‬ميثم‭ ‬السلمان‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬فرصته‭ ‬السانحة‭ ‬للظهور‭ ‬على‭ ‬شاشات‭ ‬فضائياتهم‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يعبث‭ ‬بأسلوب‭ ‬التهويل‭ ‬والمبالغة‭ ‬فيما‭ ‬اسماه‭ ‬ببالاضطهاد‭ ‬الدينيب‭ ‬وهو‭ ‬عنوان‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬يُسوّق‭ ‬محلياً‭ ‬أو‭ ‬عالمياً‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬بالذات‭ ‬وبالتخصيص‭ ‬فهي‭ ‬المعروفة‭ ‬تاريخياً‭ ‬بتسامحها‭ ‬الديني‭ ‬وتعايشها‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الاديان‭ ‬والمذاهب‭ ‬فعلى‭ ‬من‭ ‬تعزف‭ ‬مزاميرك‭ ‬يا‭ ‬ميثم‭.‬

مشكلتهم‭ ‬انهم‭ ‬جميعاً‭ ‬انساقوا‭ ‬واندمجوا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العبث‭ ‬السياسي‭ ‬دون‭ ‬محاولة‭ ‬جادة‭ ‬منهم‭ ‬لقراءة‭ ‬مردوداته‭ ‬وآثاره‭ ‬على‭ ‬ادائهم‭ ‬وعلى‭ ‬وضعهم‭ ‬وعلى‭ ‬مصداقيتهم‭ ‬حتى‭ ‬عند‭ ‬المتعاطفين‭ ‬والمنحازين‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬وليس‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬التحشيد‭ ‬العبثي‭ ‬الذي‭ ‬يصرخون‭ ‬به‭ ‬اعلامياً‭ ‬وفي‭ ‬الميديا‭ ‬والمواقع‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يترك‭ ‬أثراً‭ ‬يذكر‭ ‬عند‭ ‬اربعهمب‭.‬

لقد‭ ‬افتعلوا‭ ‬مأساة‭ ‬تراجيدية‭ ‬في‭ ‬فصول‭ ‬ومشاهد‭ ‬ميلودراميا‭ ‬باكية‭ ‬على‭ ‬محراب‭ ‬مسجد‭ ‬الشيخ‭ ‬عزيز‭ ‬ثم‭ ‬جاء‭ ‬القول‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الأوقاف‭ ‬الجعفرية‭ ‬ليصمتوا‭ ‬خجلاً‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أثاروه‭ ‬ونفخوا‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬تراجيديا‭ ‬العبث‭ ‬وصاروا‭ ‬موضع‭ ‬تندر‭ ‬الناس‭.‬

لقد‭ ‬تنافسوا‭ ‬في‭ ‬اختلاق‭ ‬وافتعال‭ ‬قضايا‭ ‬عبثية‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬لها‭ ‬ضمن‭ ‬تنافسهم‭ ‬المحموم‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬انتهت‭ ‬اللعبة‭ ‬بالخيبة‭ ‬الموعودة‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬الانسحاب‭ ‬إلى‭ ‬الظل‭ ‬والعتمة‭ ‬ااخترعواب‭ ‬اللعبة‭ ‬العبثية‭ ‬هذه‭ ‬لعلها‭ ‬تبقيهم‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الذي‭ ‬أسدل‭ ‬ستاره‭ ‬ومازالوا‭ ‬يظنون‭ ‬انهم‭ ‬موجودون‭..!!.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها