النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ربيعنا الذي خرّبوه

رابط مختصر
العدد 9632 الأحد 23 أغسطس 2015 الموافق 8 ذو القعدة 1436

خربوه في اللغة هدموه. وهذا ما فعلوه في ذكرياتنا مع الربيع وأيام الربيع التي ارتبطت بالزمن الجميل وبعطلة الربيع كما كنا نسميها ونحن طلاب نهيئ أنفسنا لرحلات وطلعات لصخير والروضة و«الجنكل باص» واغاني الفرح والبهجة الربيعية الحقيقية.
فلماذا خربتم ربيعنا الجميل بربيعكم القبيح؟؟ لماذا فعلتم ذلك ولماذا اغتلتم ذكريات الطفولة والصبا ولماذا طعنتم الوجدان حتى تمزق ونزف ألماً ممّضاً كلما جاء ذكر الربيع..لماذا؟؟
فقط لأنكم مسكونون بالتقليد والمحاكاة فاستعرتم كما استعار الآخرون في بلدان اخرى مسمى الربيع من الستينات وتحديداً من العام 1968 عندما تحرك الشعب التشيكي ضد النظام الشيوعي التابع لموسكو واطلق على تحركه الشعبي اسم «ربيع براغ»، وهكذا فعلت جميع وسائل الاعلام آنذاك وفي مقدمتها الصحف العالمية، فتحول تحرك الجيك في الربيع الى عنوان لمن هو مولع ومغرم بالتقليد في كل يومياته وتفاصيل حياته. فكان ان قاموا بالمحاكاة في غير موضعها ليرتكبوا أسوأ الاعمال باسم الربيع والربيع منهم براء وليتركوا جرحاً غائراً في ذاكرة الوطن ووجدانه كلما ترددت كلمة «ربيع».
ذلك الشاب الفقير المعدم والبائع المتجول «البوعزيزي» أحرق نفسه واشعل النار فيها ليموت في لحظة يأس شخصي قاتل فرفعوا قميصه في الربيع.
ولكنهم لم يفعلوا بعد نهاية ربيعهم شيئاً للبوعزيزي وما زالت والدته تفترش الارض مكانه بعربتها التي كانت عربته وتبيع الخضروات وتبكي عزيزها الذي كان عنوان ربيعهم.
ووائل غنيم الذي خرج من تحت الارض في القاهرة عابراً لها من احدى الشركات الامريكية التي تعمل في منطقتنا رفع قميص شاب مصري وراح يرقص عليه في ربيع وائل الذي تحول الى نجم النجوم في ذلك الربيع المنكود، ثم اختفى ذلك «الوائل» تماماً كما ظهر في «الربيع» ليظهر هناك خلف الاطلسي وتحديداً في العاصمة الامريكية موظفاً بدرجة باحث بعد ان انتهى دوره في إشعال ربيعهم.
وفي اليمن ظهر الربيع هكذا كما ظهر ربيعهم واختلطت أوراق وأوراق وأسماء وأسماء. طار صالح ثم جاء صالح مع الحوثي الذي اقتطف ثمرة «ربيعهم» فهل عرفتم اللعبة وهل عرفتم من خطط ومن رتب لهكذا «ربيعات» ومن كان ينتظر سقوط الثمرة.. للمزيد انظروا لـ «ربيع» البحرين.
قالوا شباباً لا نعرفهم وليس لهم اسم او عنوان وخرجوا الى حيث ساحة الدوار المشؤوم والملعون بعد احتلالهم له فخرج من خطط ومن رتب.
ألم تعلن «الجمهورية» في منتصف «ربيعهم» فانكشفت مع اعلانها الايادي التي تقف خلف ربيعهم المزعوم؟؟
وما زلنا نسأل لماذا خرّبتم ربيعنا؟؟ حتى فصول السنة عثتم في أجملها فساداً وتركتم عنها أسوأ الذكريات؟؟
لماذا تنتقمون من تاريخنا الوطني؟؟ لماذا اخترتم يوم الرابع عشر من فبراير لاعلان «ربيعكم الانقلابي الأسود».
ثقافة الانتقام وصلت الى مستوى لا يمكن تخيله كما لا يمكن توقعه. لم نقرأ ولم نسمع ان «معارضة» تسعى وتعمل طوال سنوات وسنوات لتمزيق تواريخها ومناسباتها الوطنية التي توافق الشعب على تواريخها وعلى مواعيد الاحتفاء والاحتفال بها كما فعلتم حين أردتم فصل التواريخ فصلاً تعسفياً بلا غاية وبلا هدف سوى زرع الشقاق والفرقة توطئة لصدامات تبحثون عنها، فإن لم تجدوها اخترعتموها سبيلاً للوصول الى «فوضى خلاقة» لم تكتفوا بما تركت من آثار قبيحة حين مزقت نسيجنا الوطني وهددت وحدتنا الوطنية.
أي حقد هذا الذي يسكنكم ويحتلكم ضد كلّ ما هو جميل وما هو محل توافق وما هو محل انسجام شعبي ووطني عام.
ونعود لنسأل لماذا.. لماذا خربتم ربيعنا وطعنتم أجمل ما فينا من ذكريات عن الربيع وأيام الربيع وجمال الربيع.. لماذا تسحقون الورود وتطفئون الأنوار.. لماذا؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا