النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

خلف «ترسانة الأسلحة» يكمن مشروع جهنمي

رابط مختصر
العدد 9636 الخميس 27 أغسطس 2015 الموافق 12 ذو القعدة 1436

لم يمض على زيارة وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف مدة طويلة إذ بين تلك الحالتين المتناقضتين تنسف تلك الزيارة كل المصداقية والثقة التي يحاول وزير الخارجية تسويقها بعد زيارة الكويت وقطر والعراق، بترويج عبارته «الجار قبل الدار» بل ولم ينس كل العبارات المهمة حول علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة، فيما راحت الاخبار تتطاير حول ما سمي «بخلية العبدلي» عن ان تلك الترسانة المهوولة من الاسلحة المهربة قادمة من ايران، لتنسف رأسا على عقب ومن الاساس، الفرق بين الكلام المعسول والفعل المشؤوم، وكأنما الخارجية الايرانية باتت خطابا يوميا للاستهلاك السياسي الدعائي الاعلامي، فيما هي تدرك ادراكا حقيقيا وفعليا عم تفعله الاجنحة الاستخباراتية والحرس الثوري في بلادها تجاه دول مجلس التعاون والمنطقة العربية مجملا، فنحن بين الحين والاخر نستقبل تلك الاخبار الصاعقة حول الاكتشافات الامنية للمضبوطات من الاسلحة المهربة، هذا عدا ما لم يتم كشفه بعد، فعادة يحدث تسرب ما لتلك الاسلحة وتنجح عناصر الارهاب بتمرير ما حملته من البحر الى يابسة بلدان الخليج ليتم تخزينه قدر الممكن وفي اماكن متعددة ومختلفة، بل ولدى مجموعات لا توجد بينها علاقات تنظيمية حفاظا على سرية واهمية تلك الاسلحة والخلايا.
وبما ان هناك 3 دول في مجلس التعاون مستهدفة هي المنطقة الشرقية من السعودية والكويت والبحرين، لوجود اجنحة وخلايا لتنظيمات تتعاون وتنسق كلية مع ايران عبر نافذة حزب الله في العراق ولبنان، وسواها من منظمات تابعة، فان ماكينة التخزين والتهريب لم تتوقف قط منذ سنوات عديدة، ولكن ما تم اكتشافه مؤخرا في الكويت من ترسانة الاسلحة، فهي دليل واضح وقاطع على خطورة الموقف السياسي والامني لدولة الكويت، وما دلالة تلك الكمية الرهيبة المفزعة – نعم المفزعة- مسألة نزهة لمجموعة ارهابية تنوي تفجيرات هنا او هناك في البلاد، فلو اكتشف الامن سلاح لقناص وقنابل على اصابع اليد ورشاشين وكمية من الرصاص وعتاد بسيط يعبر عن رغبة استخدامه لاغتيال شخصيات مهمة او تفجير امكنة استراتيجية او تكتيكية تستهدف التخريب وزعزعة الامن، كل ذلك نستوعبه ونفهمه، ولكن ادخال كميات ضخمة وبصورة منتظمة وخلال خمس سنوات، فان استراتيجية انقلابية وخطة استيلاء على السلطة اول ما يبادر الى ذهن كل مراقب سياسي قرأ وخبر كيف تستعد الجماعات المسلحة للانطلاق في لحظة الصفر المنتظرة، تلك الاسلحة تحتاج لعدد كبير لمن يستعملها ويوظفها فاين ذلك «الجيش الصغير يختبئ؟» اين تلك المجموعات المدربة المستعدة خلال هذه السنوات لتجد نفسها تنخرط مع مجموعات أخرى لربما موجودة في جسم الجيش مختبئة وحذرة، ستجد نفسها تستكمل حضورها مع شبيبة مدربة على فن القتال في المدن.
ومع ارباك النظام من الداخل يسهل للايرانيين الانزال، فالكويت في الدول الثلاثة هي نقطة الضعف الجيو استراتيجي نتيجة قربها من منطقتين مهمتين صارت في قبضة ايران ’هي البصرة والساحل الايراني القريب للجزر الكويتية، فمن تلك الثغرات بامكان ايران تحقيق الوثوب المرتقب على كيان دولة مجاورة وصغيرة للعراق وايران. يبدو لي كان المخطط الجهنمي قديم له حلقات متداخلة بالتدريج، بحيث تسقط دولة تلو الدولة، فلو نجح مشروع اليمن من الجنوب والكويت من الشمال «وباتت قوات الحرس الثوري واحزاب الله المتناثرة تدعمها بالافغان والباكستانيين وغيرهم من جنسيات» يسهل بعدها الوصول الى شرق المملكة، ويصبح ظهر وترسانة الحصانة الامنية للبحرين متخلخلة، في اجواء ومناخ صدامات مسلحة وانظمة منهارة تقاوم في ظروف سياسية واجتماعية صعبة للغاية. من يعتقد ان ترسانة الاسلحة المكتشفة في الكويت هي لمعرض بيع سلاح تجاري في «سوق الحريم الشعبي!» فهو واهم، ومن شاهد طريقة التخزين يدرك ان اصحابها يمتلكون خبرة كبيرة في التخزين، مثلهم مثل المجموعة التي تمتلك فن الغطس وتهريب السلاح من البحر وبتلك الكمية.
ولا اشك ان هناك تنظيما محكما داخليا/ خارجيا مترابطا في حراكه وسريته وكوادره، فتلك الكمية لا يمكن او يقوى على ادخالها عدد صغير من التنظيم، فالفرق التي دخلت البحر تختلف عن فرق النقل والعناصر اللوجستية التي مهمتها التوصيل، ولكي لا يتم اكتشاف اماكن التخزين فلا بد من استبدال المجموعات المشتركة في التهريب تجنبا لكل الاحتمالات والضرورات السرية والمراقبة لكون المهمة جسيمة، والاهداف والدوافع كبيرة، لتبرهن تلك الترسانة انها واخواتها من الترسانات الصغيرة وغير المكتشفة، ليست إلا مشروع انقلاب اسود يستهدف الاطاحة بالسلطة وتفجير حرب شوارع وعصيان مدني مسلح، كل خططه تتوقف على نجاح اهم حلقة فيه هي اليمن، بعد ان اصبحت العراق في قبضة الحرس الثوري والامن الايراني، خاصة في البصرة المحاذية للكويت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها