النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الملك حمد والولاء المحرقي

رابط مختصر
العدد 9593 الأربعاء 15 يوليو 2015 الموافق 28 رمضان 1436

كعادته السنوية في شهر رمضان المبارك استقبل جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة أبناءه من أهالي المحرق بمدنها وقراها، وقد سبقهم بلقاء جلالته في قصر القضيبية أبناء المحافظات «العاصمة والشمالية والجنوبية»، أما أبناء المحرق فقد استقبلهم في قلعتهم الحمراء «نادي المحرق الرياضي»، فالجميع يعلم مكانة هذا النادي العريق الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1928م وقيل قبلها بسنوات وبالتحديد عام 1919م، وإي كان فإن رمزية هذا النادي توجد في قلب كل فرد من أبناء هذه الجزيرة الوادعة التي تكن كل الحب والتقدير والولاء المطلق لجلالة الملك المفدى.
في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك استقبل جلالته المهنئين من أهالي محافظة المحرق بمناسبة الشهر الفضيل، وهو استقبال يختلف عن غيره من الاحتفالات لأن فيه الوفاء بالوعد، فقد قطع جلالته على نفسه في العام الماضي حين قام أهالي المحرق بزيارته في قصر القضيبية أنه سيقوم بزيارتهم هذا العام، وهذا ما أكد عليه جلالته حين اجتمع مع الأهالي في نادي المحرق: «إننا في العام الماضي وعدناكم بزيارة، واليوم أنتم من شجعنا على الزيارة من خلال أجمل استقبال ووجوه كريمة صافحتونا وصافحناكم، وإنها فرصة أن أشكركم على المواقف التاريخية ليست من اليوم فقط ولكن من قديم الزمن، أهلنا شهدوا عليها واخبرونا عنها، وإن شاء الله نخبرها للأولاد والأحفاد»، كلمات سامية من جلالة الملك لأبناء محافظة المحرق، فالجميع يعلم بأنهم يحملون نفس الحب والولاء الذي يحمله آباؤهم وأجدادهم للأسرة المالكة «آل خليفة»، فهو حب متوارث وتجذر في القلوب وتأكيد على أن المجتمع البحريني أسرة واحدة.
لقد عبر الجميع وهم يصافحون جلالته بنادي المحرق عن شكرهم وتقديرهم واعتزازهم لاهتمام جلالته بمحافظة المحرق، ورعايته الكريمة للمشروعات التنموية والإسكانية وأبرزها المدينة الجديد في شرق الحد وقلالي وعراد والبسيتين، فرعاية واهتمام جلالته بأبناء شعبه هو الدليل القاطع على الحب المتبادل، لذا قدم نادي المحرق ومحافظة المحرق هدايا تذكارية لجلالته، كما قدم يوسف بوزبون وإبراهيم الدوي ومحمد جمال هدايا وشهادات بهذه المناسبة.
إن أبناء المحرق في تلك الأمسية وقفوا مستقبلين لجلالته، مجددين البيعة والولاء، فالمحرق في عهد جلالته شهدت طفرة عمرانية كبيرة في كافة المجالات حتى أصبحت موئلاً لكل أبناء المنطقة ممن ينشد الأمن والاستقرار، فالمحرق يشهد لها تاريخها الوطني، وتشهد لها مواقفها المشرفة بالدفاع عن البحرين وتاريخها، فهي بحق «أم المدن» كما أطلق عليها جلالته في إحدى المناسبات الوطنية.
لقد أكد أبناء المحرق في الفواصل التاريخية الحساسة وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة أمام التدخلات السافرة في الشأن الداخلي، والتصدي للدعاوى التي تسعى لتمزيق الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، ولعل السنوات الأربع الماضية هي أكبر دليل على قوة وتماسك الجبهة الداخلية.
إن لقاء جلالة الملك بأبنائه من محافظة المحرق يحمل الكثير من المعاني، بل إن استقباله لهم في نادي المحرق لدليل واضح على الحب المتبادل بينهم، ورسالة واضحة المعالم يدرك معانيها القريب والبعيد، والحاضر والغائب، وما التفاف أبناء المحرق حول جلالته إلا إحدى الصور المعبرة عن ذلك الحب والوفاء.
لقد أصدر جلالته أمره السامي ببناء صالة متعددة الأغراض لتخدم أبناء هذه المحافظة، والجميع يعلم أهمية وجود صالة اجتماعية لتخدم الأهالي، فمع وجود الصالات الكثيرة في المحرق والتي تبرع بها أهل الخير والإحسان إلا أن المحافظة في حاجة ماسة لصالة متعددة الأغراض لتسد الحاجة المتزايدة، فما أجمله من عطاء من ملك كريم في شهر رمضان المبارك.
من هنا يتأكد للجميع بأن أبناء المحرق يسيرون على هدى أبائهم وأجدادهم من طاعة ولاة الأمر، وما زيارتهم لجلالة الملك المفدى في نادي المحرق إلا تأكيد على هذه الطاعة الإلهية التي ذكرها المولى تبارك وتعالى في محكم التنزيل: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ» (النساء: 59).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها