النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لم تعد «وعد» هي الشعبية ولا التقدمي هو التحرير

رابط مختصر
العدد 9578 الثلاثاء 30 يونيو 2015 الموافق 13 رمضان 1436

هذه هي الحقيقة الصادمة التي يحاول المكابرون في وعد والمكابرون في التقدمي نكرانها ويسعون جهدهم للتذكير في كل مناسبة بأن “وعد” هي الشعبية وبأن التقدمي هو التحرير فيما الواقع يدحض ذلك تماماً.
ومحاولات تذكير الناس بتاريخ الشعبية والتحرير تبدو الآن محاولات استجداء يائس للتعاطف الجماهيري المفقود في وعد وفي التقدمي اللذين يسعيان لاستثمار التاريخ وتجيير ما كان للشعبية وللتحرير من شعبية وتوظيفها بشكل قسري لوعد وللتقدمي بعد انحسار شعبيتهما حتى على مستوى القطاع المدني والليبرالي ناهيك عن المستوى الشعبي العام.
لوحظ ذلك الانحسار منذ فبراير 2011 حين دخلت وعد ومعها التقدمي خيمة الوفاق ولم تخرجا منها حتى الآن بل تورطتا في مزيد من الالتحام بالوفاق الامر الذي ترتب عليه الكثير والكبير من التنازلات قدمتها وعد وقدمها التقدمي مقابل الكثير من تراجع شعبيتهما لاسيما في الشارع المدني والديمقراطي الاكثر انفتاحاً في فضائه الاجتماعي وسياقات حياته المدنية غير المحكومة بمرجعية دينية أو مذهبية.
لقد ذهبت وعد ومعها التقدمي الى “الدوار” ولم تعر اهتماماً يذكر للقطاعات المدنية القريبة من هويتهما ومن افكارهما المدنية الحضارية حيث سرقهما في تلك اللحظة شعار “الثورة” وبريق الربيع العربي فاختلط عليهما الأمر كثيراً ولم تنتبه وعد ولا التقدمي أن جماهير الدوار لا تمت لهما بصلة فكرية أو مدنية او ايديولوجية ولا حتى بصلة سياسية حقيقية فهي جماهير القوى الدينية الولائية والشيرازية التي لا يمكن ان تلتقي مع هوية وعد ولا هوية التقدمي.
ولعل اقرب مثال لذلك ان القطاع الاوسع من الجمهور الذي ذهب ليهنئ ابراهيم شريف بعد خروجه من السجن هو جمهور الوفاق وليس جمهور المحرق او الحد او قلالي أو القضيبية او الفاضل او المنامة المدنية ولكنه جمهور “بلدات” وفاقية شيرازية او من جمهور حق او وفاء وهو جمهور مرجعية “عيسى قاسم” مرجعية الوفاق والذي يأتمر بأمرها ما يطرح سؤال اين جمهور وعد واين جمهور التقدمي؟؟
فإذا ما استثنينا مجموعة وعد ومجموعة التقدمي بوجوهها وأسمائها المعروفة والمتكررة الظهور والحضور في مناسبات الجمعيتين فإننا لن نجد جمهوراً خاصاً لا بوعد ولا بالتقدمي وسنكتشف بغير عناء أن الجمعيتين تتكئان على جمهور الوفاق فقط بعد انفضاض ما كان لهما من جمهور قل عدده أو كثر لكنه كان يشارك في مناسبات وعد والتقدمي لقناعة عنده بهويتهما السياسية المستقلة وبهويتهما المدنية الحضارية التي فرطا فيها في الدوار وبعد انزلاقهما اللامحدود في خيمة الوفاق.
والوفاق تدرك تماماً وليس لديها الآن أدنى شكٍ في أن “وعد والتقدمي” يعتمدان عليها كل الاعتماد في الحضور السياسي والتواجد الاجتماعي وبين الناس فبلا جمهور الوفاق ستظل “وعد” وسيظل التقدمي وسط دائرة وجوه مجموعتهما وهي الوجوه المعروفة والمحدودة العدد والمحدودة التأثير بعد الدوار.
وحضور جمهور الوفاق لفعاليات وعد ليس دليلاً على حضور وعد وتأثيرها وبالتالي فالانتشاء بهذا الجمهور هو نوع من الانتشاء بسراب واقع منحسرة عنه الجماهير كما هو واقع وعد وواقع التقدمي.
فوعد ليست الشعبية التي كان الجمهور يتعاطف معها ابان السبعينات والتقدمي ليس التحرير الذي كان الجمهور يتدفق على ندواته في انتخابات 1973 والتوسل بتاريخ الشعبية او بماضي التحرير لن يجدي نفعاً في واقع وعد وواقع التقدمي المناقض لذلك التاريخ وذلك الماضي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا