النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

التحركات المريبة لصحفي مشبوه

رابط مختصر
العدد 9591 الإثنين 13 يوليو 2015 الموافق 26 رمضان 1436

ورد سؤال في المقابلة مع غيدو – اعتمادا على مراكز بحثية خمسة مهمة بأنها ’’حثت!’’ تلك المراكز الحكومة الالمانية التحاور مع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، وبما ان مركز غيدو صغير ليس اسمه مذكور في المانيا وضمن الخمسة ’’الكبار’’ حسب سرد منصور، فإن غيدو خالفه كمؤلف لكتاب ’’خلافة الرعب’’ وقال بصريح العبارة ’’انا ادعو الى محاربتهم’’ وكان جوابه كالماء البارد على رأس منصور ولم يدخل معه في سؤال جانبي كعادته، خاصة عندما تأتي الرياح بما تشتهي السفن، وكانت سفن احمد منصور تبحر بلا ربان ماهر.
هناك زلتان كبيرتان من حيث ضحالة المعلومات، ولربما مركز دراسات الجزيرة لم يزوده بمعلومات اضافية عكست مدى ما يعرفه ويحفظه من الجاهز من المواد والتقارير، المسألة الاولى عندما اشار غيدو الى ان المانيا تهتم بملف واحد في السياسة الخارجية، وقبل ان يكمل غيدو جملته كباحث مسؤول عن كل اقواله لهذا ينتقي بعربيته كل كلمة بعناية، نط منصور قائلا ’’الاقتصادي’’ فاجابه لا لا الملف النووي، اما الزلة الثانية عندما تطرق الحديث لثلاث دول ذكرها في احد كتبه وهي اسرائيل وتركيا وايران، وكلها دول غير عربية! وعندما استعرض غيدو العلاقة التجارية مع ايران بأنها كانت كبيرة ومهمة، هنا ايضا لم ينتظر منصور ضيفه ليستكمل جملته فقفز مقاطعا ’’العلامة!’’ قائلا أيام الشاه، فصحح له لا منذ خمس سنوات الاخيرة، وبسبب مقاطعة ايران.
حاول منصور في المقابلة ان يوجه نوعا من ’’الاتهام’’ لالمانيا بأنها باتت طرفا وموقف المانيا ’’ينحاز وينجرف!’’ مثلها مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا «لاحظوا عبارة ينجرف وهذه النظرة للمذيع وقناته لا تحظى بفهم سياسي ودبلوماسي!». وبما ان عقدته هما السيسي واسرائيل ’ فإن ذلكما الشبحين جاثمان في كل دماغه ولا وعيه ونفسيته، لهذا قال لغيدو ان المانيا بسبب ’’الشعور بالذنب’’ تجاه اسرائيل، محاولا صياغة كل السياسات الالمانية ازاء اسرائيل بأنها نابعة من تلك العقدة، عقدة الذنب، هكذا اراد ان يؤثر في المشاهد الساذج، ولم يوافقه غيدو وصحح له ليس الشعور بالذنب وانما ’’الاحساس بالمسؤولية’’ فغيدو لم يكن معنيا بما فعله أجداده! وجدنا في كل مسار المقابلتين تتسرب لمنصور ’’الروح الاخوانية’’ وتتلبسه اراد او لم يرد في كل الاسئلة المباشرة وغير المباشرة.
وقبل ان ينهي المقابلة قال لغيدو جاءني اكثر من 300 سؤال كلها عن مصر، وواضح ان هناك تجييش الاخوان في المانيا «ملعبهم المضطرب» وداخلها بتكثيف حملتهم في الاعلام على مصر وحكومة السيسي، خاصة وان الفرصة سانحة، طالما الابن البار للاخوان «البار لله وليس الحانة» يتربع برنامجا وقناة بالمجان، ويسّوق من خلالها ما يرغب. اما السؤال الاخير لغيدو في المقابلة، فاعتقد انه سؤال جماعي يؤرق منصور والاخوان كافة: ’’ المانيا استقبلت الاخوان المسلمين المعارضين لانقلاب السيسي فماذا سيكون موقف المانيا بعد الزيارة، فهل اغلقت هذه الزيارة العلاقة مع الاخوان المسلمين؟ ’’نجد هنا يحاول منصور جر غيدو للحديث عن اهمية الاخوان وبضرورة الاعتراف بوجودهم كحقيقة، هكذا يلف ويدور لكي يسمعنا تعاطف غيدو معهم وحديثه عن ’’شعبيتهم!!’’.
ان عادة الاستعراض والتدخل المستعجل، والتباهي المهني النرجسي سمة لأحمد منصور، ودون شك ان السؤال المتعلق بالاخوان في المانيا بعد زيارة السيسي لها، حتما اهتزت وبقوة بعد توقيف عرابها الاعلامي، وفي محطة كبيرة ومعروفة ونجومية وغامضة ايضا، وهو المهم من لعبة الاعلام العالمي. والغريب ان منصور في مقابلته مع فيروز مذيعة الجزيرة قال لنا ان الانتربول لا يعطي الاشخاص شهادة او مذكرة الا نادرا في العالم وهو واحد من القلائل «ولا نعرف كيف استخرجها محاموه اصحاب البزنس. هل دفعوا من تحت الطاولة مبالغ مغرية؟ ’ تذكرنا بفساد عالمي مستشر؟! وجميعنا يعرف كم هي نزاهة المحامين البزنس مشبوهة كفاتورتهم الباهظة !!.
يقولون كاد المريب ان يقول خذوني، فانت بمجرد ما ان تحمل في جيبك ورقة من الانتربول، كي تكون صك امان لعبورك السلس، كفيلة بأن تضعك في خانة المشبوهين، وإلا فالانسان العادي الطبيعي لا يحملها دون مخاوف او سبب، ولكن منصور سيحتاج الان الى تجديد التصريح من الانتربول، فمنصور قبل التوقيف الالماني غير منصور بعد التوقيف، ولنرى كيف مضت الامور وستمضي فليس بالضرورة ان يحميك الجواز الانجليزي ولا القناة، فاجهزة الامن دائما تغني على ليلاها لا ليلانا ولا حتى ليالي الانس في فيينا أو برلين، فمكافحة الارهاب بين الدول وأمنها القومي اجندة مهمة تعلو على كل السلطات القائمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها