النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

استهداف الكويت والبحرين

رابط مختصر
العدد 9630 الجمعة 21 أغسطس 2015 الموافق 6 ذو القعدة 1436

الخلية الإرهابية التي كشفتها البحرين إثر الاعتداء على رجل الأمن في سترة، والخلية الأخرى التي كشفتها الكويت مؤخراً جاءت لتؤكد على حجم المخطط الإيراني التوسعي بالمنطقة على حساب الهوية العربية، فالخلايا الإرهابية والأسلحة والمتفجرات بمنطقة العبدلي والمخزنة في حفريات أساساتها من الخرسانة المسلحة لم تكن إلا جرس انذار لجميع دول الخليج وفي مقدمتهم دول الخاصرة العربية «الكويت والبحرين»!.
لاتزال التحقيقات حول الخلية الإرهابية «حزب الله اللبناني» في الكويت مستمرة بعد الكشف عن مخزن الأسلحة بمنطقة العبدلي، والتسريبات الأولية تتحدث عن شخصيات كويتية ولبنانية وإيرانية لها صلة مباشرة بذلك التنظيم الإرهابي، وعن ارتباط تنظيمي منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى الآن، بل إن التحقيقات تتحدث عن أموال التبرعات والصدقات التي يتم تحويلها عبر محلات الصرافة، فما تم الكشف عنه في الكويت يعتبر طامة ومأساة، ويا غافلين لكم الله!!.
إن استهداف أمن الكويت ليس بالجديد بل يعود إلى الثمانينيات من القرن الماضي حين تحرك حزب الله اللبناني الى جانب حزب الدعوة العراقي المرتبطين مباشرة بالحرس الثوري الإيراني لتنفيذ العمليات الإرهابية بالكويت، واستهداف المنشآت الصناعية والنفطية، والبعثات الدبلوماسية «السفارة الفرنسية والأمريكية»، والمقاهي والتجمعات والفنادق والصحافة «استهداف رئيس تحرير صحيفة السياسة أحمد الجار الله»، وموكب سمو الأمير الراحل جابر الأحمد، واختطاف الطائرات «طائرة الجابرية عام 1988م»، كل ذلك لتركيع الكويت وإخراجها من المنظومة الخليجية، وقد فشلت تلك المحاولات مع تمسك الكويت بمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
من يتأمل في كمية الأسلحة والمتفجرات المضبوطة يرى أنها ترسانة أسلحة لا تستهدف سيارة أو موكباً أو مبنى ولكنها ذخيرة جيش بأكمله، فالأمر أكبر بكثير من عملية إرهابية هنا أو هناك، فالمشاغبون أو الفوضويون لا يحتاجون لتلك الكمية والنوعية من العتاد العسكري لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية، فما تم الكشف عنه ليس حزاماً ناسفاً يتم تفجيره في أحد المساجد، ولكنها أسلحة نوعية ومتقدمة لا تمتلكها بعض الجيوش، وقد تم تخزينها بشكل جيد وفي مكان محصن، وكما قيل في المثل المصري: حتى الجني الأزرق ما يعرف مكانها!!.
كلاشنكوف ومسدسات آلية وقنابل وأسلحة أوتوماتيكية وصواعق ومناظير ليلية وقاذفات (RBG)، جميعها أسلحة تدمر وطنا وليس مسجداً، فهو تجهيز لجيش قوامه أكثر من ألف شخص للقتال شهراً كاملاً على أقل تقدير، وليس لفرقة أو خلية إرهابية تتكون من 5 أشخاص، وما أخفي كان أعظم!!، فربما بعد التحريات يتم الكشف عن الكثير من المخابئ، واكتشاف الكثير من الخلايا النائمة التي تم تحريكها بعد فشل المشروع الإيراني الصفوي باليمن!.
الجميع يعلم أن الممول الأول والرئيس لتلك الخلايا الإرهابية هي الحرس الثوري الإيراني، وما العملية الأخيرة بالبحرين والتي راح ضحيتها اثنان من رجال الأمن وستة جرحى إلا دليل على تورط إيران وحزب الله اللبناني الإرهابي في ذلك، وقد كشفت التحقيقات الأخيرة أن تلك الخلايا تدربت بالعراق في معسكرات لحزب الله، من الأهمية بمكان أن يعي الشعب الكويتي بأن تلك الأسلحة والمتفجرات ما كان لها أن تدخل الكويت إلا بعد أن تم تهيئة الأرضية المناسبة لها لتخزينها، والاستعداد لاستخدامها، سواء للكويت أو دول الخليج العربي، ولكن في المحصلة النهائية بأن هناك من سيسعى لتمييع القضية وتسقيطها كما جرى للكثير من القضايا، ففي الكويت طابور خامس يسعى لعزل الكويت عن عمقها العربي والخليجي، فهناك نواب وكتاب وفعاليات تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات مع دول الخليج، وما التطاول على السعودية والبحرين والإمارات والتدخل في شؤونها الخاصة إلا احدى تلك المحاولات، فهناك بعض الفعاليات من وقف مع قوى الإرهاب في البحرين وحاولت كسر الإرادة الشعبية من التصدي لها، علماً بأن الجميع رأى وبأم عينه شعارات إسقاط النظام، والموت والرحيل، بل ان هناك من عارض الوقوف مع الشرعية الدستورية باليمن والتي تساندها دول الخليج العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
إن المسؤولية تحتم على الكويت العودة إلى العمق العربي والخليجي وبقوة، ليس فقط باغلاق المنافذ والمعابر في وجه الأسلحة والمتفجرات، بل باسكات الأصوات النشاز والأبواق الطائفية التي تنال من دول الخليج تحت مفهوم حرية التعبير والديمقراطية، يجب أن تعي الحكومة الكويتية بأنها مستهدفة كما دول الخليج، بل ربما هي أكثر، لذا عليها استأصال الورم الخبيث والتصدي للقوى الإرهابية التي تسعى للانطلاق من أراضيها، وهذا التحرك لا يمكن أن يكون إلا من الحكومة الكويتية التي نكن لها كل الحب والاحترام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها