النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عن بواكير وعينا السياسي ومجلات زمان

رابط مختصر
العدد 9637 الجمعة 28 أغسطس 2015 الموافق 13 ذو القعدة 1436

هي المجلات المصرية في الحقبة الناصرية وكنا صغاراً وكان مطلع الستينات بوابتنا على الابجدية الاولى للسياسة والثقافة وكانت المجلات بالطبع هي نافذتنا الأولى و«آخر ساعة» و«المصور» وهي أول ما طالعنا من مجلات سياسية مصوّرة.
وبالصدفة اقع اليوم على اعداد سبقت تلك الحقبة وبالتحديد اعداد من آخر ساعة للعامين 57 – 58 من القرن الماضي وبشغف اتصفح واقرأ وتعود بي الذاكرة تباعاً واختار ان اعرض هنا شيئاً من ملامح تلك الاعداد من المجلة الشهيرة وقتها لأضع جيلنا الحالي وجيلنا الجديد في قلب المشهد الذي لم يعاصروه.. لعلهم يعرفون ولعلهم يبتسمون ولعلهم يعلقون على تلك المجلات.
العدد وبالصدفة البحتة صادر في مثل هذا الشهر قبل 58 سنة بالضبط فتاريخه بالتحديد 7/8/1957 وفي الصفحة الثانية اقف لأتعرف على رئيس التحرير فإذا به الاستاذ محمد حسنين هيكل الذي كان يعمل آنذاك في دار اخبار اليوم لاصحابها ابناء أمين مصطفى وعلي.
كان مصطفى أمين صحفياً متميزاً وصاحب اسلوب رشيق فيما كان شقيقه علي إدارياً اكثر منه صحفياً و«آخر ساعة» اسسها الصحفي البارز في تلك الحقب وهو الاستاذ محمد التابعي الذي باعها لمصطفى وعلي أمين.
وأول ما أصادفه في العدد ذاك من آخر ساعة اعلان عن بدء المجلس بنشر مذكرات الأديب والسياسي والصحفي والناقد عباس محمود العقاد، والاعلان بعنوان العقاد يكتب مذكراته بقلمه ويخيب حظي لان النشر حسب الاعلان سيكون في العدد القادم كما كتب المحرر والعدد «القادم» الصادر قبل 58 سنة لم يكن في يدي الآن.
هنالك تحقيق عن نادي ضباط القوات المسلحة الذي افتتحه يومها الراحل جمال عبدالناصر بمصر الجديدة، والمجلة تحتفي بالنادي وتعرض صوراً لمبناه الجديد، ولا أدري هل هذا النادي مازال بمصر الجديدة أم انتقل إلى مكان آخر.
وفي آخر صفحة من مجلة آخر ساعة الصادر في 1957 باب صغير معنون بـ «أنت تكتب ونحن ندفع» والمبلغ المدفوع هو جنيه واحد ويومها كان الجنيه يعادل ديناراً واحداً أو عشر روبيات كما قيل لي حين سألت.
بالتأكيد ذلك الباب لتشجيع القراء وتحفيزهم على الكتابة والنشر وبجانبه «بختك هذا الاسبوع» وهو الباب الذي مازال موجوداً في معظم المجلات والصحف العربية، فهل تغير وتبدل عقل ومزاج القارئ في كل شيء الا في طلبه وشغفه بان يعرف «بخته أو حظه»؟؟.
يلفت نظري وأنا اتصفح العدد ان الصورة دائماً اكبر من الموضوع ومساحتها طاغية، ربما بسبب ان القارئ كان يبحث عن الثورة في عصر لم يعرف التلفزيون وبالتالي لا وسيلة لان يشاهد ويتعرف سوى بالصورة.
كما ويلفت النظر ان اخراج المجلة يعتمد على «البنط» الكبير فتكتب سطورها بحروف كبيرة ولا ينسى مخرج المجلة ان يكتب آخر الصفحة عبارة «اقلب الصفحة من فضلك».
ومن الاعلانات الطريفة في عدد آخر ساعة الذي بين يدي اعلان عن انتخابات ملكة جمال القطن.. وهو عرض للأزياء المصنوعة من القطن المصري الشهير وقتها على نطاق عالمي وتشارك الراقصة المصرية تحية كاريوكا بوصلة رقص شرقي وهناك عرض باليه.
ومن الصحفيين الذين كانوا يكتبون في آخر ساعة قبل 58 سنة جليل البنداري وهو صحفي تخصص في إجراء المقابلات السريعة والخفيفة وكان يحرر باب اخبار الفن في المجلة.
نقرأ في باب الفن قبل ستة عقود ان فيلم نساء في حياتي من بطولة يحيى شاهين وزبيدة ثروت سيعرض في مهرجان البندقية عرضاً تجارياً خارج المسابقة اما هند رستم فستلعب دور كاميليا، وكاميليا فنانة مصرية شهيرة قيل انها عشيقة الملك السابق فاروق وقد توفيت في حادث سقوط طائرة وهي من أصول يهودية.
وهذه مجرد اطلالة نستعيد فيها بعض ملامح مجلات زمان وسوف نكمل اطلالتنا الجمعة القادم ان شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا