النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

داعش بيضة الشيطان الأكبر

رابط مختصر
العدد 9580 الخميس 2 يوليو 2015 الموافق 15 رمضان 1436

وكانت اللقطات التراجيدية الكوميدية في (سيلفي) تأخذ مداراتها الفنية النقدية في فضح وتعرية ممارسات داعش الاجرامية وتفنيد اكاذيبها وأباطيلها وادعاءاتها: انها تقوم بما قام به الاباء والاجداد على طريق الخلاقة الاسلامية، وهو الطريق الذي يجب ان تأخذ مساره جميع شعوب الدول العربية: طريق جز الاعناق وهتك الاعراض في تجليات ممارسات اجرامية تقشعرّ لها الابدان!
وتُفاجئ الجميع داعش في حضور قوه عسكرية قوية ضاربة بيننا كيف كانت ومتى استوت بيننا؟!
وكان همساً هادياً بين رجال دين يتشكل وهماً: ان داعش تستمد عناية قوتها من عناية السماء.
وكنا نسمع أقاويل ما انزل الله بها من سلطان.. إن كل الاطراف التي تلوّثت بداعش تقول ذلك وتصدّق ذلك!
إن داعش استوت وتكوّنت وترعرعت في حضن عناية الدوائر الامريكية وعناصر مخابراتها النافذة في أوساط الدول العربية.
حقاً ان داعش هي بيضة الشيطان الأكبر (...)، وكان التصويب الفني الكوميدي الوطني في (سيلفي) يمكن ان يتجلى اداءً كوميدياً فنياً وطنياً (أكثر) لو انه تناول بيضة الشيطان الأكبر التي سوّت داعش وكوّنت داعش بيننا! وبالمناسبة كنت اتساءل في نفسي لماذا تعنونت الحلقات لغةً بـ(سيلفي) كأنّ لغتنا العربية ضاقت علينا حتى ان عقدة (الخواجة) تزاحم مفردات لغتنا العربية!
إلا ان كل هذا لا يمكن لأحد ان يحط من القيمة الفنية الكوميدية الرائعة التي تجسّدت اداءً فنياً جميلاً رائداً في الامساك بأنفاس المتلقي وهو يتابع اللقطات الكوميدية الفنية لقطة.. لقطة ويتماهى روحاً كوميدية في رتم الاداء الكوميدي الفني المميز.
ولم يخرج الفنان السعودي الكوميدي ناصر القصبي لحظة واحدة خارج موضوعية ماديته الكوميدية بل كان تجسيداً كوميدياً صارخاً ضد جرائم داعش وأصوليتها السلفية المادية والفكرية في الحراك المشبوه للإسلام السياسي في المنطقة!
وفي التاريخ مسارات في محطات التراث متطرفة في عنفها وإرهابها في إقدام الابن بقتل أبيه تعسفاً ارهابياً متطرفاً، وكذلك العكس ولم يتعسّف لا الحربي ولا القصبي بدعة من خيال لا علاقة لها لا بواقع متطرف خارج واقع التراث (...) وها هي داعش كما (تدّعي) زوراً وبهتاناً في اجتراح واقع الخلافة بجرائم بشعة في جز الرقاب وشرب بول الجمال وإرضاع الكبير وإباحة البغي فيما يسمى بنكاح الجهاد! وإن ما هو صارخ في ايجابيته الفنية الكوميدية في حلقة (سيلفي) ليس كشف غطاء همجية داعش وفضحها وتعرية حقيقة ممارساتها الاجرامية بأسلوب ادبي كوميدي فني مضيء وإنما الاحتجاجات التي انفلتت من عقال عناصر خلاياها الارهابية الداعشية النائمة في قلب الوطن، الامر الذي كشف عن انتماءاتهم الداعشية في شن قبح وبذاءة هجومهم ضد (القصبي) ورفاقه بأقذع الالفاظ وأحط الاوصاف ولا يقوم بمثل هذا إلا داعشياً او متعاطفاً مع الداعشية؛ لان كوميدية (سيلفي) استهدفت بالتحديد داعش (...)، ان على الجهات الرسمية ان تلتقط اسماء رجال الدين الذين كشّروا وأشهروا هجومهم ضد القصبي والحربي وطالبوا بمعاقبتهما كونهما اساؤوا الى الدين لان من يسيء الى داعش بالنسبة لهم يسيء الى الاسلام فداعش عندهم عين الاسلام. إن من فضائل هذا العمل الكوميدي الفني الرائع (سيلفي) في هذا الشهر الفضيل من رمضان الذي ادى الى اثارة الداعشيين وخروجهم من جحور خلاياهم النائمة الكشف عن قبح مظاهر مواقفهم المعادية للإبداع الفني بمختلف اشكاله الفنية الابداعية (!)، إن الفن هو الاداة التي تتفتح انواراً ساطعة في قلب الظلام، وهو السلاح الاكثر إضاءة في الاجهاز على العنف والارهاب والتطرف، وبالفن يمكن ان تطهر النفوس والاوطان من قاذورات داعش الارهابية!
افتحوا ابواب الفنون بأنواعها على مصراعيها وأشيعوا الحرية في الموسيقى والطرب والغناء والمسرح وخلافها، فالأوطان لا تنهض إلا بفنها وفنانيها وأن مقتل الارهاب والتطرف يكون في حرية الفنون وفتح الابواب لها على مصراعيها!
شكراً لفناني الوطن المميزين بمواهبهما الفنية الكوميدية الوطنية ناصر القصبي وخلف الحربي في تألّقهما الفني المعادي لداعش ومُجمل الحركات الارهابية المتناضجة تحت مظلة الاسلام السياسي والمرتبطة بالاستعمار والصهيونية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها