النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

تمورنا.. ذهب، مهرجان بريدة للتمور

رابط مختصر
العدد 9647 الإثنين 7 سبتمبر 2015 الموافق 23 ذو القعدة 1436

في تظاهرة فريدة من نوعها بالمنطقة انطلق في الخامس من شهر أغسطس الماضي(2015م) مهرجان بريدة للتمور بمنطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية، وقد كان لنا شرف المشاركة مع الزملاء الإعلاميين من البحرين ومجموعة من الإعلاميين الخليجيين، والمهرجان يعتبر الفعالية الأكبر على مستوى العالم التي تعرض منتج التمور ويستمر 40 يوماً لبيع أجود أنواعها بالمنطقة.
يفاجأ المرء وهو يتجول في منطقة بريدة (عاصمة التمور) إلى التطور العمراني من المباني والشوارع والجسور بموازاة الأراضي الخضراء من النخيل والفواكهة والخضروات، بالإضافة إلى كوادرها البشرية المؤهلة علمياً وما يمتازون به من حسن الخلق وكرم الضيافة، وقد تميزت بريدة في السنوات الماضية بتركيزها على أقامة مجموعة من المهرجان الموسمية(مهرجان الكليجا والمنتجات الشعبية، برنامج أضاحي، مهرجان ربيع بريدة، ومهرجان بريدة للتمور)، وإن كان أبرزها مهرجان التمور لتنشيط السوق المحلية واستقطاب الكم الهائل من المشترين والمتسوقين.
إن الحديث عن حجم إيرادات المهرجان يصل إلى نحو ملياري ريال سعودي وذلك بسبب زيادة حجم الصفقات البينية التي شهدها السوق في السنوات الماضية، وقد بلغ حجم التمور في أسبوعها الأول هذا العام 20.125 طناً و 867 كيلو، بالإضافة إلى توفير عدد 1500 وظيفة للرجال والنساء على حد سواء، وهناك تداول وصفقات تتم خارج المهرجان وذلك من المزارع مباشرة وهي بعشرات الملايين.
إن مهرجان بريدة للتمور يشهد أقبالا كبيراً سواءً من تجار المملكة أو خارجها، حيث يشهد السوق تواجد قرابة 36 نوعاً من التمور الفاخرة والممتازة، وتتميز بأسعارها المناسبة، وإن كان أشهرها هو تمر(السكري) الذي يتوافر منه تقريباً خمس فئات مختلفة، وهناك أصناف أخرى مثل الصقعي والخلاص والخضري وغيرها.
إن مهرجان بريدة للتمور يبدأ منذ الصباح الباكر بعد صلاة الفجر مباشرة حتى الساعة التاسعة صباحاً، حيث تصطف المئات من الشاحنات الكبيرة والمتوسطة وتقدر بعدد(2000 شاحنة) بترتيب متقن وجميل في الموقف العام، وهي محملة بأصناف من التمور الفاخرة والممتازة، حيث يتواجد المزارعون والوسطاء(الدلالون) والمشترون في مكان واحد لعقد الصفقات والعقود، فالتمور في المهرجان قد وضعت في عبوات كرتونية جميلة يسع البعض منها ثلاث كيلوات أو خمسة، والجميل أن كل صاحب شاحنة يقف أعلى شاحنته أو في جانبها ليتحدث عن التمور التي بين يديه وأنواعها، بل ويتحدث حتى عن الجهد الذي بذل فيها خلال السنة، والقصص و الحكايات التي حدثت معه.
إن التمور الموجودة بأنواعها المختلفة في مهرجان بريدة لم تأت صدفة ولكن خلفها جهد كبير من توفير التربة المناسبة والماء والأسمدة والعناية بالنخيل، بالإضافة إلى المعاناة التي يلقاها المزارع وهو يجني الثمار من أعالي النخيل من وخز الأشواك أو السقوط من الأعلى بدأ من تتبير النخيل(التلقيح) إلى خرفه وجنيه ومن ثم عرضه بالسوق للبيع.
إن عناية منطقة بريدة بالنخيل يأتي في الدرجة الأولى لدى أبناء المنطقة، حتى يخيل إليك بأن جميع أبناء المنطقة يعملون في النخيل، فما من مجلس أو مكتب أو مبنى إلا وترى التمور متصدرة المشهد، فهذا هو موسم تمور بريدة، لذا أختار أبناء المنطقة شعاراً جميلاً لمهرجانهم هذا العام حين أطلقوا عليه (تمورنا.. ذهب).
لقد جاء في الحديث الشريف (تصدقوا ولو بشق تمرة) فما بالنا اليوم ونحن أمام مهرجان بريدة للتمور حيث الخير والبركة والنماء، فمنطقة بريدة استطاعت خلال سنوات قليلة أن تساهم في دفع الإقتصاد الوطني حين اهتمت بالنخيل واعتبرتها المقوم الأساسي للحياة، وقد شارك أبناء المنطقة بوعيهم ووجدانهم في تبوؤ الصداره، فهم الذين يحرثون ويزرعون بأيديهم، وهم الذين يجنون بأيديهم، ويبيعون بأيديهم، لذا تحول تمرهم إلى ذهب!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها