النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الصفوية الجديدة وزراعة الحقد الأسود

رابط مختصر
العدد 9616 الجمعة 7 أغسطس 2015 الموافق 22 شوال 1436

المتابع لتطور الأحداث في البحرين من تحريض وعنف وإرهاب، وقراءة أسبابها ودوافعها ومن يقف خلفها، أفراداً وجماعات وحكومات، ومن ثم ربطها بالهزائم المتتالية لجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح باليمن يرى بأن ذلك دليل تخبط كبير تقوم به الحكومة الإيرانية الصفوية بالمنطقة، خاصة بعد أن خسرت كل علاقاتها بالدول العربية حين تدخلت وبشكل سافر في بعض الدول مثل العراق وسوريا ولبنان، لذا لم يتبق لها سوى اللعب على المكشوف من خلال دعم الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية التي لا تجيد سوى القتل والحرق والتخريب بدعوى المطالبة بالحقوق!!.
إن الدعوة المشؤومة ل»مرحلة الكفاح المسلح» التي أطلقتها شخصيات مطلوبة للعدالة بالخارج، بالتزامن مع دعوة مجلس الشورى الإيراني إنما هي بالون اختبار أسود يراد منه معرفة مدى تقبل المجتمع البحريني للدخول في الاحتراب الأهلي والاقتتال الطائفي، وقد كانت ثمرة تلك الدعوة المزدوجة المصدر»لندن وطهران» عملية إرهابية نوعية تم الاعتداء فيها على حافلة لرجال حفظ الأمن راح ضحيتها إتنان وأصيب ستة، بالإضافة إلى دمار أصاب مدرسة ابتدائية، كل ذلك يأتي لجس نبض الشارع البحريني ومعرفة مدى تقبله للصراع الدموي العنيف كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن بعد أن عبثت بها الأيادي الإيرانية الصفوية.
إن مشروع إيران التوسعي بالمنطقة اليوم أصبح حديث الناس، ليس في البحرين وحدها ولكن العالم بأسره، فما من موقع في العالم يتعرض لأزمات إلا وتجد أن إيران لها أصابع فيها، فما أن أعلنت الحكومة الشرعية باليمن إلى عودة الحياة إلى «عدن» بعد خسارة الحوثيين وحلفائهم من أتباع الرئيس المخلوع حتى سارعت إيران إلى إرسال الأسلحة والقنابل إلى الجماعات الإرهابية في البحرين، بل قامت بفتح المعسكرات لهم للتدريب على قتل الناس بدءا من رجال حفظ الأمن!.
لقد سارع المجتمع البحريني بإدانة التدخل الإيراني السافر في الشأن الداخلي، خاصة من المرشد الإيراني خامنئي الذي يستغل منصبه الديني للعبث بالشأن السياسي، وهي عملية تجير للقضايا حين يخرج للناس في صلاة الجمعة مستغلاً حماسهم الديني للتدخل في شؤون الغير، وقد تحرك المجتمع البحريني لمواجهة تلك الحملة الشرسة من النظام الإيراني الصفوي بعمل العرائض والوثائق وهي شبيه للعمل الوطني الذي قام به المؤسسون لهذا الوطن حين جاء المبعوث الأممي لتقصي الحقائق عام 1970م فقال الشعب البحريني كلمته: أن البحرين عربية مسلمة ذات سيادة مستقلة.
بل جاء الفاصل التاريخي المهم حين قدم الجميع وثيقته التاريخية في فبراير عام 2001م وصوت الجميع بنسبة 98.4% بنعم للميثاق الذي يؤكد على استقلالية هذا الوطن العروبي، وأنه جزء من المجتمع الخليجي الذي يسعى للتحول إلى اتحاد ذي قرار سياسي واحد لمواجهة التهديدات الإيرانية السافرة.
من ضمن تلك العرائض الشعبية والنخبوية والمؤسساتية جاءت وثيقة كبار علماء الطائفة الشيعية الذين أدانوا في بيان لهم تلك الأعمال الإرهابية والعنفية، وكما جاء في البيان ان «أعمال العنف والإرهاب التي أصبحت تهدد كل الأوطان والشعوب، مدانة ومحرمة شرعاً وقانوناً ومن كل العقلاء وكل الغيارى على الأوطان»، وهذا البيان في حد ذاته ذو معان كثيرة، ولكن الأبرز في هذه المرحلة والجميع يواجه التدخل الإيراني السافر الآن تكون الكلمات والبيانات والعرائض والوثائق بحجم الأفعال فيتم التنسيق مع الدولة للتصدي لتلك الظاهرة ومطاردة دعاتها، فالوثائق والعرائض إن لم تتبعها أفعال تصبح أضغاث أحلام وضحك على الذقون!!.
لا يختلف إثنان أن الأعمال الإرهابية ترتكز على أمرين مهمين: الأول ثقافة الحقد والكراهية التي ينشرها البعض من خلال الخطب المنبرية والبيانات التأجيجية ومراكز التواصل الاجتماعي، فهذه هي المراكز التي تنطلق منها الثقافة التدميرية، والثاني أن تلك الأعمال تجد من يقدم لها الدعم والمساندة، وليس هناك من يقوم بذلك الواجب الشيطاني سوى إيران التي حاصرها الاتحاد الأوروبي باتفاقية البرنامج النووي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا