النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لا فرق بين إرهاب وإرهاب

رابط مختصر
العدد 9584 الإثنين 6 يوليو 2015 الموافق 19 رمضان 1436

لا نريد لأحد ان يزايد علينا.. فموقفنا من الارهاب معلن وصريح وواضح ليس من اليوم ولكنه موقف سجلناه على رؤوس الاشهاد وفي هذه الزاوية منذ سنوات ويمكن العودة الى ما كتبناه في تلك الفترة بسهولة.
ولا نحتاج الى شهادة حسن سير وسلوك أو الى تزكية تشهد اننا ضد الارهاب.. ونعتقد ان من يحتاجها آخرون صمتوا عن اعمال واحداث ارهابية شديدة الخطورة كانت ترتكب في وضح النهار هنا ولم ينبسوا ببنت شفة يومها ومازالوا ينكرون على الداخلية اعلاناتها عندما تكتشف خلايا ارهابية وبحوزتها وفي مخابئها عشرات المتفجرات والمواد المتفجرة وادوات صنع القنابل وكانوا للأسف يستخفون بتلك البيانات ويغمزون من قناتها ويتهمون هذه الجهة أو تلك بـ «فبركة» القضية.
وعندما ندين هذه الاعمال فنحن نفعل كما فعلنا في السابق ومن قبل سنوات مضت حين ادنَّا وبقوة خطابات كانت تحض على الارهاب وعلى الكراهية وحذرنا منها في وقت مبكر وتحملنا في ذلك كل اساليب ومحاولات اسكاتنا وتكميم افواهنا ومثلنا امام النيابة والقضاء احتراما وتقديرا متمسكين بموقفنا الثابت في إدانة الارهاب أيا كان شكله وحجمه وأيا كان مصدره وهو المهم في موضوعنا اليوم فنحن لا نفرق ولا نميز بين ارهاب وارهاب فالإرهاب واحد.. ولا نمن على احد حين نذكرهم فقط بأننا ادنا الارهاب من اطراف سنية قبل ان ندينه من جماعات «شيعية» ويمكن العودة الى كتاباتنا فهي خير شاهد وخير وليل.
لا يمكن لمن يسمي العمل الارهابي هنا «عمل ثوري ومقاومة شعبية» ويسمي العمل الارهابي هناك «جريمة نكراء» ان يكتسب مصداقية عند فرد واحد من الافراد.. فهذه خديعة يخدعون بها انفسهم قبل ان يخدعوا الاخرين ولن ينال استنكارهم مصداقية ما داموا يكيلون بمكيلين في الحالة الارهابية التي لا تستحمل ذلك اطلاقًا.
فمثالا لا حصراً لن اقتنع بمقتدى الصدر وهو يدين العمل الارهابي للدواعش بجامع الامام الصادق بالكويت ومقتدى نفسه هو من ارتكب عملاً ارهابيا راح ضحيته الخوئي في الصحن النجفي قبل سنوات قليلة مضت.
وعلى ذلك قس جميع الادانات التي تصمت عن ارهاب وتشجب آخر وكأنها تبرر للأول وتدين الثاني وهو تناقض مفضوح لن يجدي نفعا في علاج الظاهرة الارهابية التي اخترقت منطقتنا على نحو خطير لا يهدد طائفة او فئة دون اخرى ولكنه يهدد الجميع وهذا ما ينبغي ان يفهمه الجميع.
والإشكالية الاخرى ان الجماعات التي كانت ديمقراطية ومدنية فهي الان اما انها منحازة بشكل كامل وكلي لأحزاب ولتيارات ولجماعات ليست فوق مستوى الشبهات الارهابية كحزب الله اللبناني الذي تدافع وتنافح عنه او ان جماعات اخرى من هذه التيارات الديمقراطية والمدنية تعيش انحساراً وتعاني تقوقعا ذاتيا دفع بها خارج التأثير في المشهد الشديد التعقيد والشديد الخطورة الذي تعيشه منطقتنا وما عاد لها صوت يسمع.
وبالنتيجة اصبحت ادانات بعض الجماعات للأعمال الارهابية البشعة تشبه ادانات حسن نصر الله الذي يصنف ارهاب النظام السوري وشبيحته بأنه «عمل مقاومة بطولي» فيما يصنف الاعمال الاخرى بأنها ارهابية.
فكيف تستقيم مثل هذه التصنيفات وكيف تكتسب شيئًا من المصداقية وهي تكيل بمكيالين في «عمل» لا يمكن كيله الا بمكيال واحد ولا يمكن وصفه الا بالإرهاب فالإرهاب كما اشرنا مراراً وتكراراً لا دين له ولا عقيدة ولا طائفة ولا وطن لكن بالتأكيد هناك احزاب ارهابية وارهابية حتى النخاع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا