النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

بعد تراجع الحوثي التصعيد مع البحرين

رابط مختصر
العدد 9611 الأحد 2 أغسطس 2015 الموافق 17 شوال 1436

لا يمكن للمراقب والمحلل السياسي ان يتجاوز ان مؤشرات التصعيد مع البحرين أو ضد البحرين قد تزامنت بعد تراجع الحوثيين في عدن التي اصبح تطهيرها منهم وشيكاً ومسألة وقت ليس أكثر.
ففي الأيام الأخيرة من شهر رمضان اجتمع وفد من «المعارضة» البحرينية الانقلابية مع الشورى الايراني والذي على اثره اطلق احد اعضاء شورى ايران تصريحاً يهدد فيه البحرين ويتوعدها ب»قرب اعلان الكفاح المسلح» فيها فيما بدا انه اشارة محتملة لنقل المعركة المسلحة من عدن التي هزم فيها انصار النظام الايراني إلى البحرين ومحاولة زعزعة دول التعاون الخليجي من الخاصرة البحرينية ذات القابلية كما يعتقد المتشددون الايرانيون للاستجابة لهكذا مغامرة مسلحة بعد تجربة مغامرة الاطاحة بالنظام انطلاقاً من الدوار قبل أكثر من أربع سنوات.
وهو مؤشر لا يمكن لنا ان نتجاهله حتى لو حاولت «معارضة الداخل التخفيف او الاستخفاف به في محاولة تطمينية عجزت هذه المعارضة ان تحققها مع شعب البحرين طوال الاربع سنوات الماضية لعدم استعدادها لتغيير اجندتها او تبديل مشروعها والذي كان هو سبب الازمة وسبب تداعياتها على كل صعيد محلي ما جعل الثقة بين هذه «المعارضة» وبين الشعب معدومة.
ولو ان المسألة وقعت عند حدود تصريح عضو الشورى الايراني لأمكن تجاوزها بأي شكل من الاشكال التي تم فيها تجاوز تصريحاتٍ نزقة مشابهة لها صدرت من هناك.. ولكن ما ورد في خطاب المرشد الأعلى الإيراني ووليها الفقيه ورأسها الكبيرة خامنئي عن «دعم» مجموعاته هنا.. هو ما فجر الغضبة والانتفاضة الشعبية البحرينية الواسعة والكبيرة من احتمالات التدخل الايراني في مغامرة جديدة من سلسلة مغامراته السابقة في الاقليم العربي الممتد من سوريا مروراً بالعراق حتى اليمن وهي تدخلات اثارت الهواجس في الشعب من ان يلعبها معهم هذا النظام المعتمد بالاساس في بقائه على ترحيل ازماته الداخلية إلى الخارج.
ولعل المؤشر الثالث الخطير قد جاء ايضاً متزامناً مع المؤشرين السابقين حين تم الاعلان عن القاء القبض على مجموعة كانت تقوم بمحاولة إلى تهريب اسلحة ومتفجرات عن طريق إيران.
وهي في مجموعها وكما نلاحظ مرتبطة بالسلاح وبالتدخل بالقوة عن طريق الدعم المسلح والتدريب والتخطيط لنقلة خطيرة في الازمة تنقلها من أزمة سياسية إلى ازمة مسلحة مفتوحة على كل الاحتمالات الخطيرة المجهولة ومحاولة التهريب هذه وان كانت ليست الأولى فإن توقيعها هذه المرة مرسوم بشكل آخر إذا ما ربطناها مع كل ما سبق من مؤشرات تحتكم إلى لغة القوة ولغة السلاح بالذات ما يعني بحسب ما نفهم ان هناك ترتيباً وتنسيقاً بين اطرافٍ محدّدة قد تم التوافق والتفاهم حوله وبدأت الخطوات التنفيذية الفعلية بعد خطاب خامنئي أو بالتزامن معه ما يكشف ان هناك مجمعات بالداخل تنتظر وصول السلاح لتبدأ اللعبة المدمرة.
فالمهربون الذين تم الكشف عن هوياتهم هم رأس الخيط وهم مجرد مجموعة أُنيط بها تهريب السلاح فقط، فإلى من وإلى أين ستسلمه أو من سيستلمه منها.
هنا مربط الفرس في النقلة إلى السلاح التي توعدنا بها عضو الشورى الإيراني.. فلا شك ان المجموعة التي حاولت تهريبه تعرف تماماً إلى من ستوصله ومن سيستلمه منها ليبدأ التنفيذ المطلوب حسب الخطة.
ووزير خارجية إيران وهو ينفي واقعة تورط بلاده في القضية يكاد ان يؤكدها وان يؤكد بأن الحرس الثوري دولة داخل الدولة ولربما فوق الدولة والحكومة ولا سلطة للخارجية وحتى للرئاسة الإيرانية على هذه الدولة.
فقد ورد في اعترافات المتهمين بان تواصلهم في طهران كان مع الحرس الثوري ومع افرادٍ محددين منه.
وفي النهاية هي مؤشرات خطيرة بالفعل تتطلب منا مزيداً من اليقظة ومزيداً من الحذر مما يخططون له في مشروعهم القادم.. وحفظ الله البحرين وشعبها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها