النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لا كراهية في السياسة

رابط مختصر
العدد 9619 الإثنين 10 أغسطس 2015 الموافق 25 شوال 1436

أيدرون المغبة البائسة اللاوطنية التي يخوضونها: هم يشجبون التدخل الخارجي دون ان يحددوا التدخل الخارجي بإيران التي القي القبض عليها بالجرم المشهود في ادخال الاسلحة والمتفجرات تهريبا عن طريق البحر الى مملكة البحرين، كلهم يكررون التدخل الخارجي في بياناتهم دون ان يمروا – مرور الكرام أو اللئام – على اسم ايران (...) في اصرار تدخلها في الشأن البحريني كأن ايران عندهم اذا تدخلت تتدخل في شأن يخصها ويعنيها وليس تدخلا خارجيا في شأن خارجي لها!
ان الكراهية عندما تتوغل في النفس تسود في الوعي وتقتحم العقل وتسيطر عليه في كراهية طائفية عمياء لا ترى الا نفسها في وعي طائفيتها! هكذا تغيِّب الطائفية الوطن فيها تخنقه تمسكه من انفاسه تغله غلا حتى يتلاشى الوطن مذهبا طائفيا في انفاس الطائفية!
لقد وضع الامن الوطني البحريني يده واقعاً ماديا على التوغل الايراني في تهريب اسلحة ومتفجرات للإرهابيين في البحرين وكان ان اهتزت المواقف السياسية اضطرابا سياسياً عند المعارضة البحرينية الذين يرون في الجمهورية الاسلامية الايرانية عاملا مهما في تحقيق احلامهم في احلامها (...) وكان ان توحدوا هروبا الى الامام في صياغة ادانة التدخل الخارجي في الشأن البحريني دون ان يحددوا التدخل الايراني بالاسم كأن التدخل الايراني له خصوصية شرعية تدخله دون غيره عندهم!
ولا اجد خلاف ذلك تفسيرا عندي الامر الذي له مغبة مخاطر تفويض الخارج الايراني الطائفي على الداخل الوطني البحريني!
ان توحد جمعيات المعارضة السياسية الثلاث (التقدمي) و(وعد) و(الوفاق) في الاكتفاء بإدانة التدخل الخارجي بشكل عام دون تحديد التدخل الايراني في التعاون ارهابيا في تهريب اسلحة ومتفجرات الى مملكة البحرين! ان مشكلة الكراهية المطلقة لدى المعارضة السياسية البحرينية ضد منظومات الدولة البحرينية: التشريعية والتنفيذية والقضائية والاعلامية واقع كراهية طائفية مطلقة تدفع بالمعارض الى الخروج من الوطنية والسقوط في اللاوطنية!
ان الكراهية الطائفية العدمية تدفع الى كراهية نفسها تطرفا تماما كما تغط المعارضة السياسية في كراهية وعدمية نفسها وفي كراهية ابناء الوطن المتواجدين بالضرورة في منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية والاعلامية من مؤيدي الدولة ومن معارضيها!
ان السياسة بأشكالها الوطنية وغير الوطنية تنبذ الكراهية نبذا فالكراهية تدفع الى الانعزال والتطرف وتفسد السياسة بل ان الكراهية لدى المعارضة البحرينية الطائفية دفعت بها الى التستر على التدخلات الايرانية وذهبت بها الى التنديد بالتدخلات الخارجية دون ذكر الاسم الايراني كواقع ملموس في تدخلاته الوقحة في الشأن البحريني الداخلي!
أليس من البديهية بمكان للمعارضة الوطنية – اي معارضة وطنية سياسية – ان تقف وطنيا مع دولة وطنها وطنيا وبدون اي تحفظ في الدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله.
ان التنديد بالمزاعم الايرانية ضد حرية الوطن البحريني واستقلاله وسيادته الوطنية على أرضه واقع وطني في تاريخيته الموضوعية والذاتية وعلى المعارضة السياسية ان تتفقد وطنيتها في تسترها على التدخلات الايرانية وعدم مناهضة تدخلاتها السافرة في الشؤون البحرينية اذ ظهرت على حقيقتها في الفضيحة الايرانية بالتعاون الارهابي مع الفئات الارهابية البحرينية في تهريب الاسلحة والمتفجرات الى مملكة البحرين وكان موقف المعارضة ان اناطت التدخل الايراني الى التدخل الخارجي دون ذكر تورط ايران الارهابي في تهريب الاسلحة الى مملكة البحرين الامر الذي يضع المعارضة في دوائر الشبهة والاشتباه حيال موقفها المغلوط وطنيا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها