النسخة الورقية
العدد 11036 الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

عندما ترتكب «المعارضة» ما تدينه شعاراتها

رابط مختصر
العدد 9638 السبت 29 أغسطس 2015 الموافق 14 ذو القعدة 1436

هكذا حال “معارضتنا” ولا سيما من فبراير 2011.
ولا يمكن توصيف ممارساتها ومسلكياتها وحتى مواقفها إلاّ بالتناقض مع شعاراتها التي ظلت ترفعها طوال 4 سنوات وبضعة شهور مع “الشيء ضده”.
رفعت شعار “سلمية” وقطعت الطرق وسدت الشوارع واحتلت الساحات.. وحمل قادتها الورود وفي المقابل حمل أعضاؤها وفتيانها وشبابها زجاجات المولوتوف الحارقة والقوا بها على قوات حفظ النظام.. قالوا “حضارية” والاطارات تشتعل حولهم وتهدد البيئة وتخنق الصغار قبل الكبار.
دعوا الى الحوار وكانوا أول من انسحب منه.. كتبوا على الجدران شعارهم الأثير “البرلمان هو الحل” ثم استقالوا استقالةً جماعية من الحل / البرلمان. وكأنهم لا يريدون حلاً بالاصل ومن الاساس.
تحمسوا ورفعوا شعارات تنادي وتطالب بالعمل المؤسساتي والنسق المؤسسي ثم استقالوا من مؤسسة الشورى. وكانت مجموعة منهم هي التي طلبت وهي التي حضرت الى الصحف المحلية مع انطلاقة مشروع الاصلاح لتساهم في كتابة الاعمدة والمقالات اليومية والاسبوعية ثم حدث احتلال الدوار فامتنعت من تلقاء نفسها عن الكتابة وأنفت من ان تكتب في صحفٍ وطنية كانت تتمنى الكتابة فيها.
ونعود الى سؤالنا الذي يشغلنا كمهتمين بالعمل والنشاط السياسي وهو “هل يمكن لمعارضة تدعي الوطنية ان تستمر في هكذا تناقض بين الأقوال وبين الافعال بين الشعار والممارسة”...؟؟
ثم ما هي الثقافة السياسية التي تجعلها ترتكب كل هذه التناقضات وتستمر فيها الى اليوم دون ان تخضعها الى المساءلة والنقد والمراجعة وقد وصلتها جميع الملاحظات من المواطنين حتى أصبح شعار “سلمية” محل تندر الناس في البلاد وفي جميع مناطقها.
فهي تقدم بعد مداولات ومشاورات ورقة اطلقت عليها “اللا عنف” وراحت ترفعها في كل مناسبة عنف ترتكبها جماعات محسوبة عليها وتعرفها جيداً. وكأن هذه “الورقة” صك براءة تقدمه للمواطنين الذين اكتشفوا قبل “المعارضة” سِرّ اللعبة بالشعار وتناقضه مع الممارسة والمسلكيات.. فهل تقنع هذه الوريقة المواطن بأنها “المعارضة” ضد العنف ولا يد لها فيه وفي اعمال الاعتداءات والتخريب والمواطن لا يقرأ سوى بيانات فضفاضة هلامية بلا طعم ولا رائحة تعتمد على عبارة “ندين العنف من كل جهة ومن كل طرف ونشجب العنف والعنف المضاد” فيما الناس والمواطنون ينتظرون بيانات وتصريحات خاصة بحادثة عنف او جريمة عنف ارهابية لا تحتاج الى هذه الحذلقة الماسخة التي هي في النهاية تبرئة للذمة بشكل عمومي.
وثقة المواطن في أي جهة بغض النظر عن موقعها من صناعة القرار الرسمي تأتي من خلال مصداقية هذه الجهة وهو ما يسري حتى على الافراد فكيف بنا “بمعارضة” تناقض نفسها بنفسها. فلم يفرض عليها احد شعار “سلمية وحضارية” وهي تعلم علم اليقين بأنها لن تلتزم بهذا الشعار. وقس على ذلك بقية شعارات التناقض مع الافعال. فهل هناك جهات حددت لها طبيعة الشعار لحاجات بعينها؟؟
“المعارضة” بقضها وقضيضها شاركت ولسنوات في نفس البرلمان الذي تكيل له الآن الشتم والذم!!
كل هذه التناقضات وغيرها مما لا يُعد ولا يُحصى يفرض على أي ناشط سياسي مبتدئ ان يُعيد النظر في شعاره وخطابه وان يراجع تصريحاته وبياناته قبل ان يدبجها بحبر التناقض والازدواجية في المعايير.
فكيف بـ “معارضة” قديمة نسبياً ان تستمر في كل هذه التناقضات الى الدرجة التي ما عاد مواطن عادي بسيط يصدقها او يثق بها. ألا يكفي هذا؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها