النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

الوفاق ومرحلة الاحتضار

رابط مختصر
العدد 9625 الأحد 16 أغسطس 2015 غرة ذو القعدة 1436

الدعوة التي أطلقتها جمعية الوفاق قبل أيام للحوار الوطني أصبحت حديث المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، فالجميع يتساءل عن أي حوار تتحدث عنه الوفاق وقد أضاعت كل الفرص حين ركبت رأسها وصدقت نفسها بأنها تمثل المجتمع البحريني؟!، فقد كانت تتحدث باسم «الشعب» زوراً وبهتاناً وهي تعلم بأنها فصيل من قوى سياسية بالساحة، وترفع شعار السلمية والحوار ولكنها في ذات الوقت أول الهاربين إلى الامام!!.
قبل أيام خرجت علينا جمعية الوفاق وهي في أيامها الأخيرة حسب ما يراه الكثير من المتابعين للشأن السياسي - لتطلق مبادرة الحوار وقد نست وتناست الكثير من الحوارات السابقة التي قابلتها بالجحود والنكران، فقد جاء في بيانها بأننا «ملتزمون بالحوار الجاد وما يحصل بالعالم يؤكد نجاح خيار التواصل.. ويدنا ممدودة لخير البحرين»، الغريب أنها تتحدث عن التواصل والخير للبحرين وقد تلطخت أيديها بدماء الشهداء من رجال حفظ الأمن والأبرياء من الناس حين أطلقت لنفسها العنان للتحريض والصدام وإغلاق الشوارع والطرقات، ولمن شاء فليقف عند الفعاليات الوطنية مثل الفورملا1 ومعرض الطيران وغيرها ليرى كم سعت لعرقلتها والإساءة لسمعة البحرين، فعن أي تواصل وخير تتحدث عنه وقد دفعت بالمجتمع إلى حافة الصدام الأهلي لولا جهود رجال حفظ الأمن؟!.
وكشاهد إثبات على المرحلة التاريخية الحساسة التي تتعرض فيها المنطقة العربية لتدخلات إيرانية فجة فإنا تابعنا كل المبادرات الإنسانية التي قدمها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لحماية أبناء هذا الوطن من أتون صراع طائفي ومذهبي مقيت شبيه لما عليه العراق اليوم!، إلا أن تلك المبادرات قوبلت بسوء الظن والتخوين من جمعية الوفاق، وللتذكير فقد خرج سمو ولي العهد على التلفزيون الرسمي لاحتواء الأزمة وإفشال المؤامرة الكبرى على البحرين في 18 فبراير 2011م ولكن جمعية الوفاق قابلتها بالرفض، وأطلق جلالة الملك المبادرة الثانية بعد مرحلة السلامة الوطنية في الأول من يوليو 2011م وكالعادة تأخرت جمعية الوفاق عن الجلوس على طاولة الحوار إلى الساعات الأخيرة ثم انسحبت، وأطلق جلالة الملك المبادرة الثالثة استكمالا لحوار التوافق الوطني في العاشر من فبراير 2013م ودخلت الوفاق ثم انسحبت كالعادة، وجاءت المبادرة الرابعة في شهر يناير 2014م وتخلفت الوفاق، وغيرها كثير من المبادرات التي لا تجد لها صدى في العقلية الوفاقية!!.
إن الايدلوجية الوفاقية أو العقلية المذهبية التي تقوم عليها جمعية الوفاق أنها لا تستطيع التعايش مع المجتمع البحريني، فهي قائمة على الأزمات والاحتقان، فجمعية الوفاق -لا غيرها- هي التي تختلق التأزيم، ومحاولة الاصطدام من أجل عدم الجلوس إلى مائدة الحوار هو ديدنها، فقد سعت بكل ما تملك إلى إفشال كل المبادرات الوطنية، والجميع يعلم أن السبب وراء كل ذلك هو أن قرارها السياسي لم يكن في يدها لحظة من اللحظات، وإنما يتبع المرجعية الدينية التي تتلاعب بها وتحركها كيفما شاءت!، فهل يتصور أحد أنه بعد كل ذلك يمكن الوثوق فيها من جديد؟!.
إن مثل تلك الدعوة لا مكان لديها بالمجتمع البحريني اليوم بعد أن سقطت الأقنعة، فهي محاولة للالتفاف على المجتمع البحريني الذي يؤكد على تمسكه بالقيادة السياسية، فدشن العرائض والوثائق الرافضة للتدخل الإيراني السافر، وقطع الطريق على الطابور الخامس بالداخل الذين يبثون الإشاعات والأراجيف، فالمجتمع البحريني أقوى مما تتوهمه إيران بأنها تستطيع أن تسحب الولاءات الوطنية في اتجاه ولاء ديني ومزيف!.
لقد جاء تحذير وزير الداخلية من ازدواجية الولاء والانتماء، فهناك اليوم من هو في الأرض وانتماؤه إلى إيران، وقد استغله الحرس الثوري الإيراني للقيام بالأعمال الإرهابية والإجرامية بالبحرين، وما شهداء الواجب من رجال حفظ الأمن الذين سقطوا إلا أكبر شاهد على الجريمة الإيرانية!.
لذا رفع المجتمع البحريني صوته مؤكدا على انتمائه العروبي ورفضه للتدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية، من هنا فإن المسؤولية تحتم على أعضاء جمعية الوفاق أن يعيدوا قراءة الساحة من جديد، فأبناء هذا الوطن لا يمكن أن يحملوا ولاءين أو انتمائين، إما البحرين العربية أو إيران الفارسية، والخيار لكم!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها