النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

عن المعرض الزراعي والتجاري

رابط مختصر
العدد 9644 الجمعة 4 سبتمبر 2015 الموافق 20 ذو القعدة 1436

في نهاية الخمسينات من القرن العشرين جاء المعرض الزراعي والتجاري في البحرين ليشكل نقلة وليكون حدثاً ينتظره الجميع في بلادنا، هكذا قيل لنا ونحن صغار حين اصطحبونا إلى ذلك المعرض لأول مرة، والصورة الانطباعية التي خرجت بها آنذاك ضبابية ولم يعلق بذاكرتي منها شيء واضح نظراً لصغر سني حين اخذوني للمعرض.
ولم اكن متوقعاً بأنني سأشارك في ذلك المعرض بعد سنين وبالتحديد في عام 1965 حين قدمنا نحن فريق برنامج ركن الاشبال في الاذاعة «اسكتش» تمثيلي على خشبة مسرح المعرض.
المعرض كان حدثاً موسمياً استمر لعدة سنوات وكان يُقام في حديقة «الأندلس» بالقضيبية بجانب ملعب النسور الذي اندمج مع النادي الأهلي واصبح يحمل اسم الأهلي.
في تلك الحديقة شهدت البحرين معرضاً متنوعاً شاملاً وابرز ما كان يشد انظارنا المنتجات من الخضراوات والفواكه البحرينية وكان المزارعون يتنافسون في عرض منتجاتهم منها ويدخلون المسابقة السنوية في المعرض وتحظى مسابقتهم باهتمام قطاع واسع من المجتمع.
وفي احد الاركان بالمعرض يعرض التشكيليون لوحاتهم الفنية وأعمالهم النحتية الجميلة ومنهم الفنان كريم العريض والمرحومان اسحاق خنجي وعزيز زباري وابناء البوسطة.
وفي السنة التي شاركنا فيها تعهد المرحوم عبدالله الزياني المسرح الفني بالمعرض واتفق مع فنانين من مصر لاحياء حفلات غنائية ليلية كما اتفق مع الاستاذ المرحوم عتيق سعيد مشرف البرنامج على تقديم وعرض «اسكتش» فكاهي تمثيلي في الحفل ذاته، فكان ان شاركنا والزملاء جاسم خلف وصالح والأخت بروين زينل ولطيفة الحمد وأمينة حسن وبدرية عبداللطيف وفاطمة شويطر، وقد حظي ذلك «الاسكتش» بنجاح جميل وسط الفقرات الفنية التي كان يحييها الفنانون المصريون محمد رشدي وشريفة فاضل والمنلوجست سيد الملاح.
في ذلك العمر كنا مبهورين بالمعرض وكان الاستاذ عبدالعزيز الحسن مدير إدارة الزراعة وقتها هو دينامو المعرض كما أذكر في جانب العرض الزراعي.
وفي احدى الليالي الشتوية الغائمة هطلت امطار كثيرة وهبت رياح قوية ما اضطر القائمون على المعرض والعروض إلى اغلاقه ذلك اليوم ولم نعرض فيه.
الفنانون المصريون كانوا معجبين بالبحرين وبسوقها ولم تكن هناك وفي ذلك الوقت مجمعات تجارية وكان الاشهر هو سوق باب البحرين وكنا نجلس معهم ويسألوننا عن البحرين فانعقدت بيننا صحبة جميلة وفي ذلك السن كنا نفاخر «ربعنا» بأن هؤلاء اصدقاؤنا خصوصاً حين يعرض لهم فيلم في التلفزيون أو السينما مع ان افلامهم قليلة ونادرة.
واكتشفنا خلف الكواليس مماحكات الفنانين وخناقاتهم وغيرتهم لنكتشف عالماً آخر لم نكن نعرفه.

وهذا ما اكتشفناه في تلك السنوات مع جميع الفنانين الذين كانوا يزورون البحرين لاحياء حفلات غنائية ثم تعودنا على هذه الخناقات واصبحت شيئاً لا يلفت نظرنا فسرعان ما سوف تعود مياههم إلى طبيعتها «صافي يالبن» هكذا كانوا يقولون وهم يحتضنون بعضهم بعضاً.
ذلك المعرض اكتسب شهرة واكتسب جماهيرية وقتها ولربما كان الوحيد من نوعه في الخليج العربي حينها وان كانت بعض العواصم العربية قد عرفت هكذا معارض باسم مهرجانات أو معارض حظيت بشهرة.
وبطبيعة محدودية وسائل اعلامنا في تلك السنوات فقد لعبت اذاعة البحرين بقيادة المرحوم ابراهيم كانوا دوراً في التغطية لهكذا معارض واحداث وفعاليات.
كما ان مجلة «هنا البحرين» الصادرة عن إدارة العلاقات العامة «الاعلام» كانت تسهم في التغطية ومعها جريدة شركة نفط البحرين «بابكو» وهي النجمة الاسبوعية التي اعادتها الشركة في السنوات الأخيرة بعد توقف طويل.
وكنا في ذلك العمر الفتي نقطع المسافات ونسهر في تقديم فقرتنا ونصحو باكراً للذهاب إلى المدرسة التي لم تمنعنا عنها انشطتنا الاخرى.. وتلك حكاية سنرويها لكم يوماً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا