النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

الطائفية واستغلال ورقة البعثات

رابط مختصر
العدد 9607 الأربعاء 29 يوليو 2015 الموافق 13 شوال 1436

لا زال دعاة الفتنة والمحنة يضربون على وتر الطائفية والتعصب المذهبي-كلما سنحت لهم الفرصة-، فما من ملف إلا وأدخلوا أنوفهم وأصابعهم وأقلامهم المسمومة فيه تحريضاً للبسطاء من الناس واستغلالاً للعاطفة البشرية، ومن ثم تصوير القضية-أي قضية- وكأنها قضية رأي عام، والمؤسف أن هناك قضايا كثيرة تحتاج إلى العلاجات الناجعة دون أن يلتفت إليها أحد، لذا يتمسك دعاة الفتنة والمحنة بالملفات التي تفرز مجتمعاً منقسماً على ذاته استعداد للصدام المجتمعي، ومنها ملف الإسكان والعمل والتعليم، لذا يسمع صراخهم وعويلهم في تلك القضايا لتصوير المشهد وكأنها إحدى الحروب الجاهلية كداعس والغبراء وحرب البسوس والحرب العالمية الثانية!!.
الإشكالية أن أتباع الجمعيات السياسية الذين فقدوا البوصلة الوطنية في فبراير عام2011م إنخرطوا مع دعاة الفتنة والمحنة بحثاً عن مكان في المشهد السياسي، فيتحينون الفرصة حتى ولو كانت في المياه العكرة، فتراهم وقد علت أصواتهم مع بداية توزيع الوحدات الإسكانية، ومع توفير فرص العمل، وأثناء توزيع البعثات الدراسية للطلبة المتفوقين وغيرها.
المؤسف أن بعض القوى السياسية لا تزال تعيش المحاولة الإنقلابية في فبراير ومارس2011م وكأنها لا تزال قائمة، وما علمت بان الفتنة قد أخمدت في مهدها حين تصدى لها أبناء هذا الوطن مع قيادتهم السياسية، وأخمدوا معها كل الدعوات الطائفية التي سعت لتمزيق اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية.
إن الهجوم الغادر هذه الأيام على وزارة التربية والتعليم ليس هو الأول من نوعه وليس الأخير، فهذه الوزارة تتعرض لمحاولات التشوية والتعدي منذ سنوات بعيداً ولربما منذ الوزير السابق الدكتور محمد الغتم ومرواً حتى الوزير الحالي الدكتور ماجد النعيمي، سواءً من خلال محاولات الأعتداء بتخريب المدارس والمعاهد أو من خلال النيل من سمعهتها بالداخل والخارج، وهو هجوم متوقع من القوى الطائفية المأزومة، فقد شنت مراكز التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية هجومها على وزارة التربية والتعليم مع بداية توزيع البعثات، واصفة ذلك بالتمييز!، المؤسف أن قضية التمييز هي إسطوانة مشروخة وورقة خاسرة في أيدي قوى التطرف!!، وإلا فإن هناك أدوات دستورية يمكن استخدامها وأبرزها المجلس النيابي الذي يمتلك كل الأدوات الدستورية من تقديم سؤال، تشكل لجان، وإستجواب وزراء!.
إن محاولة تأجيج الناس وإثارة الغبار السياسي هي محاولة بائسة، وإلا فالجميع يرى التعاطي الشفاف والواضح من مسئولي وزارة التربية والتعليم، فالصحف المحلية تنشر البعثات سواءً أرقاما أو أحصائيات معلنة للجميع، فمحاولة تأجيج نفوس أولياء أمور الطلبة هي محاولة للدفع في إتجاه الصدام بأقل التكاليف، فتوزيع البعثات لها أسس ومعايير واضحة يعلمها الجميع.
إن محاولة بعض القوى الترويج لإعتماد معايير الإصطفاف الطائفي في البعثات هي محاولة لضرب الوحدة الوطنية وتقسيم المجتمع إلى كنتونات طائفية مع السنوات الأولى للدراسات الجامعية، وإلا هل من العقل والمنطق الحديث عن البعثات لكل طائفة وكأننا في العراق أو لبنان أو الصومال؟!، وتوزيع البعثات على أسس طائفية دون النظر إلى معايير الكفاءة والنجاح!!، إن طرح فكرة البعثات على أسس طائفية هي قضية مخجلة جداً، لا يقبلها مثقف أو مسئول أو رمز وطني!.
إن هذه القضية يتم إجترارها كل عام مع بداية الصيف حين يتم الإعلان عن البعثات، ويتم الضغط على الوزارة لإدراج بعض الأسماء من هذا التيار أو ذلك، أو من هذه الجمعية أو تلك، ولربما محاولة تسجيل أحد أبناء الرمز أو آخر!!، أنها محاولات أصبحت مكشوفة للجميع، فهناك من يحاول الحصول على جزء من الكعكة حتى ولو بأسلوب الضغط والتحريض والتأجيج!!.
رقم ضعف ميزانية وزارة التربية والتعليم بسبب تخفيض الميزانية العامة إلا أنها إستطاعت هذه العام من زيادة البعثات والمنح وذلك مقارنة بالأعوام الماضية، ومن الطبيعي أن بعض الطلبة لا ينال التخصص الذي يرغب فيه لكثرة المتقدمين، علماً بأن هناك أكثر من 200طالب قد تقدموا لدراسة الطب إلا أن الذين فازوا بالمقاعد 37 طالبا.
من هنا فإن محاولات النيل من الوزارة هي من المحاولات البائسة فبعد أن خسر دعاة الفتنة والمحنة من تعطيل الدراسة بسكوتهم عن الإعتداءات الإرهابية على أكثر من 180مدرسة ها هم اليوم ينالون من سمعتها من خلال تحريض الناس على البيت الثاني بالمجتمع إلا وهي وزارة التربية والتعليم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها