النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

رمضان كريم والمعنى في قلب فضائياتنا

رابط مختصر
العدد 9581 الجمعة 3 يوليو 2015 الموافق 16 رمضان 1436

فضائياتنا العربية فتحت ابوابها للإعلان والاعلان يبحث عن الاوسع انتشاراً ومشاهدة بين الفضائيات وشركات رصد المتابعة والمشاهدة اشتغلت على الآخر وقدمت لشركات الاعلان نتائج الاستقصاء والرصد.
اشهر المحطات والفضائيات العربية لديها في رمضان تخمة اعلانات وهي لا تشتكي من تلك التخمة ولكنها في اسعد لحظاتها وحالاتها فالإعلان العمود الفقري لجميع وسائل الاعلام.
والفرق ليس حرف “النون” او حرف “الميم” بين الاعلام والاعلان ولكنها عشرات الآلاف من الدنانير والدولارات تكسبها بعض وسائل الاعلام أو الفضائيات تحديداً من الاعلان الذي يصبح ولاسيما في شهر رمضان “سيد الموقف” يختار متى وكيف يخرج للناس ولا تستطيع الفضائية الا ان تقول للإعلان “سمعاً وطاعة” فبدون الاعلان لن توجد الفضائية وعليه يشتعل السوق في رمضان لكن هناك فضائيات هي صاحبة النصيب الأكبر من الاعلانات الى درجة تصبح فيها مساحة الاعلانات أكبر بكثير من مساحة البرامج وخصوصا المسلسلات وبالذات المسلسلات التي يقوم ببطولتها نجوم لهم شعبية جماهيرية كبيرة. فأنت لن تشاهد مسلسلهم بانسياب وانما ستشاهد اعلانات وراء اعلانات الى درجة تصيبك بالضجر وقد تنسى معها احداث الحلقة وأين توقفت قبل ان تتدفق الاعلانات طوفاناً يمتد لعشرين دقيقة وليصبح طول حلقة المسلسل أكثر من ساعة ونصف بينما طولها الحقيقي للحلقة الواحدة لن يتعدى الثلاثين دقيقة؟
 لا نلوم أصحاب الاعلانات والشركات فهي الوحيدة التي تدفع اموالا طائلة لإعلاناتها في اهم الفضائيات وأوسعها شهرة ومتابعة.. ولا نلوم هذه الفضائية أو تلك فالإعلان هو زادها وزوادها وهو الدم الذي يجري بين عروقها وان كنا نحن المشاهدين “ضحية” هذا الوضع حيث يضيع وقتنا ويمتد ليلنا ونتوزع بين هذا وذاك ولكننا لا نملك ان نغير شيئاً سوى اقفال التلفزيون والخروج الى “الربع”.
لكن من يستطيع ان يقفل التلفزيون في ليالي رمضان؟؟
وحدها نشرات الاخبار ببشاعة صورها وبكآبة اخبارها هي الوحيدة التي لا تتخللها الاعلانات بكثرة مملة.. وبالتأكيد المعلن يعلم بمحتوى اخبارنا العربية فيعزف ويمتنع عن الاعلان فيها.
إحدى الفضائيات المصرية استضافت خبيراً اعلاميا معروفا ليتحدث حول الاعلان والاعلام.. فقال كلاما مهما لكنه كلام نظري اكاديمي لا علاقة له بواقع السوق الفضائي وبالمنافسة المشتعلة بين الفضائيات ما يدفع بها دفعا قوياً للبحث عن مزيد من الاعلانات حتى تظل موجودة في سوق فضائي تحتد فيه المنافسة من كل شكل ومن كل لون فضائي.
الاعلانات كانت في الثمانينيات من القرن العشرين تعتمد في معظمها على فتيات الاعلان واغاني الفتيات.. حالياً تكاد الاعلانات لا تخلو من طفل أو أكثر في مادتها التسويقية.
وهناك الان تنافس قوي وشديد بين طرائق وأساليب تقديم الاعلانات بما اتاح مساحة ابداعية لمخرجين معروفين بتميزهم للدخول في ملعب اخراج الاعلانات دون ان يضعوا اسمهم على المادة.
ونعترف هناك اعلانات جميلة فنيا واخراجا وتقديما وفي المقابل هناك اعلانات بدائية ومملة وبعضها مزعج حقا اساء للمادة أو البضاعة المعلن عنها.
وبين كل هذا الاعلان في رمضان بالذات هو “نجم” الفضائيات بدون منافس خصوصا الفضائيات التي تحظي بأكبر نسبة من المشاهدين الحريصين على متابعة مسلسلاتها وبرامجها المختلفة.
واخيراً هل ستتضاعف أم تتراجع الاعلانات في الفضائيات.. سؤال نترك الاجابة عليه لزمننا الفضائي بامتياز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها