النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

التحركات المريبة لصحفي مشبوه (8)

رابط مختصر
العدد 9601 الخميس 23 يوليو 2015 الموافق 7 شوال 1436

يخبرنا منصور وطاقمه من المحامين وفيروز أن «الاسئلة معلقة» ولم يجد اجابة عن تلك الاسئلة!! «وعلامات التعجب من عندنا» وهو سؤال/ واسئلة جوهرية، من وراء امر توقيفه؟! وتسخر فيروز بلكنتها الخفية لزميلها من انك لن تجدها وستظل تبحث عنها. وعندما نحاول معرفة كيفية استطاعة النظام المصري اختراق «جماعة الفوهرر» نصاب بالعجز غير أننا نكتشف ان صفقة سمينس قد تكون وراء فكرة القبض على منصور، واذا ما كانت المانيا حكومة بائسة كجمهوريات الموز!! يتم شراء سياساتها بثمانية مليارات في سوق البورصة، فإن غيرها قادرة على اطلاق منصور بصفقة قدرها 20 مليون يورو، طالما كنا نتحدث بعقلية المال والبيع والشراء بين الحكومات حول تسوية ما، لكننا بتأن بسيط نلمس ان منصور لا يستحق تلك المليارات الثمانية، ولا تلك «الطلبات الخاصة» المصرية لتوقيفه ومن ثم تسليمه وهو الاساس والهدف من المذكرة المصرية.
لا تخضعوا أنفسكم لتلك التخيلات المريضة، فهي كانت من «صناعة اخوانية» انطلقت في المانيا قبل زيارة السيسي وتحولت الى مشروع خارجي لملاحقة الرئيس في جنوب افريقيا، محاولا تنظيم الاخوان خلق ملف ملاحقة وقبض على السيسي، ولكن الوضع إنقلب بعد توقيف منصور ولا نعلم ما الذي قدمه الامن والحكومة المصرية من معلومات عن الاخوان ونشاطهم في المانيا، والتي تتجاوز وضعهم الشرعي وانشطتهم المشبوهة، ذلك الملف وحده مفتاح السر المهم لمعرفة تفاصيله عندما نتحدث عن طبيعة التعاون او حتى من طرف واحد، حينما تضع بلدا ملفا لنشاط جماعة اسمها يقع تحت طائلة القانون وخانة الانشطة المريبة المشبوهة. يبقى سؤال محوري لماذا السلطات الالمانية تجنبت ـ مهما كانت دوافعها وغاياتها ـ التحقيق مع منصور بهدوء أليس ذلك كان بإمكانها !؟ سواء حول انشطته او حتى المقابلة المزعومة مع الجولاني او لأي غرض استخباراتي، فخبرة الامن الالماني ربما الخارجية ضعيفة «نسبية الضعف والتفوق قياسا بدول اخرى» ولكن الامن الداخلي لن يكون هينا، في فهم اولي للتداعيات والاحتمالات من توقيفه وانعكاسه على سمعة المانيا، غير اننا نميل الى ان التوقيف العلني المكشوف نجح في زرع فكرة مهمة عن منصور، الذي لو ركزنا بعناية على سؤال فيروز له عبر شخص متداخل سأل: «هل ساومتك المخابرات الالمانية على مكان الجولاني؟» هنا مربط الفرس السؤال المحوري، فنحن لم نعرف ما هي طبيعة وشكل المساومة طالما إننا لا نعرف نوعية التحقيق والاسئلة؟ وما هي الضغوط التي وضعتها له الجهات الامنية، والتي ايضا نعتقد انها بالامكان تحقيقها بدون ضجة واضواء واعلام، ولكن لعبة التوقيف مفتاحها مختلف حسب تصورنا من خلال اجابات منصور كرسائل لمن يستضيفهم، حيث قال عن فكرة الجولاني بأنها سطحية، لأن الحوار الذي اجراه مهني «وعلوني كان مهنيا ايضا واكثر منك» ركزوا معي فيما قال «أنا لا اعطى معلومات عن ضيوفي» ثم انفعل وواصل مغاليا انه كان يتعامل معهم ـ المحققين او المحقق ـ بفوقية وبقوة الحق الذي معي، جعلني الله سببا صغيرا وسخرها لتكون معي، ثم يعيدنا لبيت القصيد نفسه: «من لم يأخذ مني أي حرف ولا اعطي أي حرف» ترى لمن بعث رسالته ليطمئنهم بنزاهته! فهو لا يعطي أي حرف ولا اي كلمة، لهذا يا من تسمعون في جحوركم انا ابن قناة تأتمن اسراركم وصحفي جدير بثقتكم الان ومستقبلا، ذلك السؤال المصاغ استهدف اجابة مرتبة لاستعادة الثقة بالجزيرة للحوارات المميزة.
الالمان وشركاؤهم هل قدموا منصور طعما لطمأنة التيارات الارهابية بلعبة ضجتهم التي حسب ـ اقتناعي ـ ليس لها داع ابدا، طالما انها لا تنوي تلميع الشخص والقناة لمشروع واسع يتجاوز موضوع سذاجة تصديق.
1ـ الاختراق المصري للالمان
2ـ ورقة الانتربول
3ـ محاصرة الاخوان ونشاطهم في المانيا
4ـ صفقة شركة سيمنس المكرورة
5ـ لغز من اصدر الامر بتوقيفه؟
6ـ المسرحية السياسية والاعلامية في تكوين ضجة مخادعة لكل الاطراف، تداعياتها، تمددها، سينتهي ضجيجه الخافت في قبة البرلمان، ولن يكون منصور «البرغي الصغير!» وضجته اهم من السيسي وزيارته، ورغم ذلك، تم امتصاص كل ما يمكن يدور في ذهنية اعلام الاخوان واصدقائهم من دول ومنظمات وشخصيات. وكان اخر سؤال من التمثيلية هو السؤال الاخير «العبرة» وواضح انه جهز لهذا السؤال خطابه فقال «لا تخافوا الطغاة فان شخصا واحدا استطاع ان يهزم الطاغية ويذله وسخر له العالم!» «ونحن قتلنا الخوف في داخلنا» ثم وجدناه يسترسل عن الاعلام وقناة الجزيرة كقناة للعرب والدفاع عن الناس، كلها تصب في خانة تلميع الجزيرة ونفسه والبريق المتلاشي.
اخيرا السؤال القنبلة من فيروز لم نجد اجابة شافية عليه حين سألته هل هناك ما يثبت بالفعل ان السلطات المصرية تدخلت في ذلك وكانت وراء هذا الموضوع «اي التوقيف»؟ فلم نسمع منه إلا رطانة حماسية تتناقض كل منطقيتها مع جوهر السؤال، بل كرر عبارة يبدو لي، فيما فيروز تبحث عن اثبات دامغ لكل تلك الزوبعة.
في الختام ان القانون الاساسي للانتربول ينص على انه يحظر على المنظمة حظرا باتا ان تنشط أو تتدخل في مسائل او شؤون ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري «ولكن الالمان يتهيأ لي انهم يجهلونه فقد وصلهم مكتوب باللغة «الصومالية!».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها