النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

التحركات المريبة لصحفي مشبوه «4»

رابط مختصر
العدد 9587 الخميس 9 يوليو 2015 الموافق 22 رمضان 1436

علق احمد منصور عبر الفيسبوك حول الحكم الذي صدر في مصر ضده: «لا اعلق على احكام فاسدة من قضاء فاسد ونظام انقلابي دموي مجرم» تختزل تلك الفقرة كل حالة العداء والموقف الواضح بين منصور والنظام المصري في عهد السيسي، ولكن تلك الفقرة التي تتجلى فيها روح الضغينة مع روح الانتقام والغضب المتناهي، والتي سنجدها ماثلة لدينا ونحن نقرأ ونحلل بهدوء يوتيوب المقابلة مع غيو شتاينبرغ الالماني، ومقابلته مع فيروز!! زميلته في قناة الجزيرة، فمن خلال تلك الحلقتين سنتابع كل خيوط «الحدوته».
وقبل البدء بتلك المقابلتين وتشريحهما، فان هناك سؤالا سياسيا هاما حول الحكم ضد منصور في بلده (مصر) هل الموضوع مرتبط بكون احمد منصور اعلاميا في قناة الجزيرة او كونه كادرا من كوادر اخوان المسلمين ولدى اجهزة الامن حول نشاطه أدلة عدة يتكتم ملفه حولها، وما حكاية الحكم 15 عاما، الا تتويج لتلك المعلومات، حتى وأن ادعى منصور ان تهمة تعذيبه للمحامي حكاية مزيفة، فإن الانتماء والنشاط الحزبي بكل مستوياته مع الاخوان لم يتوقف، وبأنه بات عنصرا فعالا في جسم ذلك التنظيم، وازداد بريقا ولمعانا وفرحا مع استلام الاخوان للسلطة في مصر، حيث الحلم التاريخي لحسن البنا وقطب بات بحاجة فقط الى تمثالين من البرونز في ميدان التحرير.
لنبدأ تشخيص وتسليط الضوء على حلقة الحوار مع غيدو شتاينبرغ، وبأننا لن نتوقف الا عند الهام منها والاهم، فنحن اول ما نلمس من مقدمة المقابلة التكثيف والتركيز على «الطاغية» قائد الانقلاب وكل مسارها وكأنما تتلبس منصور حالة من «العقدة السياسية» الجديدة والتي اسمها «السيسي» فنحن طوال المقابلة لا ينفك ان يدس الاسم عنوة.
الاسئلة الاولى تمحورت – لكي يوهم المشاهد!!- ان استقبال السيسي في المانيا «أثار صدمة واستياء» داخل وخارج المانيا الى درجة بدت لنا المانيا فاقدة استقلاليتها – ومنصور لفظها استقلالها وهناك بون شاسع من حيث المعنى السياسي – يبدأ سؤاله الاول عن ان المانيا لا زالت تتحدث عن زيارة السيسي الذي اغتصب السلطة في بلده بالدم واضاف بهاراته من عبارات كالعصور الوسطى، والطاغية وغيرها؟ مقدمة ساخنة متوترة انفعالية مكتومة بشخصنة مركبة، يتملك فيها القناة والاخوان لحظتهم التاريخية في المانيا بزوبعة الخوف من تلك الزيارة الى حد يطرح سؤال يهين المانيا وسياستها وميركل بالسؤال ماهي الضغوط التي مارستها على ميركل ودون شك تم زج اسرائيل بأنها تقف وراء فكرة الضغط، وتم تجسيم الصورة السينمائية بعبارة حملة علاقات عامة لتسويق نظام السيسي في العالم بمئات المليارات – يبدو المليارات في فم منصور علكة امريكية!! وحالما بدأ يتحدث غيدو وجدنا «الاستاذ!» منصور لا يتيح في محطات كثيرة لضيفة لاستكمال جمله وكأنما منصور لديه اجندته وحده، والمقابلة ليست باكثر من تكملة لتلك الاجندة، فكان يحاول منصور عنوة جر غيدو لقناعاته وتوجهاته الخاصة، فمجرد ما قال غيدو ان المانيا بلد تجارية الا ووجدنا الارنب يقفز الى عبارة اين الاخلاق؟ اين الانسانية؟ اين حقوق الانسان؟ تستحق يا منصور عبارة الله اكبر.. تكبيير!«يا للكلمات والجمل البراقة البعيدة عن نمط من الحوار العقلاني الراجح، فانت في سياق مقابلة تتحدث لفيروز بعبارة »دعينا نرتقي« لسؤال جاهز مقصود ومستهدف به الاعلام المصري لا غير. ثم ينط هنا وهناك لمقولات جاهزة الاستبداد يولد الارهاب، فنجد غيدو يتحدث عن ظاهرة الارهاب في الثمانينات لكتابه واستنتاجاته عن ان الارهاب صنعته الانظمة الاستبدادية كالسعودية ومصر وحتى الجزائر الخ، ليقوم ويجيّر الموضوعة «الاستبداد» و«الارهاب» في اتجاه مصر بالدرجة الاولى، بعدها وجدنا سؤالا بأن السيسي يبحث عن الشرعية وميركل تمنحه هذه الشرعية، محاولا جر غيدو لسؤال لم نسمع منه اجابة وكأنه يتحفظ على حماقات منصور المهنية، حينما قال له انها اراؤه وليس رأي الاوربيين كرد لمحاولة منصور اقحام عالم باكمله مع شرعية السيسي محاولا اعتبار وضع تعاون تلك الدول الاوربية (الديمقراطية) مع تلك الدول الدكتاتورية!! ووجدنا كيف منصور يحاول من جهته خلاف ما هو يطرحه غيدو عن التفوق في مراكز البحوث واجهزة الاستخبارات لكل الدول المعنية، كامريكا وبريطانيا وفرنسا، غيدو يسبح في محيط اعمق واوسع ومنصور يخوض في بركة آسنة، لهذا انزلق لسانه الى حد اهانة المانيا فانظروا كيف بدا وجه وعيون غيدو المندهش، حين قال له »انكم تأتمرون بالانكليز والفرنسيين والامريكان الذين وصفهم برامبو!! فلم يوافقه غيدو – لانها مخزية لكرامة بلده – فقال منصور سنعدلها بانكم تتأثرون ثم انزلق بغباء مهني شديد خال من الدبلوماسية، بان الانكليز والفرنسيين الخ سيورطونكم لأن سجلكم ابيض في المنطقة ويجعلون سمعتكم سوداء عند الشعوب».
ومنصور يخشى ان تنعكس تلك السمعة البيضاء على الاخوان بعد زيارة السيسي لالمانيا. سنتوقف عندها في حلقات اخرى (فاصل ونعود اليكم !!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها