النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

رمضانيات

رابط مختصر
العدد 9595 الجمعة 17 يوليو 2015 الموافق غرة شوال 1436

1
فريد بين الشهور وفريد بين المناسبات.. فهو الشهر الوحيد الذي نهنئ انفسنا في بداياته ونهنئها في نهايته.. وما بين البداية والنهاية أيام وليال حافلة ليست كسائر الايام وليست كسائر الليالي.
دعونا هنا نحاول قراءة تلك الأيام وتلك الليالي قراءة شبه نقدية لعلنا نستفيد مستقبلا في استثمارها بشكل افضل وأكثر نفعاً لنا وهو المطلوب.
2
ما بين التأجيل نهاراً والتطويل ليلاً نقضي أيامه.. في النهار نميل الى تأجيل الاعمال ونحيلها الى ما بعد رمضان وكأن رمضان ليس للعمل وليس للإنتاج وهي ظاهرة عربية بامتياز فبلاد المسلمين الاخرى تعمل وتنتج وتبدع.
ونميل ليلاً في رمضان الى التطويل في السهر حتى الفجر بحيث لا نحتاج الى «المسحر» بعد ان اصبحنا لا ننام الا مع مطلع الفجر وبعد اداء صلاته.
وهو ليل طويل ماذا فعلنا خلاله؟؟
سمر ومجالس وزيارات وهذه اشياء جميلة لكنها من المفروض ليست كل الاشياء وليست في كل الليالي الرمضانية الممتدة لثلاثين ليلة.. بالتأكيد نقضي مع المسلسلات الرمضانية معظم الوقت أو وقتا ليس بالقليل أبداً.
شركات الانتاج ما ان ينجح لديها مسلسل حتى تسارع باعداد وانتاج الجزء الثاني والثالث والعاشر منه حتى يستنفد فكرته ويصبح مكرراً ومملا وتقضي بنفسها على ذلك النجاح الذي كان له بسبب التكسب من النجاح.
3
المجالس الرمضانية تأخذ زخمها الكبير في رمضان ولكنها تكاثرت وتعددت في بلادنا بشكل ملحوظ حتى اصبح بين كل مجلس ومجلس مجلس.. نسأل فقط هل كثرة المجالس ظاهرة ايجابية بدون سلبيات وما هي سلبياتها ان كان ثمة سلبيات لكثرتها ومهما كان ولعك وتعلقك بالمجالس فبالتأكيد لن تستطيع ان تزور نصفها او حتى ربعها لكثرة عددها.
4
ومازال البعض ضحية العادات الاستهلاكية المعروفة فهو يسرف في شراء المواد الغذائية وربما يسرف في الاكل فتتضاعف المشاكل على المستوى المادي والصحي.
واذا كان الزائد كما الناقص فان البعض منا في رمضان لا يعترف بهذه المقولة ابداً ويندفع في الشراء ويندفع في الاستهلاك بلا مبرر وبلا مسوغ.. فقط لأنه رمضان كما يقول.
5
وعلى الجانب الآخر مازلنا نجد اسراً كثيرة لا تتسوق للعيد الا قبل يومين أو ثلاثة وهو وقت محدود تمتلئ فيه المجمعات وتزدحم ويفقد مع الوضع المزدحم الكثيرون اعصابهم وتنفلت منهم تصرفات لا يرضون عنها ابداً.. فلماذاً.
6
نحتاج إعادة نظر جادة وجدية في كثير من سلوكياتنا وفي العديد من عاداتنا في رمضان وغير رمضان.. لكننا لن نفعلها ولن تعيد النظر فيها فهذه عادتنا وهذه فلسفتنا في الحياة.
وهي فلسفة يشترك فيها المثقف والسياسي والفنان والكاتب والانسان العادي البسيط.. جميعنا نعيد النظر في اشياء لا تتعلق بسلوكياتنا وعاداتنا وجميعنا قادرون شاطرون ايضا في نقد الغير وأعجز ما نكون عن نقد انفسنا.. وهذه مشكلة مشاكلنا.
قال احد الاساتذة المتخصص في علم الاجتماع ان إعادة النظر في مثل هذه الاشياء تحتاج الى إعادة نظر في ثقافتنا بمجملها.. ومضى الى عادته التي اعتاد عليها فيدا لي مثل الانسان الذي كثيراً ما انتقده هذا الاستاذ في كتاباته ومحاضراته وندواته.
لا نستطيع ان ننتزع انفسنا من عادات سلوكية كثيرة واحيانا تبدو هذه العادات جزءاً من شخصياتنا لا نفرط فيها حتى لا نفرط في هذه الشخصية التي وجدنا انفسنا فيها.
واعتقد احيانا أننا نتمسك بهذه العادات والسلوكيات فقط لنمارس نقدها وكأننا لا نمارسها وهو موضوع يحتاج الى تحليل نفسي وسيكيولوجي.
وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها