النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

التحركات المريبة لصحفي مشبوه (7)

رابط مختصر
العدد 9598 الإثنين 20 يوليو 2015 الموافق 4 شوال 1436

بعد الخطبة العرمرمية في بداية المقابلة مع فيروز زميلته في قناة الجزيرة، سنهتم بكل التناقضات والخزعبلات الصحفية الاعلامية المضخمة للذات ومن ثم للقناة، من خلال لسان حال «النجم/ star» منصور والذي خلق سوء فهم من الجانبين في تفسير معناها، بل وتفاجأت من فيروز كيف لم تستوعب معنى النجومية! كمفهوم اولا وكحالة نرجسية عند زميلها.
في المقابلة هناك فقرات وجمل لن احللها واناقشها بالتسلسل كلها، وانما حسب ما اراه مناسبا للقارئ. اهمها اقتناع منصور وغيره ان المصريين اخترقوا كل النظام السياسي الالماني والنظام القضائي الالماني لدرجة بات كله في وضع محرج! وبالفعل المانيا اليوم شبيهة بمرحلة المارشال بعد الحرب العالمية الثانية ووضعها، شبيه بالحكومة اليونانية مع الاتحاد الاوربي والمؤسسات النقدية العالمية، بل ويحاول ان يقنعنا ان كبار المحامين الذين تولوا قضيته او يوحي لنا ان وزير العدل والخارجية والمؤسسات القضائية العليا، اجبرهم وضغط عليهم المحامين للجلوس معهم حول اشكالية توقيف احمد منصور، ثم نكتشف عبارة محيرة بعد هؤلاء الفطاحل نسمع ان قضيته حسب المحامين انها باتت في يد «السلطات !» ولكن دون ان نعرف ما هي تلك السطات؟! فهو ترك لنا تعبيرا عائما فوزير العدل سلطة قضائية ووزير الخارجية سلطة سياسية الخ غير ان تلك السلطات غير المجسمة وبلا هوية، تحولت لنا الى «لغز».
وبما ان منصور دوما يتحدث بنرجسية حيث «اعطاه الله تلك القوة» ويكاد يقول اصطفاه من بين «الصحفيين والاعلاميين» بهدوئه في اروقة المخابرات والسجون الالمانية.
بل ووجدنا العنجهية الصحفية تظهر عند البطل كيف واجه القضاء بصوت التحدي فيما محاميه يحاول تهدئته! رجل الموقف والتحدي تلبسته طوال المقابلتين «عقدة السيسي» ووهم تضخمه الذاتي، وبأنه محميا من القناة ومن قطر التي انزوت بأنها مستعدة ان تمنحه جوازا بهدف انتشاله من التوقيف المفاجئ! تلك العنجهية الصحفية وجدناها في لغة استصغاره بانجيلا ميركل بقوله أنا لن اخرج إلا باعتذار من ميركل!! يا نهار أسود حسب قولكم اخواننا المصريين كمثال للتعجب والاندهاش، مما لم يمكن توقعه ان يحدث «ففقد منصور الخارج من توقيفه ونسي على أي ارض يتحدث» ونسي ان الاعتذار السياسي والدبلوماسي والاخلاقي لا يمنح في سفاسف القضايا من حجم توقيف صحفي لقناة تليفزيونية، فالسلطات «الخفية» مقتنعة بأن ما فعلته لغايات تفهمها وحدها ومع الشركاء الاخرين.
وحينما تطرقت فيروز في تمثيلية المقابلة عن ان احدا يسأل هل ستــسكت ام انك ستقاضي الجهات التي اوقفتك؟ فوجدــناه يرد بأن محاميه يضغطون على السلطات ـ الغامضة ـ بل اكتشف منصور وجوقته المحامين أنهم لم يجدوا او يعرفوا من الذي اصـدر الأمر؟!.
وبما أن فوبيا اسرائيل والسيسي تلاحقه، فانه سيجد ان تلك القوة الجبروتية تقف خلف «التوقيف!»، فمصر اخترقت القضاء والنظام السياسي بل وخلقت قضيته ازمة سياسية داخلية، وهم من يقفون وراء توقيفه المفاجئ. والاكثر انه ادخلنا «متاهة المانية»بقوله «لا توجد اجابات كاملة في حكومة بكاملها» «واووو !!» ولكن منصور يخبرنا بجمله الرنانة «الحكومة في وضع مأساوي!» النظام القضائي والسياسي في وضع محرج لهذا ستحتاج المانيا آلهة الاولمب كلها لانقاذها، وانتشال المانيا من طوفان الاله منصور! غير أن فيروز لم تنجح في اخفاء تعليقها بأنك لن تجد الاجابة ولن تتوصل اليها، وببراءة الزميلة التي علقت على عباراته لاختراق مصر للنظام الالماني، حول ان ما تقوله يحدث في «جمهورية الموز والانظمة الدكتاورية» فلم يصمت الثرثار على مواجهة الحقائق فهو يحاول تبرير الحكاية برمتها، وبأنه صانع المعجزات السياسية المختار.
ولأنه لا يمتلك حقائق دامغة وجدناه يخمن ويضع سيناريوهات وفرضيات بعبارة «يبدو لي» فقط من اجل تأكيد أن الحكومة المصرية قدمت طلبات متواصلة لتوقيفه وتسليمه، مع انه قال لنا يبدو ان الالمان نيمت الطلب، متوهما ان الاجراءات في المانيا بكل دقتها هي بيروقراطية مصرية! تلك «اليبدو لي» التي كررها ظلت وستظل عالقة حتى نسمع معا جلجلة العربة في اروقة البوندستاغ «البرلمان» الالماني، الذي ليس بامكان اعضائه تخطي حدودهم المتاحة في الاستجواب النيابي لا غير!، لأن مجرد فرنشيسكا من حزب الخضر بعثت له بأنهم سيتابعون قضيته، رغم علمنا ان حزب الخضر ليس الا حزب «خردة» يمتلك 63 عضوا برلمانيا من 631 وهم في آخر قائمة الاحزاب الستة في البرلمان، ولكن حتما لن تسقط الحكومة ولن يعتقل من اصدر الامر ولن تستقيل ميركل او تعتذر لمنصور ولن تستطيع قوة في العالم كسر ارادة الالمان حينما تركبهم عصبية الفوهرر بأن بلادهم مخترقة ليس من الولايات المتحدة وحسب بل ومن النظام المصري!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها