النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عصر التدخل في الشأن الداخلي!

رابط مختصر
العدد 9643 الخميس 3 سبتمبر 2015 الموافق 19 ذو القعدة 1436

بلى اننا نعيش عصر التدخل في الشأن الداخلي.. وهو عصر مُغاير لعصر آبائنا واجدادنا: انه عصر الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان فقد اصبحت الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. شأناً داخلياً علينا ان نرعاها ونتباهى بعصرها ولا نسمح لاحدٍ ان يخل بها وان ينال شيئاً من عدالتها.. بل علينا ان نشدّ ايدي بعضنا البعض.. وننقد بعضنا البعض على المستويين الداخلي والخارجي.. ايماناً بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. فالنظام الاجتماعي المقوّم بصدقية اوضاعه الداخلية بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان لا يخشى نقد أي كائن من كان في شأنه الداخلي.. بل عليه ان يُبارك هذا التدخل في الشأن الداخلي من واقع ان شؤون شعوب العالم في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. اضحت حقيقة مشتركة للجميع وان الدفاع عنها اضحى دفاعاً مشتركاً وواجباً وطنياً للجميع!!.
قبل اربعين سنة لو قلت مثل هذا القول لرجُمت بالجنون من واقع ان منطق الامس يتعارض مع منطق اليوم.. فقد وحدّت التكنلوجيا وثورة المعلومات ارادة الشعوب وقاربت مسافات التاريخ والجغرافيا إلى واقع هموم الناس كأنهم ابناء قرية واحدة يتفاعلون أو يتجافلون شراً في الشأن الداخلي والشأن الخارجي على حدٍ سواء!!.
ان التدخل في الشأن الداخلي المثير للجدل.. شأن يعنينا كما يعني غيرنا تماماً فالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان شأن يعنينا كما يعني غيرنا.. من هذا المنطق فقد اصبح الزعل مرفوع بين الشعوب في التدخل في الشأن الداخلي!!.
وعلينا ان نرتفع على عُقدنا القبلية والعشائرية والقومية والوطنية.. من واقع ان تصويب اوضاعنا الداخلية ونقدها من أي طرف كان يعني شدّ ازر لحُمتنا الوطنية وتقويمها واثراء وطنيتها بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!.
وعلينا ان نقبل باريحية وطنية صادقة ونحاور بانفة وطنية واعية مدركة طبيعة العصر كل الأنوف التي تزج بنفسها في شؤوننا الداخلية من واقعٍ لا يخرج عن اطار منطق العصر في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!.
وكان بودي ان اسكب ماء بارداً على رؤوس كل الاقلام التي انبرت مؤخراً شاجبة رافضة لاعنة شاتمة التدخل في الشأن الداخلي.
ومن قال ان شأننا الداخلي لا غُبار عليه؟! بل ومن قال ان الشأن العربي الداخلي برمته لا غبار عليه؟!
وكان علينا ان نشد على العقول والايدي الناقدة لشؤوننا الداخلية في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!.
ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة يحضُّ على التدخل في الشأن الداخلي المعنوي وكذا المادي اذا اقتضى الامر وقد تفاعلت مع هذا الاعلان الانساني العالمي العظيم معظم شعوب الارض!!.
وقد اضحت الفضائيات جهاراً نهاراً تهتك ستار الشأن الداخلي.. بل اصبحت الدبابات والجيوش تنتهك حُرمات شؤون الانظمة الداخلية المنتهكة لشرعة حقوق الانسان في الحرية والديمقراطية والتعددية وتقوم باسقاطها ولنا في عصرنا امثلة كثيرة!!.
كن مُستقيماً في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان في شأنك الداخلي.. تُصبح مُتعاطفاً تلقائياً مع الآخر في التدخل في الشأن الداخلي من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها