النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ليس من أجل عيون علي سلمان !

رابط مختصر
العدد 9577 الإثنين 29 يونيو 2015 الموافق 12 رمضان 1436

ماذا تعني هذه الحملة التضامنية الواسعة التي تتنامى على صعيد العالم بالمطالبة باطلاق سراح الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق والذي تصدرتها ورفعت فيها وزارة الخارجية الامريكية: «ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية تشعر بقلق بالغ من الحكم الصادر يوم الثلاثاء الماضي 16 يونيو 2015 بالسجن لمدة اربع سنوات يتعارض مع جهود تعزيز المصلحة الوطنية الدائمة والشاملة في البحرين» الى جانب ذلك أعرب وزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني توباياس الورد «عن قلقه من الحكم بالسجن 4 سنوات على امين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان» كما اعتبر الاتحاد الاوروبي «ان الحكم على زعيم المعارضة في البحرين الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان بالسجن لمدة اربع سنوات يتعارض مع جهود تعزيز المصلحة الوطنية الدائمة والشاملة واعرب عن أمله في ان يتم اعادة النظر في الحكم من قبل محكمة الاستئناف بطريقة عادلة وشفافة بما يتفق مع التزامات البحرين الدولية» وقالت منظمة العفو الدولية «ان الحكم على الشيخ علي سلمان بالسجن 4 سنوات بتهمة التحريض على العصيان والكراهية يدُل على تجاهل السلطات البحرينية الحق في حرية التعبير» وقال مندوب الفدرالية الدولية في جنيف: «يجب اعادة النظر في محاكمة امين عام الوفاق وان يضغط المجتمع الدولي لتحقيق اصلاحات جذرية تشمل القضاء» الى غير ذلك مما هب ودب من منظمات وشخصيات حقوقية معروفة وغير معروفة (!)
ويأخذ السؤال الجارح منطقه السياسي أيمكن ان تكون هذه الحملة السياسية كلها من أجل سواد عيون الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الاسلامية (؟!) أم من اجل التعاطف والتضامن مع الطوائف الشيعية في المنطقة (؟!) أهناك ذرّة من الرّحمة في ضمير الامبريالية الأمريكية (؟!) ومن هو الشيخ علي سلمان في مقاييس الأهمية السياسية على صعيد العالم (دون الحطِّ من ذاتية اعتباريته الشخصيّة).
ان الحملة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص لاطلاق سراح علي سلمان ترتبط بسياسة الفوضى الخلاقة طائفياً على طريق تقسيم مجتمعات الدول العربية بهدف اضعافها والسيطرة عليها (!)
ان الاغراءات التضامنية الكاذبة في التلاعب بالمشاعر الطائفية تجد لها صدى في بعض الاوساط الشيعية الطائفية حتى ان كثيراً من الكتاب والصحافيين المغدورين طائفيا في وطنيتهم راحوا يتجنبون نقد السياسة الامريكية في المنطقة ويرون ان مصالحهم الطائفية تلتقي تكتيكيا مع المصالح الامبريالية الامريكية في المنطقة وفي ذلك انحطاط ما بعده انحطاط معادٍ لحقيقة الموقف الوطني لمن يتوهم أنه يمكن ان يأكل خبزاً وطنياً نظيفاً من يد الامبريالية الامريكية (!)
مرة اخرى: ان الحملة الواسعة والشاملة أكان من الخارجية الامريكية او الخارجية البريطانية او من دول الحلف الاوروبي وخلافها من منظمات حقوق الانسان المعتمدة من الاستعمار والصهيونية العالمية لم تكن ولن تكن باي حال من الاحوال من اجل السواد الغارق في عيون الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الاسلاميّة (!)
ان الأمبريالية الأمريكية تُعزز مواقفها وتكرس اهدافها من خلال انشطة الاسلام السياسي في تفعيل الطائفية بين السنة والشيعة ولم تكن هذه الحملة التضامنية الواسعة بالمطالبة باطلاق سراح الشيخ علي سلمان الا ضمن مخطط الامبريالية في التمويه والكسب والتقرب والتظاهر بأنها تقف بجانب الشيعة وتنتصر لقضيتهم العادلة وقد توهم الكثيرون وراحوا يبنون آمالهم ومطامحهم الطائفية في توطيد العلاقات السياسية واللقاءات في السفارات الأمريكية والبريطانية.
ولقد احتوت الامبريالية الامريكية الاسلام السياسي بطرفيه السني والشيعي واتخذت منهما اوراقا سياسية تُديرها حراكا سياسياً لا يهدأ ضمن توطيد وتعزيز هيمنتها وسيطرتها على دول المنطقة (!)
ان على دول المنطقة وبأطراف طوائفها السنية والشيعية أن تفيق من غفلتها وتُدرك جيداً ان الامبريالية الامريكية لا تقف الا مع مصالحها وفي استخدام مصالح الطوائف والمذاهب الاخرى لمصالحها وان الحملة التي تستفيض بها البروبغندا الامريكية والانجليزية والاوروبية من اجل اطلاق سراح علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الاسلامية ليس المعني علي سلمان وانما المعني وبالتحديد اثارة الفوضى الطائفية وتكريسها استهدافاً لسياسة تقسيم المنطقة فيما يخدم حركة الرساميل العالمية في تسهيل دوراتها الاقتصادية من اجل زيادة ومضاعفة أرباحها الاسطورية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها