النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

إضاءات على خطاب معالي وزير الداخلية

رابط مختصر
العدد 9639 الأحد 30 أغسطس 2015 الموافق 15 ذو القعدة 1436

رسام البورتريه لا يستطيع ان يرى وجوهاً­ جذابة ويمتنع عن رسمها، كذلك الكاتب لا يستطيع مجالسة اشخاص يتمتعون بروح نقية، ورح وطنية عالية ولا يكتب عنهم، فانا قليلاً ما كتبت عن الاشخاص ولكن معالي وزير الداخلية يتشرف قلمي بالانحناء له والكتابة عنه....
ان دماثة الاخلاق والاصالة البحرينية في ارق صورها تجعل الاماكن تشع بالدفء والحميمية هذا ما تشعر به وانت في حضرت مقام الفريق الركن معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، لقد التقى وزير الداخلية يوم الاحد في نادي الضابط بنخبة من ابناء الوطن وكبار المسؤولين بالدولة والكتاب ورجالات الدين والطب والقانون ليلقي خطابا اتسم بالشمولة والرصانة.
وذلك بعد ما تعرضت له مملكة البحرين في الاوانة الاخيرة من احداث كانت لإيران يد في زعزعة الاستقرار في البحرين سواء من خلال تقديم الدعم إلى الجماعات الإرهابية الخائنة للوطن أم من خلال التصريحات والمراهقات السياسية غير المسؤولة، فقد اطلق سيدي معالي وزير الداخلية دعوة للشعب البحريني الاصيل للتعبير عن رفضهم للتدخلات الايرانية، فقد لبت البحرين النداء وقالت بصوت واحد وقلب واحد «لا للتدخلات الإيرانية».
ان التدخلات الايرانية في الشأن الخليجي عموماً والبحريني خصوصاً تعتبر احدى الدعامات الاساسية التي يقوم عليها نظام ولاية الفقيه، فتاريخ الجمهورية الايرانية يؤكد ان هذا البلد لا يستطيع العيش بدون اختلاق الازمات وبث السموم الطائفية والفتن إلى دول الجوار.
وهذه بعض من الاضاءات من خطاب معالي الوزير الداخلية الذي يدل على الثقة وقوة الجهاز الامني في مملكة البحرين...
حيث عبر معاليه عن جزيل شكره وتقديره لكل من عبر عن استنكاره للتدخلات الايرانية على مملكة البحرين، ان وقفة ابناء البحرين الاصلية مثلت افضل رد على تلك التدخلات وما زاده من صدق الموقف وقوته ان الرد كان بحرينيا خالصاً دون تمييز ارتفعت المشاعر الوطنية على سواها والتفت على حب الوطن والولاء لقائد الوطن جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه، حيث اشار معاليه الى أن لاهالي البحرين تاريخا مشرفا في التأكيد على سيادة اراضيها وعوربتها وذلك في عام 1970م في عهد المغفور له باذن الله الامير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، ان الحراك الشعبي الرافض للتدخلات الايرانية هي بمثابة بيعة جاءت من طيب خاطر من شعب محب لملك يستحق هذا الحب، فهنياً لجلالة الملك الولاء الوطني والمحبة النابعة من القلوب المخلصة....
أن المواطنين في مملكة البحرين لا يفرق بينهم الدستور ولا القوانين، ولا يوجد لدينا مواطنون من الدرجة الثانية الكل على مسافة واحدة يقرب الشخص عمله وولاؤوه واخلاصه وانتماؤه، فاذا كانت ايران تسعى من خلال هذه التدخلات من باب الحرص على اوضاع شيعة البحرين فهذا عذر طائفي غير مقبول وان شيعة البحرين لا يشعرون انهم شعية من الدرجة الثانية الا عندما يكونون في ايران وخصوصاً من هم من اصول عربية، فاذا كانت ايران تسعى من خلال التدخلات في الشأن البحريني خلق عمق شيعي فقد اوجدت لها محيطا غير مستقر.
فاليس هناك توجه ضد طائفة معينة ولكن من يخالف القانون فحتما ستطاله يد القانون، فالسياسة الامنية لا تقوم على اساس ان «الشر يعم والخير يخص» بل على العكس من ذلك، فالخير يعم والشر يخص وهذا يتماشى مع السياسية الجنائية القائمة على اساس «شخصية العقوبة».
لقد اكد معالي الوزير أن البحرين تعيش ظرفا شديد الحساسية وهذا يتطلب وجود خطاب ديني متوازن يوحد الصف البحريني، ومن الضروري بمكان اصدار ترخيص للخطباء، كما انه يعمل بإصدار قانون من الجهة المختصة الهدف منه مكافحة التمييز والعنصرية.
والحق يقال: ان عمق الخطاب الذي القاها سيدي معالي وزير الداخلية يؤكد على انتهاج سياسة امنية شديدة الحرص على الأمن الداخلي لمملكة البحرين فالخطاب يؤسس إلى استراتيجية امنية قوامها سيادة القانون ونبذ كافة اشكال التمييز، وفي ظل هذه الظروف الامنية التي تعيشها مملكة البحرين فمن حق الدولة المحافظة على كيانها الداخلي وان استدعى الامر استخدام الحل الامني ضد المتآمرين والخارجين على القانون، فلا بد ان يعي الجميع ان الشراكة المجتمعية تعزز مفهوم الأمن الشامل.
فالكل شريك والكل مسؤول فجبهة الداخلية لمملكة البحرين قوية بتماسك شعبها والتفافه حول قيادته الراشدة، ان احترام سيادة الدول مبدأ قانوني ودولي يفرض على الدول التعايش السلمي استناداً على حسن الجوار.
فالتدخلات الايرانية تتجاوز الاعتداء على سيادة مملكة البحرين، فالتدخلات الايرانية تعني الاعتداء على حضارة يزيد عمرها عن 5000 سنة.
يعني تجاهل ارادة شعب ارتضى آل خليفة امراء وملوكا عليه.
لا بد ان تعي ايران اننا كشعب بحريني لا نتربى على الولاء بل نولد به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها