النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

مشكلتكم في شروطكم المسبقة

رابط مختصر
العدد 9590 الأحد 12 يوليو 2015 الموافق 25 رمضان 1436

علمتنا السياسة المفروض انها علمتكم يا «معارضتنا» ان الشروط المسبقة لأدنى التفاهمات وأبسط الحوارات تقطع الطريق على التفاهم وتجهض الحوار قبل ان يبدأ.. ومع ذلك فأنتم ومنذ 2011 تصرون وتتمسكون بعناد غير مفهوم ولا علاقة له بالسياسة والعمل السياسي من حيث هو مرونة ومن حيث هو فن الممكن ومن حيث ان العمل السياسي اخذ وعطاء. فما بالكم الان بالعناد والاصرار على الشروط المسبقة حتى وانتم تنادون «تترجون» الحل على الاقل لإخراجكم ولن نقول انقاذكم من المأزق السياسي الذي حاصرتم فيه انفسكم بأنفسكم بسبب اسلوب املاءاتكم للشروط المسبقة دون تحسب وحسبان لظروف تغيرت وأوضاع تبدلت ليس في صالحكم بالمطلق.
يسأل الناس ويسأل «شارعكم» ماذا حققتم بعد اربع سنوات من عملكم السياسي وسط ساحة كانت مفتوحة لكم عن آخرها.. ما هو المنجز الحقيقي على الاقل لجماعتكم لصغاركم وشبانكم وفتيانكم.. وأين هم الان!!؟؟
المكابرة جزء من ثقافة العناد.. والعناد لا يلجأ اليه ويعتمد عليه سياسيا سوى من لا يملك سوى ورقة سياسية واحدة فقط لا غير راهن عليها بكل ما عنده من اوراق حتى اصبح خالي الوفاض سياسياً ولا يملك سوى هذه الورقة التي اصبحت بالية وقد تجاوزتها الظروف والمعطيات وحيثيات وتفاصيل الواقع في تبدلاته ومتغيراته وتحولاته التي طرأت خلال الاربع سنوات.
ما أسميتموه بـ «وثيقة المنامة» هي الورقة السياسية الوحيدة التي نقصدها والتي نراكم تخرجونها من خزائنكم القديمة لتدفعوا بها مع كل نداء و«رجاء» للحل السياسي الذي تطلبونه أكثر من سواكم.. وهي الورقة التي لم يتبدل بها حرف ولا شرط ولم يتغير فيها بند واحد أو عبارة واحدة رغم كل ما طرأ من تغيرات وتبدلات على جغرافيا الواقع السياسي الذي تعيشونه وتدركونه جيداً لكنكم لا تملكون سوى هذه الورقة «وثيقة المنامة» بصفتها ورقة اعتمادكم الرسمية!!
«وثيقة المنامة» أصبحت ايقونة خرافية اسطورية بالنسبة لكم تحرقون من اجلها بخور الخطابات المكررة وتعيدون نفس الشروط وتتقدمون بنفس الاملاءات فتدورون حول ورقتكم بما يذكرنا بقصة أهل الكهف في القرآن الكريم وورقتهم «عملتهم» التي لم تعد متداولة في السوق الجديد وقد تغيرت اوراقه وتبدلت عملاته.. فلماذا لا يقرأ احدكم الواقع بواقعية بعيدة عن يوتوبيا الخطابات.
دعكم من الجهات الرسمية وفكروا ملياً لماذا لا يهتم ولماذا لا يعير الرأي العام البحريني في القطاع الاوسع من المواطنين اي اهتمام يذكر لا بدعواتكم ولا نداءاتكم ولا حتى رجاءاتكم للحوار او التفاهم.
لأنه ببساطة يرفض الشروط والاملاءأت المسبقة التي تتمسكون بها منذ سنوات.. وسبق وان ابدى المواطنون رأيهم هذا في اسلوب الاملاءات والشروط ورفضوه أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة.
السياسي دائما ما يراهن على «شيء» فعلى ماذا تراهنون وأنتم مصرون بمكابرة واهمة بالشروط المسبقة وبالإملاءات؟؟ لا تقولوا على «الشارع» وأنتم أعلم الناس بـ «شارعكم» الان بعد ان انهكتموه بلا طائل وبلا نتيجة «لن نقول أكثر من الانهاك مع انكم ادرى بتفاصيل ما ورطتم فيه المغرربهم وما فقدوا وما خسروا».
الخروج من الدوائر المغلقة التي حشرتم فيها انفسكم يحتاج الى مساءلة ذاتية جسورة تطرح اسئلتها بلا مجاملة على «ربعها» برؤية نقدية ذاتية «توقفوا عن نقد السلطة يوما واحدا فقط» لممارسة النقد الذاتي مرة واحدة.
فالخروج من الدوائر الفارغة يحتاج قراراً شجاعاً وخياراً جسوراً فهل يملكه أحدكم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها