النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

التدخلات الإيرانية واستهداف الولاءات الوطنية

رابط مختصر
العدد 9604 الأحد 26 يوليو 2015 الموافق 10 شوال 1436

لقد جاء تصريح وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ليكشف عن وجه إيران الحقيقي، إيران التي طالما تبجحت بحسن الجوار والأخوة الإيمانية، ونادت بحوار المذاهب والأديان والثقافات، ورفعت شعار الحوار والعمل المشترك، إلا أنها في حقيقتها الحية الرقطاء بالمنطقة منذ سقوط نظام شاه إيران عام 1980م، ولمن شاء فليتأمل في شعارها «تصدير الثورة الإيرانية» حين استهدفت حجاج بيت الله الحرام في الأشهر الحرم!، ثم التغلغل في العراق وسوريا ولبنان واليمن على التوالي!!.
لقد جاءت تصريحات الحكومة الإيرانية الأخيرة للبحرين ودول المنطقة على لسان مرشدها الديني علي خامنيئ، وهي تصريحات استفزازية لما تتضمنه من تدخل سافر في شؤون دول المنطقة، ولعل أكثر الدول تضرراً من تلك التدخلات هي البحرين، فإيران أبداً لم تحترم حسن الجوار ولا تعاليم الإسلام مع جارتها البحرين، فأبناء هذا الوطن «البحرين» شاهدوا وبأم أعينهم تهريب المواد المتفجرة والأسلحة والذخائر لإشاعة الخراب والفوضى في وطنهم الآمن المستقر، بل إن إيران تقوم بإيواء الهاربين من العدالة، وتقوم بتدريب العصابات الإرهابية على حمل السلاح لاستهداف أرواح الأبرياء ورجال حفظ الأمن.
إن إيران لم يقف إجرامها عند هذا الحد بل إنها قامت بالحملات المضللة بنشر الأكاذيب والأراجيف التي تستهدف أمن واستقرار البحرين، فقد فتحت أربعين قناة فضائية موجهة للبحرين خاصة لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بينهم، والدفع بهم للصدام في المناسبات الدينية، كل كذلك وغيرها من الاعمال الإرهابية تم تصديرها للبحرين لزعزعة أمنها واستقرارها، وما التصريحات الأخيرة للمرشد الإيراني خامنئي إلا بعد فشل مشروعه التدميري عام 2011م.
لقد قدم مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية بالإمارات العربية المتحدة دراسة حول التدخلات الإيرانية بالشؤون البحرينية، إبتداءً من تصريحات المرشد الديني خامنيئ الذي دأب على استقبال العصابات الإرهابية والمليشيات العنفية بالبحرين من قبل بعض الموالين لولاية الفقية بإيران وتقديم الدعم والمساندة لهم لمزيد من الصدام والتخريب بالبحرين.
إن إيران اليوم بتلك التصريحات تتحدى كل المبادئ الأممية والأعراف والمواثيق الدولية، وما تصريحاتها الأخيرة إلا تدخل سافر في شؤون دول المنطقة، فبعد أن استنفدت كل التصريحات سواءً على ألسنة بعض المعنيين بالشأن الديني أو رجال الصحافة والإعلام، وهي تصريحات لم تحرك أبناء المنطقة لعلمهم ببطلانها، خرج المرشد الديني خامنئي ليستمر في السياسية العنصرية ضد دول المنطقة.
لم تكن تلك التصريحات هي الأولى، ولكنها واحدة من العشرات العدائية للبحرين وشعبها، فقد خرج قبله رئيس أركان الجيش الإيراني وعضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الجنرال حسن فيروزأبادي متوعداً دول الخليج من محاولة قيام الاتحاد الخليجي، وقبله حرض إمام جامع طهران أحمد خاتمي شعوب الخليج العربي للخروج على أنظمتهم العربية، وغيرها من التصريحات التي تنم عن عقلية فارسية كسراوية جديدة.
إشكالية النظام في إيران أنه يعيش أزمة مع شعبه المضطهد منذ قيام نظام الملالي، وازدادت مع الحصار الأوربي له بسبب البرنامج النووي الإيراني، لذا يحاول تصدير مشاكله إلى الخارج، وليس أقرب له من دول الخليج، لذا يخرج بين الحين والآخر بخطاب استفزازي وتصريح فج هو أقرب إلى افتعال المشاكل مع دول الجوار، فتصريح خامنئي الأخير هو دعوة للخلايا النائمة في دول الخليج للتحرك كما فعل في العراق وسوريا واليمن.
إن المسؤولية الدينية والوطنية تحتم على الجميع الدفاع عن وطنهم، وهي مسؤولية تحتم على الجميع رفض واستنكار تلك التدخلات الخطيرة في الشأن البحريني، إن التدخلات الإيرانية اليوم تستهدف الولاءات الوطنية، وما تلك التدخلات إلا لتحريك الشعور المذهبي والطائفي، وهي تصريحات سياسية متدثرة بدثار الدين والمذهب!!، فتلك الخطابات لا تغري أبناء هذا الوطن حتى وإن جاءت من رجل يعتقد بأن له مكانة دينية، بالإضافة أن تلك التصريحات أبداً لا تخيف أبناء هذا الوطن، فالجميع خلف قيادته السياسية التي آمن بها وبحكمتها.
من هنا فإن من الواجب على المعنيين بالشأن الديني والسياسي وغيرهم من الفعاليات الوطنية استنكار تلك التدخلات، وما السكوت والصمت إلا خذلان وتراجع وتأييد للأعمال الإرهابية والعنفية التي تتعرض لها المنطقة بسبب التدخلات الإيرانية، إن إيران وخسارتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن إلا أحد الاسباب التي دفعتها للتدخل السافر في الشأن البحريني، ولربما من يتأمل في تحرير مدينة عدن اليمنية يكتشف بعضاً من ذلك السفه السياسي الذي يعيشه المرشد الإيراني!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها