النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

اللقاء الصحفي المريب!!

رابط مختصر
العدد 9651 الجمعة 11 سبتمبر 2015 الموافق 27 ذو القعدة 1436

‭ ‬كان‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليّ‭ ‬لقاء‭ ‬صحفيا‭ ‬مستغربا‭ ‬ومريبا‭ ‬ذاك‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬الصحفي‭ ‬محمد‭ ‬العلوي‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬االوسطب‭ ‬مع‭ ‬الوزير‭ ‬السابق‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬فخرو،‭ ‬وقدم‭ ‬الصحفي‭ ‬الدكتور‭ ‬فخرو‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬امتربعا‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬والتي‭ ‬ظلت‭ ‬سنواتها‭ ‬محفورة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬التعليم،‭ ‬بما‭ ‬اشتملت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬وقراراتب‭. ‬وجه‭ ‬الاستغراب‭ ‬ومصدر‭ ‬الارتياب‭ ‬الذي‭ ‬أبديهما‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬الحالي‭ ‬الدكتور‭ ‬ماجد‭ ‬النعيمي‭ ‬موجودا‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الوزارة‭ ‬وملم‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيل‭ ‬الميدان‭ ‬التربوي،‭ ‬والذي‭ ‬سيغني‭ ‬الصحفي‭ ‬عن‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬الذكريات‭ ‬خوضا‭ ‬استرسل‭ ‬الدكتور‭ ‬فخرو‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬الحديث‭ ‬عما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬ويشتغل‭ ‬واقعا‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬مأمول‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مشاريع‭ ‬مستقبليه،‭ ‬أو‭ ‬تحديات‭ ‬مفترضة‭.‬

‭ ‬ترجمت‭ ‬استغرابي‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬سؤال‭ ‬توجهت‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬صديق،‭ ‬ومفاد‭ ‬السؤال‭: ‬ما‭ ‬هو‭ ‬التفسير‭ ‬المقبول‭ ‬لديك‭ ‬لهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الصحفي‭ ‬الذي‭ ‬هربت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬صحيفة‭ ‬االوسطب‭ ‬عن‭ ‬نشر‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬كل‭ ‬الصحف‭ ‬البحرينية‭ ‬لمعالي‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬الدكتور‭ ‬ماجد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬النعيمي؟‭ ‬فأجابني‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭: ‬االنبش‭ ‬في‭ ‬حقبة‭ ‬اتَرَبُعب‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬فخرو‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬الوزارة‭ ‬له‭ ‬مغزى‭ ‬واحد،‭ ‬في‭ ‬ظني،‭ ‬وهو‭ ‬محاولة‭ ‬إيهام‭ ‬المواطنين‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬تدافع‭ ‬عنه‭ ‬الصحيفة،‭ ‬فيما‭ ‬يخص،‭ ‬توزيع‭ ‬البعثات‭ ‬له‭ ‬مؤيدون‭ ‬وخصوصا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يؤيده‭ ‬وزير‭ ‬سابق،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الصحيفة‭ ‬تحاول‭ ‬إدخال‭ ‬الدكتور‭ ‬فخرو‭ ‬ضمن‭ ‬أجندة‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بـاالمعارضةب‭ ‬وضمن‭ ‬سجالاتها‭. ‬اتفقت‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬الرأي‭.‬

‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬إن‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬سعادة‭ ‬الدكتور‭ ‬ماجد‭ ‬النعيمي‭ ‬كوزير‭ ‬للتربية،‭ ‬وبوصفه‭ ‬وزيرا‭ ‬له‭ ‬عطاء‭ ‬يتغازر‭ ‬يوما‭ ‬إثر‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التطوير‭ ‬الشامل‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬قطاع‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يختلف‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬سابق‭ ‬مرت‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬اتربعه‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬الوزارةب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عاما،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬مع‭ ‬الدكتور‭ ‬ماجد،‭ ‬لن‭ ‬يقود‭ ‬الصحفي‭ ‬إلى‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬إنجازات‭ ‬غير‭ ‬مرئية‭ ‬في‭ ‬الحاضر‭ ‬إلي‭ ‬الدرجة‭ ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬معها‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬أنجز‭ ‬سابقا‭ ‬تختلف‭ ‬الرؤى‭ ‬التربوية‭ ‬في‭ ‬تقييمه‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬ذو‭ ‬قيمة‭ ‬اليوم،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الحديث‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬تؤول‭ ‬إليه‭ ‬إدارة‭ ‬سياسة‭ ‬الوزارة‭ ‬حاليا‭ ‬وتشغيلها‭ ‬بكامل‭ ‬طاقتها‭ ‬سيكون‭ ‬حديثا‭ ‬ملتصقا‭ ‬بالواقع‭ ‬ويبتعد‭ ‬عن‭ ‬التحليق‭ ‬بالحديث‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬الأنا‭ ‬بإفراط‭ ‬زل‭ ‬فيها‭ ‬اللسان‭ ‬وظهر‭ ‬أن‭ ‬المتحدث‭ ‬صار‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬هموم‭ ‬التربية‭ ‬وإشكالات‭ ‬التعليم‭. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬العمل؟‭ ‬فهذا‭ ‬شأن‭ ‬الجريدة‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬دخل‭ ‬لأحد‭ ‬فيه‭ ‬غير‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬شأنها‭.‬

‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬دافعي‭ ‬إلى‭ ‬الكتابة‭ ‬هنا‭ ‬لتسجيل‭ ‬الملاحظات‭ ‬السريعة‭ ‬الآنفة‭ ‬الذكر،‭ ‬ولكن‭ ‬الذي‭ ‬شدني‭ ‬وغير‭ ‬مسار‭ ‬القلم‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬أساسا‭ ‬الكتابة‭ ‬عن‭ ‬قافلة‭ ‬شهداء‭ ‬الحزم‭ ‬والعزة‭ ‬الوطنية‭ ‬الذين‭ ‬ارتقت‭ ‬أرواحهم‭ ‬إلى‭ ‬السماء‭ ‬وشاغلهم‭ ‬الأسمى‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وسلامة‭ ‬مواطنيها،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنهم‭ ‬بواسل‭ ‬البحرين‭ ‬الخمسة‭ ‬الذين‭ ‬نتقدم‭ ‬إلى‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬وإلى‭ ‬ذويهم‭ ‬بخالص‭ ‬العزاء‭ ‬والمواساة،‭ ‬وجعلهم‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عليين،‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬غير‭ ‬مسار‭ ‬القلم‭ ‬ما‭ ‬تطرقت‭ ‬له‭ ‬المقابلة‭ ‬بخصوص‭ ‬البعثات‭ ‬الدراسية‭ ‬المقدمة‭ ‬إلى‭ ‬طلاب‭ ‬البحرين‭ ‬المتفوقين‭.‬

‭ ‬أحسب‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬نشر‭ ‬المقابلة‭ ‬المستغربة‭ ‬والمريبة‭! ‬كان‭ ‬مقصودا،‭ ‬وبُعد‭ ‬حاجة‭ ‬المعلمين‭ ‬والمتعلمين‭ ‬إلى‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المقابلة‭ ‬التي‭ ‬نشرت‭ ‬يوم‭ ‬دخولهم‭ ‬إلى‭ ‬الفصول‭ ‬الدراسية‭ ‬كان‭ ‬مدروسا‭. ‬قد‭ ‬تسألني‭ ‬قارئي‭ ‬الكريم‭ ‬ابماذا‭ ‬أفسر‭ ‬لك‭ ‬ذلك؟ب‭ ‬فأقول‭ ‬إن‭ ‬تفسيري‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬قراءتي‭ ‬للمحرضات‭ ‬السياسية‭ ‬الساكنة‭ ‬بين‭ ‬السطور‭. ‬في‭ ‬العموم‭ ‬أسئلة‭ ‬الصحفي‭ ‬المحاور‭ ‬كانت‭ ‬تستدعي‭ ‬الإنجازات‭ ‬السابقة‭ ‬وتلهث‭ ‬وراء‭ ‬تعزيز‭ ‬موقف‭ ‬الجريدة‭ ‬من‭ ‬توزيع‭ ‬البعثات‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬وددت‭ ‬أن‭ ‬أعلق‭ ‬عليه‭ ‬بعد‭ ‬حين‭. ‬واستطرادا‭ ‬أقول‭: ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬أهي‭ ‬سقطة‭ ‬معرفية‭ ‬أم‭ ‬ماذا؟‭ ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬الصحفي‭ ‬العلوي‭ ‬في‭ ‬تقديمه‭ ‬للوزير‭ ‬السابق‭: ‬اوتحدث‭ ‬فخرو‭ ‬عن‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬التي‭ ‬أنتجت‭ ‬كل‭ ‬ذلك،‭ ‬تصدر‭ ‬ذلك‭ ‬اعتبار‭ ‬المعلم،‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.‬ب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المعلم‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬فهذا‭ ‬من‭ ‬كلاسيكيات‭ ‬التربية،‭ ‬ومما‭ ‬تجاوزته‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد،‭ ‬فمحور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬الذي‭ ‬تشحذ‭ ‬الوزارة‭ ‬هممها‭ ‬تجاهه‭ ‬وتكثف‭ ‬جهودها‭ ‬من‭ ‬أجله،‭ ‬هو‭ ‬الطالب‭. ‬نعم‭ ‬يا‭ ‬سعادة‭ ‬الوزير‭ ‬السابق،‭ ‬أصبح‭ ‬الطالب‭ ‬اليوم‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية،‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬ننكر‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬ومكانته،‭ ‬وكان‭ ‬بالفعل‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬تصور‭ ‬اتجاهات‭ ‬تعليمية‭ ‬محلها‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬متاحف‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الدراسة‭ ‬وقاعاتها،‭ ‬نعم‭ ‬المعلم‭ ‬محور‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬ولكن‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬قبل‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬أو‭ ‬يزيد‭. ‬وهذا‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬عنها‭ ‬الدكتور‭ ‬فخرو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬سرده‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭. ‬فهناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬المنطق‭ ‬والتمنطق‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭! ‬

‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬توزيع‭ ‬البعثات‭ ‬على‭ ‬المتفوقين‭ ‬الذي‭ ‬وددت‭ ‬أن‭ ‬أعلق‭ ‬عليه،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنه‭ ‬بيت‭ ‬القصيد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬لأخذه‭ ‬المساحة‭ ‬الواسعة‭ ‬والتركيز‭ ‬العالي‭. ‬في‭ ‬لهجة‭ ‬الدكتور‭ ‬فخرو‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬جزم‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الجزم‭ ‬كله،‭ ‬بأن‭ ‬الوزارة‭ ‬تدخل‭ ‬عوامل‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬البعثات‭. ‬يتضح‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬قوله‭: ‬اإنك‭ ‬إذا‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬جهد‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث،‭ ‬فلا‭ ‬حاجة‭ ‬لإدخال‭ ‬عوامل‭ ‬أخرى،‭ ‬كميوله‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬العائلية‭ ‬والقبلية،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بالموضوع‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬قريب‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬بعيد،‭ ‬وشخصيا‭ ‬أرى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬حاجة‭ ‬لإدخالها‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭.‬ب‭ ‬بدوري‭ ‬أنا‭ ‬أتساءل‭ ‬هل‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬الدكتور‭ ‬حقيقة‭ ‬واقعة‭ ‬أم‭ ‬مجرد‭ ‬رأي؟‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬حقيقة،‭ ‬فمن‭ ‬أين‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬للوزارة‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬قبلية‭ ‬ومذهبية‭ ‬وسياسية‭ ‬تفعلها‭ ‬كلما‭ ‬حان‭ ‬موعد‭ ‬توزيع‭ ‬البعثات؟‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬رأيا‭ ‬فإني‭ ‬مع‭ ‬تقديري‭ ‬لصفة‭ ‬الوزير‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬المتحدث‭ ‬بحكم‭ ‬إيماني‭ ‬بمنطق‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬أستسمح‭ ‬الدكتور‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أسم‭ ‬خطابه‭ ‬بالتهافت،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أدنى‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬تطرحه‭ ‬جمعية‭ ‬االوفاقب‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يطرحه‭. ‬وليست‭ ‬سمة‭ ‬التهافت‭ ‬هذه‭ ‬ناجمة‭ ‬من‭ ‬موقفي‭ ‬الشخصي‭ ‬من‭ ‬جمعية‭ ‬الوفاق‭ ‬وطلعاتها‭ ‬العجيبة،‭ ‬بل‭ ‬ممّا‭ ‬انتظم‭ ‬خطاب‭ ‬الدكتور‭ ‬من‭ ‬خلط‭ ‬عجيب‭ ‬بين‭ ‬الذاتي‭ ‬والموضوعي،‭ ‬ومن‭ ‬تشبث‭ ‬ضمني‭- ‬ولكنه‭ ‬مفضوح‭ ‬أو‭ ‬لعله‭ ‬موجه‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬حملنا‭ ‬أسئلة‭ ‬المُحاوِر‭ ‬وزر‭ ‬ما‭ ‬سقط‭ ‬فيه‭ ‬سعادة‭ ‬الدكتور‭- ‬بأوهام‭ ‬زرعتها‭ ‬االوفاقب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أذرعتها‭ ‬الدعائية‭ ‬والإعلامية‭ ‬لتشيطن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يصدر‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وتُحملها‭ ‬وزر‭ ‬تمييز‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬له‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬من‭ ‬راموا‭ ‬رهن‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬مرات‭ ‬ومرات‭ ‬بتحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬قنابل‭ ‬ومصادر‭ ‬شغب‭ ‬سياسوي‭ ‬يرضي‭ ‬أجندات‭ ‬بينها‭ ‬والوطنية‭ ‬ما‭ ‬يفصل‭ ‬كوكب‭ ‬بلوتو‭ ‬عن‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬المسافات‭.‬

‭ ‬تهافت‭ ‬الخطاب‭ ‬ناجم‭ ‬عن‭ ‬غياب‭ ‬التماسك‭ ‬المنطقي‭ ‬عنه‭ ‬غيابا‭ ‬قدرت‭ ‬سببه‭ ‬في‭ ‬العبّ‭ ‬من‭ ‬أكاذيب‭ ‬االوفاقب،‭ ‬وللعلم‭ ‬فحسب‭ ‬نسوق‭ ‬هذه‭ ‬المعلومة‭ ‬التي‭ ‬تكررها‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬سانحة،‭ ‬الابتعاث‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬موضوعية‭ ‬واضحة‭ ‬وشفافة‭ ‬ومتوازنة‭ ‬وتجمع‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬مستويات‭: ‬1-‭ ‬المعدل‭ ‬التراكمي‭ ‬للطالب‭ ‬خلال‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬دراسية،‭ ‬ويؤخذ‭ ‬منها‭ ‬60‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬2-‭ ‬اختبار‭ ‬القدرات،‭ ‬3-‭ ‬المقابلة‭ ‬الشخصية‭ ‬وتخصص‭ ‬لاختبار‭ ‬القدرات‭ ‬والمقابلة‭ ‬الشخصية‭ ‬40‭ ‬في‭ ‬المئة‭. ‬فهل‭ ‬الأسس‭ ‬مغلوطة‭ ‬يا‭ ‬أولي‭ ‬الألباب؟‭ ‬هل‭ ‬تشتمل‭ ‬على‭ ‬الميول‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬العائلية‭ ‬والقبلية؟‭!‬

‭ ‬باختصار‭ ‬ما‭ ‬استخلصته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬أن‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬فخرو‭ ‬قد‭ ‬ابتعد‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬الشأن‭ ‬التربوي‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬مطلعا‭ ‬عليه‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬علم‭ ‬له‭ ‬بالإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬التي‭ ‬اتربع‭ ‬على‭ ‬عرشهاب‭ ‬ردحا‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬لتحديد‭ ‬الفائزين‭ ‬بالبعثات‭. ‬وإذا‭ ‬حصل‭ ‬أنه‭ ‬متابع‭ ‬فإن‭ ‬مصادره‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬نابعة‭ ‬مما‭ ‬يصدره‭ ‬فريق‭ ‬التعتيم‭ ‬بجمعية‭ ‬االوفاقب‭. ‬تبا‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬فريق،‭ ‬ويا‭ ‬لبؤسها‭ ‬من‭ ‬مصادر‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها