النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مهنة اسمها حرق الإطارات

رابط مختصر
العدد 9624 السبت 15 أغسطس 2015 الموافق 30 شوال 1436

لا نُبالغ ولا نشنّع ولكنها وللأسف الشديد هي الحقيقة.
وتعالوا معنا ودون مقدمات نستعرض الأرقام والحقائق لنقف جميعاً على أسوأ وأخطر مهنة خلفها وأنتجها لنا انقلابهم الفاشل بعد أربع سنوات ونصف.
فخلال عام واحدٍ فقط «2014» قاموا بـ2535 عملية حرق اطارات في الشوارع المختلفة ومعظمها داخل شوارع قراهم أو على مشارفها، وعملية واحدة لحرق مجموعة اطارات تكلف بحسب الدراسة التي بين أيدينا ما مجموعه 70 دينارا ويقوم بالعملية مجموعة من الافراد تُناط بهم بالاضافة إلى مهمة الحرق مهمة نقل الاطارات ومراقبة الشارع وما إليها من مهام اجرامية ارهابية تحتاج إلى عددٍ من الافراد يستلم كل فردٍ منهم بعد تنفيذ العملية «بنجاح» مبلغ خمسة دنانير عن كل عملية حرق اطارات في الشوارع أو الأزقة.
وقد تكلفت الـ2535 عملية حرق 55.770 ألف دينار اي ما يفوق النصف مليون دينار بحريني في عامٍ واحد فقط «وعليكم الحسبة لبقية الأعوام والشهور».
ولأن اكثر من سبع إلى عشر عمليات حرق تجري في اليوم الواحد خصوصاً في شوارع القرى ولان كل من يشارك يستلم 5 دنانير فقد امتهن الكثير من شباب الجهل فيهم هذه المهنة «حرق الاطارات»، كونها مهنة لا تتطلب التزاماً بالدوام وبالحضور والانصراف في ساعاتٍ معينة، ولانها «مهنة» يتم الانتهاء منها في بضع دقائق معدودة، ولان أمام الواحد منهم فرصة القيام بالحرق مراتٍ في اليوم الواحد لانه يستلم هذا المبلغ فقد استغنى عن طلب الوظيفة وامتهن حرق الاطارات.
والطامة الكبرى ستشاهد من يقومون بمهنة الحرق في مقدمة اعتصامات البحث عن عمل وهي الاعتصامات المدفوعة الأجر في الوقت الذي يرفضون فيه العمل والوظيفة ولا يبحثون عنها، لانهم امتهنوا المهنة السهلة والمريحة حيث يستلمون عنها مبالغ مغرية في نهاية كل شهر إلى درجة ان تسرّب الكثيرون منهم من مدارسهم الثانوية ومعاهدهم التدريبية وتفرغوا فقط لمهنة حرق الاطارات التي بدت لهم مهنة ميسرّة لا تتطلب شهادات ولا خبرة ولا انضباطاً والتزاماً وظيفياً ولا حتى انتاجاً في العمل، فيكفيهم انتاج الدخان الملوّث للبيئة والضار صحياً بالبشر لا سيما الاطفال وكبار السن الذين يقطنون تلك القرى المنكوبة بموظفي وعمال مهنة حرق الاطارات الذين توزعوا في مداخل ومخارج قراهم لأداء «واجبهم المقدس» الذي اسماه لهم كبيرهم حسن مشيمع «مقاومة مدنية مشروعة»، وكونه شرعن حرق الاطارات والتخريب وكون جهاتٍ تعرفونها تموّل الحرق والتخريب بمبالغ طائلة، فقد نكبت القرى بهكذا بشر وبهكذا «مقاومة» وبهكذا مشروع عنوانه احرق واستلم.
ومن ذا الذي سيرفض هذا العرض المغري من صبية الجهل فيهم ومن عقول صدقت خرافة اسقاط النظام بحرق اطار في قرية نائية!!؟؟.
هذه هي نتيجة «ثورتهم» وهذا هو انعكاس «ربيعهم» الذي يتباكون عليه ويلطمون وينوحون في منابر ومواقع تواصل وفضائيات معروفة بالاسم والعنوان وهي تعرض فيديوات بدائية لعمليات «بطولية» قام بها «شباب الثورة في بلدة .....» أجل هكذا تمضي لعبة التلاعب غير المسؤول بمستقبل شباب غضٍ اندفع في مغامرات طائشة مرسومة من الكبار في جماعات معروفة ولم يعد نكرانها «يمشي على اصغر صغير في البحرين» وهي كارثة حين تكون بعض قيادات من تسمي نفسها «معارضة» بهذا المستوى من العته الانتقامي إلى درجة ينتقم فيها من صبية قريته ومحيطه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا