النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

يوم الشهداء الخالد

رابط مختصر
العدد 9649 الاربعاء 9 سبتمبر 2015 الموافق 25 ذو القعدة 1436

يوم الجمعة الرابع من شهر سبتمبر هذا العام «2015م» ستحفظ الذاكرة الوطنية لأبناء هذا الوطن تضحياتهم البطولية، ففي هذا اليوم زفت إلى الله تعالى كوكبة من رجالنا البواسل من قوة دفاع البحرين ذوداً عن الأمة ودفاعاً عن قيم الحق والعدل ونصرة المظلوم، ففي هذا اليوم سقط خمسة من رجال قوة دفاع البحرين شهداء على أرض اليمن.
لقد زفت الأخبار عن استشهاد رجالنا البواسل مقبلين غير مدبرين، وبعزيمة الرجال على تقديم أغلى ما يملكون من أجل قضيتهم العادلة وهو الدفاع عن الحدود الجنوبية للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وما أعظمه من شرف والفرد يقدم دماءه رخيصة للدفاع بلاد الحرمين الشريفين وعن هذه الأمة.
إن المصاب جلل والألم جسيم، خمسة شهداء بحرينيين، خمسة وأربعين إماراتياً، عشرة سعوديين، وخمسة يمنيين، بالإضافة إلى الجرحى والمصابين، في هجوم غادر شنه أعداء الأمة وحلفاء الصفوية الإيرانية، لقد اختلطت دماؤهم جميعاً دفاعاً عن قضية واحدة، إنها نصرة قضايا الأمة.
شهداء الوطن كثير ولكن هذه النخبة من الشهداء يختلفون لحجم التضحية والفداء في أكثر تواريخ الأمة حساسية وألماً، فالشهداء واخوانهم المرابطون سجلوا ملحمة تاريخية في الدفاع عن الأمة بدمائهم الزكية، فمشاركتهم في عاصفة الحزم وإعادة الأمل والسهم الذهبي جاءت للتأكيد على الإصرار القوي لتحرير اليمن، وكل ذلك من أجل ردع العدوان الإيراني الصفوي الغاشم على اليمن الذي تعصف به المشاكل من كل جانب، فالجميع رأى وشاهد التمدد الإيراني في اليمن من خلال مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فبعد الاستيلاء على العاصمة صنعاء كان التمدد إلى الجنوب حيث عدن والمحافظات المحيطة، بل تم أسر الرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي وحكومته، ومن ثم دخل اليمن في الصراع الداخلي الذي حوله إلى ساحة حرب بين أبناء اليمن وأتباع إيران، لذا جاءت عاصفة الحزم لتوقف ذلك التمدد الإيراني الصفوي.
لقد شارك جنود البحرين البواسل في المعركة المصيرية لهذه الأمة، وهو مصير مشترك لدول الخليج التي تتعرض لتهديد إيراني صفوي توسعي، لا زال أبناء البحرين يتذكرون مشاركتهم في الدفاع عن دولة الكويت التي تعرضت للغزو من قبل الحكومة العراقية السابقة، والجميع يتذكر درع الجزيرة الذي ساعد أبناء البحرين من التصدي للمؤامرة الإيرانية الانقلابية على الشرعية، فالمصير واحد، واليمن جزء من هذه المنظومة الخليجية والعربية.
إن مشاركة جنودنا البواسل في تلك هو ليس دفاعاً عن اليمن وحده، فالجميع يعلم حجم المؤامرة الإيرانية الصفوية في المنطقة، ودعمها لقوى الإرهاب والتطرف من أجل إشاعة الفوضى والخراب بالمنطقة، لذا لا بد من التصدي لها ولمشروعها التوسعي.
إن تلك الدماء الطاهرة الزكية وتلك الأرواح النقية ذهبت إلى ربها في الملكوت الأعلى، فهي حية في منازل الأنبياء والصديقين، وذلك لعظم الرسالة التي يحملونها والأهداف التي من أجلها خرجوا من ديارهم، كل ذلك من أجل أن تبقى أوطانهم عزيزة آمنة مستقرة، فهذه الحرب قد فرضت على أبناء المنطقة حين تم طرح مشروع الحوثي والرئيس المخلوع صالح، وما تهديد الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية إلا إحدى المحاولات السافرة لتغيير هوية المنطقة.
إن كانت شعوب العالم تتفاخر ببعض قادتها وزعمائها، فحق لأبناء هذا الوطن التفاخر بهذه الكوكبة من الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة وفداءً لوطنهم وأمتهم، لقد أثبتوا ببطولتهم وإقدامهم بأنهم على قدر من المسؤولية مع إخوتهم من دول مجلس التعاون الخليجي، لذا حق علينا جميعاً أن نخصص يوما لهم، وهو يوم الشهداء الخالد!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها