النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11702 الخميس 22 ابريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

رجل مكافح في عالم المال والأعمال من قطر

رابط مختصر
العدد 9581 الجمعة 3 يوليو 2015 الموافق 16 رمضان 1436

 

هذه شخصية أخرى تنتمي إلى عائلة الأنصاري المنتشرة في الخليج والتي أتينا على ذكر أصولها وفروعها وجذورها في مقال سابق عن خادم العلم ومدير أول مدرسة حديثة في قطر المرحوم الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري. وأود أنْ انتهز هذه الفرصة للرد على بعض القراء المتعصبين لجماعتهم أو قبيلتهم ممن يلوون أعناق حقائق موجودة على الأرض وموثقة في العديد من المراجع والكتب العربية والاجنبية، وذلك بغرض التباهي وإثبات نقاء أصولهم وعدم إختلاطها بأنساب أخرى أو  بغرض نفي فرضية انتقال أجدادهم إلى مناطق خارج الجزيرة العربية.
فقد تلقيت على بريدي الإلكتروني رسالة من أحدهم ينتقد و«يصحح» ما كتبتـُه عن «الأنصار» في مقالي عن الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري، قائلا إنهم من سادة وملوك العرب قديما، وأنهم عرب أقحاح من أنصار الرسول (ص)، وبالتالي فإن الشيعة الذين يستخدمون لقب «الأنصاري» في أسمائهم إنما هم من أنصار الحسين بن علي بن أبي طالب، وليسوا من أنصار جده. وليته اكتفى بذلك، بل أخرج من قائمة «الأنصار» حتى أولئك الذين يستخدمون هذا اللقب من أهل السنة ممن ترجع أصولهم إلى أنصار نزحوا في حقبة من الحقب إلى بر فارس العربي (ومن بينهم أكاديميون ووزراء وسفراء ورجال أعمال ومشاهير وأعلام) زاعما أن هؤلاء لقبهم «أنصاري» ثم أضافوا إليه حرفي الألف واللام في غفلة من الزمن أي حينما لم تكن في الخليج قوانين صارمة حول هذه الأمور، مضيفا بصفة قاطعة أنه لم يحدث أن انتقل «الأنصار» إلى الساحل الشرقي للخليج في أي فترة من الفترات، وكأنما مثل هذا الانتقال وصمة عار، على الرغم من أنّ قبائل عربية عريقة كالقواسم والدواسر والمزاريق والمناصير لا يجدون حرجا في القول إن جماعات منهم عاشت في بر فارس العربي قبل أن تعود أدراجها إلى دول الخليج العربية. وأود هنا أنْ أؤكد أني لم أتطرق إلى هذه الموضوع إلا مضطرا، وإلا فإني مؤمن أشد الإيمان بأن ما يرفع من قدر المرء أو جماعته أو قبيلته ليس الأصل أو الجذور الغابرة، وإنما ما قدمه للإنسانية أو البشرية (أو على الأقل ما قدمه لبلده).
يعتبر محمد كاظم الأنصاري من رجال الأعمال القطريين المكافحين الذين استطاعوا بالصبر والصمود والعزيمة والإرادة الحديدية أن يتجاوز كل العقبات والعراقيل التي صادفته بصلابة إلى أن بنى لنفسه إسما ومكانة رائدة في عالم المال والأعمال من خلال شركاته ومؤسساته التي تعتبر اليوم من الكيانات الاقتصادية الكبيرة العاملة في دولة قطر الشقيقة في مجالات الهندسة، والعقارات، والمقاولات، والصيانة، والمياه، والمصاعد، ومراكز التجميل. أما عائلته الكبيرة فتعتبر نموذجا للعائلات الخليجية التي لم يعترف أفرادها بالحدود المصطنعة، فتنقلوا وعملوا وأقاموا في دول الخليج المختلفة، وتصاهروا مع عائلاتها المعروفة.
استطاع الرجل أنْ يعيد أمجاد جده ووالده اللذين عملا في التجارة قديما ثم تعرضا للخسارة فضاعت ثرواتهما. وحول هذه النقطة قال الأنصاري، صاحب «مؤسسة الكاظم» القطرية متنوعة الأنشطة، في مقابلة أجراها معه «إسماعيل مرزوق» لصالح مجلة «الرجل» ونـُشرتْ في أغسطس من العام الماضي أنه ينحدر من عائلة تجارية معروفة. حيث إنّ جده كان يملك في ثلاثينات القرن الماضي أسطولا مكونا من ست سفن تجارية ينقل بواسطتها السلع الغذائية ومواد البناء ما بين العراق ودول الخليج. وكان والده صاحب مشروعات صغيرة ومحلات لبيع المواد الغذائية في الدمام أثناء عمله مع شركة «أرامكو» النفطية في الظهران في الأربعينات والخمسينات. وكان عمه الأكبر «حسن محمد كاظم» من تجار اللؤلؤ والذهب في البحرين. وكان عمه الأوسط «حسين محمد كاظم» من كبار العاملين في تجارة الأدوية بدليل أنه أول من أسس صيدلية في الدوحة قبل أن تنتشر صيدلياته في مدن ودول عربية أخرى. وكان عمه الأصغر «إسماعيل محمد كاظم» من تجار الأخشاب في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. إلى ذلك فإن العديد من أقاربه كانوا من الأسماء البارزة في النشاط التجاري، ومنهم إبن عمته الوجيه «علي بن عبدالرحمن بن أحمد الوزان» الذي تولى رئاسة مكتب مقاطعة إسرائيل في المنامة وغرفة تجارة وصناعة البحرين في الخمسينات وأسس شركة مطاحن الدقيق البحرينية وساهم في تأسيس بنك البحرين الوطني، وإبن عمته الآخر «عبدالله بن إبراهيم الباكر» الذي يـُعد واحدا من كبار التجار في عائلة الباكر البحرينية/القطرية بدليل تمدد تجارته بين قطر والبحرين والإمارات والكويت والقاهرة.
وهكذا نرى أنّ الأنصاري تعلـّم فنون التجارة من جده أولا ثم من والده، وأنه ورث منهما الصبر وتحمل المسئولية والإصرار والطموح، لكنه لم يرث منهما أموالا كثيرة لأن جده ووالده تعرضا لنكسات تجارية. فالجد غرقت سفنه فجأة، وبالتالي خسر تجارته، فمرض متأثرا بخسارته وضياع ثروته ثم توفي تحت وطأة المرض والحزن. أما الوالد فقد أصيب بمرض عضال، وظل يتلقى العلاج لمدة سبع سنوات في لبنان على نفقة الحكومة القطرية التي أرسلته إلى هناك في عام 1955، إلى أنْ توفي. وحول هذه الواقعة يستعيد محمد كاظم الأنصاري ذكرياته فيقول (طبقا لما ورد في المصدر آنف الذكر): «أتذكر وأنا صغير أني ذهبتُ مع عمي إلى الشيخ خالد بن حمد آل ثاني واصطحبني معه بالطائرة لزيارة والدي في بيروت، بعدما علم بأني لم أره منذ عامين». ويتذكر الرجل أيضا أنّ آخر عبارة سمعها من والده قبل أنْ ينتقل إلى جوار ربه هي: «تذكر مراقبة الله في أعمالك».  
بعد وفاة والده تعرض الأنصاري للمتاعب، وتلقى الصدمات، ووقع في المطبات، وزادت عليه أعباء الحياة، لكنه كان قد تعلم الصبر والاعتماد على النفس لتحقيق الذات، وهذا ما جعله ينتقل من عمل إلى آخر، ويخرج من صفقة ويدخل في أخرى. ومما لا شك فيه أن الرياضة كانت لها دور في صموده وتقبله للصدمات بروح رياضية. فقد انضم النادي الأهلى في الدوحة، ولعب كحارس مرمى في فريق النادي لكرة القدم قبل أنْ يلعب في صفوف المنتخب القطري لكرة القدم، ويواجه اللاعب العالمي «بيليه» حينما جاء إلى الدوحة ضمن فريق سانتوس البرازيلي. كما أنّ التحاقه بالجيش القطري وتدرجه في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عقيد أسبغ على حياته صفات الانضباط والمناقبية والالتزام بالوقت، وهي صفات لعبت دورا في نجاحه سواء في ميدان التجارة أو الرياضة التي أوصلته إلى ترؤوس النادي الأهلي بعد اعتزاله اللعب، ناهيك عن تشجيعها له على اقتحام مجال رياضة الخيول عبر امتلاك اسطبل يضم 22 خيلا، والمشاركة في العديد من البطولات المحلية والعالمية في دبي وقطر وانجلترا وايرلندا والتي حصد من ورائها جوائز وكؤوس.
دراسة الأنصاري كانت موزعة بين قطر ومصر. فمن بعد إنهائه مرحلتي الإبتدائية والإعدادية مرضتْ والدته، الأمر الذي إضطر معه للسفر برفقتها إلى القاهرة، ولأن عملية العلاج طالتْ فقد قرر الرجل أنْ يواصل دراسته هناك فالتحق بمدرسة الأورمان الثانوية التي حصل منها على شهادة «الثانوية العامة ـ قسم علمي»، لكنه حينما عاد إلى الدوحة درس المرحلة الثانوية مرة أخرى إلى أن حصل على شهادة «الثانوية العامة ـ قسم أدبي» التي مكنته من الالتحاق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة.
قلنا أن الأنصاري لم يبن قلعته الصناعية الحالية بسهولة، بل تعرض للكثير من المطبات حتى تمكن من تحقيق طموحاته. فأول صفقة عقدها في حياته، ومثلت بالنسبة له الخطوة الأولى نحو العمل التجاري كانت عبارة عن شراء سيارة «تانكر» لنقل المياه، وسيارة أخرى للشحن، لكنه بسبب مشاكل السيارتين، تخلص منهما بالبيع دون تحقيق أرباح مجزية. بعدها جاءت الخطوة الثانية التي استطاع من ورائها تحقيق أرباح معتبرة. فقد اتجه بطريق الصدفة نحو القطاع العقاري، وذلك حينما اشترى قطعة أرض في منطقة المطار القديم بالدوحة بمبلغ 36 الف ريال، ثم باعها بعد وقت قصير لم يتعد بضعة أسابيع بمبلغ 45 ألف ريال. هذه الواقعة جعلته يعي أن الخير والبركة والأرباح الكبيرة تأتي من الاتجار في العقارات، فانصرف إليها بخطوات ثابتة تجسدتْ أولا في شراء قطع أخرى من الأراضي وبيعها خلال فترة قصيرة بعوائد مجزية، وتجسدتْ ثانيا في استحواذه على منزل بمبلغ 600 ألف ريال ثم قيامه ببيعه بفائدة ضخمة بعد إجراء ترميمات له.
بعد هذه الأرباح تطورت أعمال الأنصاري، وراحت تطرق أبواب التجارة والصناعة إلى جانب الاستمرار في الاستثمار العقاري بيعا وشراء. ولهذا قام بتأسيس أول شركة في حياته في بدايات السبعينات من القرن الماضي حينما كانت منطقة الخليج على أعتاب الطفرة النفطية. وقد تولتْ هذه الشركة بناء الفيلات والمنازل وبيعها في مدينة خليفة، وإقامة أكثر من 600 فيلا في مناطق مختلفة، إضافة إلى بناء مدرسة و48 فيلا أخرى تم تأجيرها للجالية المصرية لمدة خمس سنوات عن طريق سفارة جمهورية مصر العربية في الدوحة.
وجملة القول إنّ الرجل الذي بدأ العمل التجاري في أوائل السبعينات الميلادية بعامل ومهندس واحد، ارتفع عدد العاملين في مجموعته التجارية المعروفة باسم «مجموعة شركات الكاظم» إلى أكثر من ثلاثة آلاف عامل من جنسيات مختلفة، بعدما أضاف إلى أنشطته العقارية مجالات متنوعة أخرى مثل مراكز التجميل، وتجارة مواد البناء والبلاط، ونقل الحجارة (الكنكري) من إمارة الفجيرة، واستيراد المصاعد وتركيبها، وصناعة الملابس الجاهزة.
ولدخول الأنصاري مجال صناعة الملابس الجاهزة حكاية طويلة مريرة رواها بنفسه في مقابلته مع «إسماعيل مرزوق» في مجلة «الرجل»، حيث قال: «منحتْ الحكومة القطرية 25  رخصة تجارية لتصنيع الملابس الجاهزة، فحصلتُ على واحدة واشتريتُ واحدة أخرى من أحد التجار، فأصبح معي رخصتان لصناعة الملابس الجاهزة: الأولى تضمّ مصنعاً فيه 2000 عامل والأخرى 1000 عامل، وفي الوقت نفسه، سافرتُ مع وزير التجارة الأمريكي إلى الولايات المتحدة (باعتبارها الدولة المستقبلة لمنتجات المصنعين)». ويضيف: «عملت لمدة 10 سنوات في صناعة الملابس الجاهزة، وهذه كانت أصعب مرحلة أمرّ بها، نظراً لارتفاع عدد العاملين ومتطلباتهم ورواتبهم. ولكن بعد فترة طلبتْ الدولة إيقاف هذين المصنعين لعدم وجود حصة «كوتاه» من أمريكا، حيث أقرّت أنّ قطر لا تحتاج إلى المساعدة، ومن هنا تم إيقاف المصنعين وترحيل العاملين، ومع إيقافهما لم أخسر، بل لم أكسب ما كنتُ احلم به».
بعد تجربة صناعة الملابس الجاهزة وما اعترضتها من مشاكل لم تكن متوقعة، عاد الأنصاري إلى مجال العقارات الذي انطلق منه وكان سببا في بروزه. وبالتزامن مع ذلك قام بتأسيس شركة للمصاعد الكهربائية، وتوّجها بحصوله على الوكالة الحصرية لمصاعد «ماشيبا» الماليزية. كما قام في الوقت نفسه بإقامة أكبر مركز للعطور في البحرين في مجمع الشيراتون في المنامة، لكن المشروع الأخير لم يُكتب له النجاح، بل خسر بسببه نحو مليون ومائتي ألف دولار أمريكي.
على أنّ هذه لم تكن الخسارة الأولى التي مـُني بها الرجل في مشواره التجاري. إذ يتذكر أنه قبل ذلك بسنوات ـ وتحديدا في عام 1975 ـ لم يتعرض لخسارة أكثر من ستمائة ألف دولار فقط، وإنما تعرض أيضا لعملية نصب واحتيال من قبل صديقين له أحدهما لبناني والآخر ألماني في مشروع لافتتاح مخبز في ألمانيا لإنتاج الخبز العربي.
وعلى الرغم من كل ما صادفه من خسائر ومطبات في مشواره العملي، فإنه غير نادم على أي شيء، متمسكا بمبدأ أنّ الحياة مدرسة كبيرة يتعلم الإنسان فيها من أخطائه التي تكسبه المناعة في خطواته المستقبلية.
ويُعزي الأنصاري ــ الذي له أياد بيضاء في مجال الأعمال الخيرية كبناء المساجد في مصر والفلبين وبنغلاديش وماليزيا واليمن وأندونيسيا وبعض الدول الأفريقية، وتأسيس مدارس تحفيظ القرآن والمؤسسات التربوية ودور الأيتام ــ أسباب نجاحه ونجاح مجموعته التجارية والصناعية الضخمة إلى الصدق وحسن التعامل مع موظفيه ومرؤوسيه قائلا: «مهما كسبتُ من المال لا يساوي حبّ الناس. فحب الناس نعمة وكنز كبيران. وأحبّ أنْ أسرد قصة عامل بدأ معي منذ 30 عاماً، وعندما كبر رفضتُ مغادرته البلاد فعاش معنا. وبعد مرضه رفض الرجل الانتقال إلى بلاده ولا يزال موجوداً بيننا وأعدّه بركة المجموعة، وهذا سرّ الحب بيني وبين العاملين معي».
في مقابلة أجرتها معه مجلة «بزنس كلاس» تحدث الأنصاري عن مستقبل الاقتصاد القطري في ظل المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها استعدادا لإستضافة مونديال 2022، كما تحدث عن العراقيل التي يواجهها القطاع الخاص، والدور الغائب لغرفة تجارة وصناعة قطر. حيث أوضح أنّ مستقبل الاقتصاد القطري يعتمد على السياسات الاقتصادية التي تعمل على تنويع مصادر الدخل وإلغاء الاعتماد على مصدر واحد متمثل في النفط والغاز، وأنّ قطاع المقاولات والانشاءات القطري يمكنه الاستفادة من مشاريع المونديال والأموال المخصصة لتنفيذ البنية التحتية في السنوات القادمة استفادة جمة، بل يمكنه أيضا أنْ يبهر الجميع بقدراته التنفيذية العالية بشرط أنْ يـُصار إلى إقامة تحالفات (كونسورتيوم) بين الشركات المحلية ذات الطاقات الكبيرة والسمعة الجيدة (ولا بأس لو تم إدخال شركات أجنبية إلى مثل هذا التحالف للإستفادة من خبراتها التقنية والعلمية).
ويلخص الأنصاري أهم التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في دولة قطر في نقطتين رئيسيتين: أولاهما أنّ السياسات والتشريعات الخاصة بشؤون القطاع وشجونه يتم رسمها وصياغتها في معزل عن ممثلي القطاع وهم «أعضاء غرفة تجارة وصناعة قطر» الذين عادة لا يُستشارون، وإنْ استشيروا فإن آراءهم غير ملزمة. أما التحدي الثاني فهو تحول الدولة لممارسة أنشطة وتقديم خدمات وأعمال يفترض أنها من صميم الأنشطة التقليدية للقطاع الخاص مثل خدمات: توفير الحراسة والأمن للمنشآت، الدعاية والإعلان، سيارات الأجرة لنقل الركاب وغيرها.
وهو، إذ يقدر ويثمن الدعم الذي بدأت الحكومة القطرية تقدمه للقطاع الخاص المحلي بعد أنْ أدركت ما تواجهه من منافسة قوية وضارية من قبل الشركات الأجنبية، بل بعد أنْ أدركت أيضا أنّ الشركات الأجنبية لا تستطيع الالتزام بتلبية الاعتبارات الاجتماعية، فإنه يقترح حلولا للمشكلتين أو التحديين السابقتين مفادها ضرورة تشكيل لجان مشتركة من الغرفة والجهة الحكومية أو التنفيذية المعنية عند مناقشة السياسات أو صياغة القرارات أو أي أمر من الأمور المتعلقة بالقطاع الخاص، مشيرا إلى أنّ هذا الحل بدأ العمل به مؤخرا على نطاق ضيق ومحدود، ثم حصر عمل الدولة في القيام بدور المخطط والمنظم للنشاط الاقتصادي من خلال سن القوانين والتشريعات ورسم السياسات، والقيام بالمشروعات الاستراتيجية التي لا يقوى أو لا يرغب القطاع الخاص في القيام بها (مثل بعض الصناعات والمرافق الأساسية).
بقي أنْ نقول أنّ للأنصاري إبن واحد هو ناصر(عشرين عاما) الذي يدرس السياحة والتجارة في بريطانيا، ويُعدّه والده ــ من خلال تدريبه في عطلاته الجامعية ــ لإدارة إمبراطوريته الصناعية، إضافة إلى ثلاث بنات يدرسن في مراحل التعليم المختلفة ويتطلعن إلى تخصصات متنوعة دون تدخل من والدهن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها