النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

دعوا إسماعيل يكتب.. فإنه الآن يحلم ( 1ـ 4 )..

رابط مختصر
العدد 9592 الثلاثاء 14 يوليو 2015 الموافق 27 رمضان 1436

كلما اعتزمت الكتابة عنك أيها الصديق المبدع الإماراتي العربي إسماعيل عبدالله، وجدتك تكتبنا، فمن يجرؤ على كتابة خليج أحرج بكنوز داناته أكبر وأعمق المحيطات والأنهار في هذا الكون؟  
كل كتاباتك ونصوصك المسرحية التي نسجتها وأبدعتها بحرير حروفك وكلماتك، وشكلت أجمل ضفائرها من موج خليجنا الهادر، تكتسب أهميتها وعالميتها مستقبلا، من كونها خليجية أولا وآخرا، وليس من كونها محاكاة لنصوص مسرحية عالمية..  
أيها الرائع، أنت تكتبنا، فمن يكتبك؟
]   ]   ]
لنصوص اسماعيل عبدالله سطوة شعرية آسرة من الصعب الخروج منها اذا لم يكن المخرج المتصدي لها على وعي متكافئ في أدواته ورؤيته الاخراجية مع رؤية المؤلف اسماعيل عبدالله، لذا نجد في كثير من العروض المسرحية التي تصدت لنصوصه أقل قوة في حضورها من نصوص إسماعيل..
حتى لو لم تكتب الشعر في نصوصك المسرحية، فإن الفكرة في مسرحك قصيدة قبل أن تكتب ..  
]   ]   ]
لم تحتوي كتاباتك ونصوصك المسرحية همنا الخليجي فحسب، وإنما تجاوزته لاحتواء كل ما هو إنساني، فإن نقبنا عن فكرة المشروع في نصوصك، سنكتشف أنها تستمد أحيانا بعدا أسطوريا عميقا، وكما لو أنك تنحدر من سلالة سوفوكليسية المنشأ والإبداع..  
]   ]   ]
كلما امتد خليج المد في مدى نصوص إسماعيل عبدالله، صهلت خيول الطين، وسابقت في عنفوانها ويفاعتها وجموحها ريح الأفق اللا متناهية، وكأنه يكتب بمداد حبره من أثير الروح والوجد..
]   ]   ]  
كلما كتبت يا إسماعيل نصا، داهمتك في النص أفكار تشتاق لكتابتك وكتابتها، وكما لو أنك النص الذي كتبَك وكتبته من محو الخليج ..
]   ]   ]  
إسماعيل أنت من منح مسرحنا بنصوصك هويته الخليجية، فكل المسارح في خليجنا تشتاق وتتلهف لنصوصك، وكل مسرحي عربي يريد أن يكتب الخليج لا بد وأن يلجأ لنصوصك..
]   ]   ]
نصوصك يا إسماعيل أسهمت بقوة في تشكيل مخرجين وممثلين متميزين ومبدعين في الإمارات والخليج، ذاع صيتهم وانتشر على الصعيد العربي والدولي ..
]   ]   ]  
نصوصك وحدها التي توشك أن تكون في خليجنا العربي التي تحتمل كتابة أكثر من رؤية إخراجية ..
أيها المبدع نهلت من البحر حكايات وحكايات، ونسجت من حكاياته حكاياتك التي سوف تحكى، بوصفك بحر يكتنز بأسرار تثير شهية مخيلة من يعتجن بتراث البحر في خليجنا العربي ..
حكاياتك عن البحر لم تكن مأسورة للماضي وإن نهلت من كنوزه، وإنما هي قراءة ورؤية في بحر المستقبل الإماراتي والخليجي، كما في مسرحيتك (اللوال) ..
]   ]   ]  
نصوصك يا أبا فهد، ورشة مستمرة ومشاكسة، اقترحت ورؤى وتصورات على العاملين في حقل المسرح الإماراتي والخليجي، وأسهمت في تأسيس وتأصيل خصوصية التجربة الإماراتية في مسرحنا الخليجي ..
]   ]   ]  
إسماعيل عبدالله، من كتاب المسرح الخليجي والعربي القادرين على صناعة مسرح شائك وإشكالي ومورط، من فكرة بسيطة تبدو لمتأملها ثانوية وعابرة ، كما في مسرحيتيه (البقشه) و(البوشيه)، بينما هي تنطوي على قريحة مركبة ومخاتلة ومواربة ..  
يا ترى ماذا سنحظى ويحظى المسرح الإماراتي والخليجي من نصوص إبداعية ستحتفي حبا بها مكتباتنا المسرحية في الخليج والوطن العربي؟
شحيحة هي الكتابة في النص المسرحي في خليجنا العربي، غنية بك..
]   ]   ]
هم يقترحون عليك فكرتهم، وأنت تكتب رؤيتنا ورؤياك، وكما لو أنك تعيد صياغة أفكارهم لتكتبهم وتكتبنا..
]   ]   ]
عرفوك مؤلفا وإداريا محنكا، وعرفتُك الوقت الذي يستريح له قلق المبدع والإبداع..  
أبدا لم ولن يستطيع الإداري الذي يحمله إسماعيل عبدالله على عاتقه حبا وعنوة، أن يخطف بريق المبدع فيه، فكلما تكاثفت مسئولية الإداري وتكاثرت فيه، ازداد إسماعيل شغفا بالمسرح، فماذا لو تفرغ إسماعيل للمسرح فحسب بوصفه مبدعا فيه وليس إداريا مبدعا أيضا، موازيا لهمه وحلمه الأولين؟  
]   ]   ]
إسماعيل عبدالله وحده الكاتب الذي يوشك أن يكون مكتملا في كتابة نصوصه المسرحية، وإن ألغيت منها ثلثي صفحاتها وسطورها، فلأفكاره الخلاقة سطوتها على الوعي والمخيلة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها