النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

المحرق والعقول المفخخة

رابط مختصر
العدد 9638 السبت 29 أغسطس 2015 الموافق 14 ذو القعدة 1436

العملية الإرهابية التي وقعت مؤخراً بالقرب من مدرسة طارق بن زياد بالمحرق لم تكن محض الصدفة أو الخطأ ولكنها كانت محاولة بائسة من قوى التطرف والظلام للإخلال بالأمن وافتعال الصراع، وإن كان المراقبون يتحدثون عن محاولات صغيرة للفت الأنظار ومن ثم التسويق الاعلامي عبر القنوات الطائفية.
أربعة أعوام والقوى الإرهابية والانقلابية تحاول جاهدة اختراق جزيرة المحرق العصية، وهي ليست المحاولة الأولى لإشعال الفتنة فيها دون فائدة، فأبناء المحرق أكثر وعياً وادراكا لتلك المحاولات، فهم أصحاب قراءات تاريخية وتحليلات سياسية لكل القضايا ومن ضمنها تلك المحاولات الإرهابية، وكما قالت احدى الفعاليات: «إننا في المحرق والقيادة والحكومة كيان واحد، وأن الأعمال الإرهابية لن تزيدنا إلا تماسكاً وقوة!»، فما أجملها وأصدقها من مقولة، فالعلاقة بين أبناء المحرق والقيادة والحكومة لا يمكن المزايدة عليها.
أهالي المحرق استنكارهم للأعمال الإرهابية ليس وليد اليوم فقد استنكروا التفجير الإرهابي الذي ضرب مسجداً بالرفاع والناس في صلاة العشاء والتراويح (17/7/2013م)، وأدانوا تفجير العكر (يوليو2014م)، والجريمة النكراء في سترة (يوليو2015م)     وغيرها كثير، فمواقفهم الوطنية لا تنبع من انتماء مكاني أو مذهبي أو طائفي، ولكنها منطلقات وطنية صادقة، فالإرهاب ذاته في أي مكان وضد أي جهة كانت.
إن أبناء المحرق بمدنها وقراها يرفضون تلك المحاولات ويدينون من يقوم بها، فهي ليست من داخل النسيج المحرقي، فأبناء هذه الجزيرة يفتخرون أنهم قاوموا المستعمر والمحتل، وأن ولاءهم للبحرين وعمقها العربي، ويرفضون التدخل الإيراني السافر، وتجلت تلك الصورة الوطنية في اليوم التاريخي حين التصويت على ميثاق العمل الوطني، الميثاق الذي يعتبر فاصلاً تاريخياً مهما في حياة كل بحريني، لذا نرى أبناء المحرق وهم يقفون بعز وافتخار أمام أسمائهم وأسماء آبائهم المنحوتة بصرح ميثاق العمل الوطني في منطقة الصخير.
إن تاريخ هذه الجزيرة «المحرق» يشهد على نضال أبنائها بعيداً عن التحزبات السياسية أو الانتماءات الطائفية، وقد تصدى أبناؤها للمحاولات الإيرانية البائسة لافتعال الصراع الطائفي، فبحنكة وخبرة أبنائها استطاعوا أن يحبطوا كل المحاولات الطائفية ولمن شاء فليقرأ حادثة موقف السيارات والاعلام فيها وعن دور رجالاتها ورمزها في معالجتها.
إن أبناء المحرق وقفوا أمام المؤامرة الكبرى التي استهدفت هويتهم ومكتسابتهم حين تم الترويج للمشروع الإيراني في دوار مجلس التعاون عام 2011م، فسارع أبناء المحرق قاطبة والشرفاء من الوطن في المشاركة بالتظاهرة التاريخية بالعاصمة المنامة والتي عرفت حينها بـ«عودة الفاتح».
إن المحاولة البائسة كان هدفها إشعال الساحة وافتعال العداوة بين مكونات المحرق، وما علم أعداء الوطن بأن النسيج الاجتماعي للمحرق يختلف كثيراً عن غيره من المناطق، ففي المحرق لا يمكن التمييز بين فرد وآخر، والسبب في ذلك أن مصيرهم واحد، لذا يرفض الجميع تلك المحاولات البائسة التي تسعى لإشعال الفتنة فيها.
إن محاولة التفجير قابلها الجميع بالمحرق بالرفض والشجب والاستنكار، لذا يتساءل الجميع ما الهدف من تفجير قنبلة بالقرب من مدرسة بالمحرق غير انها محاولة لإذكاء نار الفتنة والعداوة بين الناس، فالمحرق كانت ولاتزال هي المدينة التي يتعايش فيها الناس بمختلف تلاوينهم، ولمن شاء فلينظر إلى المدن الجديدة على أطراف المحرق وعملية التعايش فيها حتى أصبحت موئلاً للعائلات الخليجية.
من هنا فإن المحرق وأبناءها يؤكدون مجدداً ولاءهم لجلالة الملك المفدى ورئيس الوزراء الموقر وولي العهد الأمين، وأنهم جزء من هذا المجتمع العروبي، وما موقفهم الأخير من تقديم وثائق الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة إلا تأكيد آخر على حبهم لهذا الوطن، ويرفضون الشعارات الطائفية المقيتة، بل ويرفضون أن تكون المحرق نسخة أخرى لما عليه العراق أو سوريا واليمن بعد أن عبثت فيها أيدي الحرس الثوري الإيراني!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا