النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مفارقة أمريكية نهوض العنصرية في عهد أوباما

رابط مختصر
العدد 9577 الإثنين 29 يونيو 2015 الموافق 12 رمضان 1436

أن تنهض العنصرية في سلسلة احداث بشعة في ولاية رئيس ملوّن فهي مفارقة صادمة للعالم الذي صفق للشعب الأمريكي حين انتخب سيداً للبيت الأبيض من أصول افريقية «سوداء» ظناً منه «العالم» ان امريكا تجاوزت كل موروث وإرث العبودية والتمييز الذي حدث قبل مئتي عام أو اكثر.
ولكنَّ هذا العالم صعق حَدَّ الصدمة حين تابع وحين شاهد ان الاحداث العنصرية الفظيعة قد أخذت منحى تصاعدياً في نهاية ولاية الرئيس الملون فهل وصوله ووجوده «سيداً» للبيت الأبيض قد أثار حفيظة العنصريين هناك فعبّروا عنها في اعتداءاتٍ عنصرية متطرفة راح ضحيتها أبرياء ملونون.
وكما يحدث عندنا في «العالم النامي» حيث لم تمنع حرمة المساجد والجوامع من قتل مصلين على ايدي متطرفين كذلك لم تمنع «حرمة الكنائس» في العالم المتقدم «امريكا» من قتل تسعة امريكيين سود من اصول افريقية ما يؤشر ان التطرف المفرط يحدث في العالم المتقدم والعالم المتخلف فيذهب الأبرياء ضحيةً له بما يجعلنا ولربما يجعل اوباما نفسه ان يعيد النظر في اطروحته حول العنف في منطقتنا وهي الاطروحة التي اختلفنا معه فيها فإذا باحداث بعض الولايات هناك تثبت صحة وجهة نظرنا من أن الارهاب لا وطن له ولا دين ولا مذهب وكما تصاب وتنكب به البلاد المتخلفة تصاب وتنكب به البلاد المتقدمة.
اوباما وبعد سلسلة الاحداث العنصرية المؤسفة اعترف بأن «التمييز العنصري لا يزال يُرخي بظلاله على المجتمع الامريكي» هذا ما قاله بالحرف الواحد.
الموروث الثقافي والفكري قد لا يظهر على السطح ولكنه يظل غائراً وكامناً هناك في الاعماق وبين جذور العقل وخلايا النفس البشرية.. ويتفجر في الازمات الكبيرة ويفيض على السطح بشكل يفاجئ مجتمعه أولاً والعالم ثانياً.. كما تفاجأنا في بلادنا العربية بتفجر الموروث او الاثر الطائفي المقيت بشكل مدمر.
ولاننا هنا لسنا في وارد دراسة الظاهرة فإننا نلتقط ونرصد ما قاله عامة العرب على احداث التطرف والتمييز في امريكا لعل اقوالهم تعكس انطباعاتهم عن الادارة الامريكية الحالية وهي على كل حالٍ ليست مرضية لتلك الادارة بعد ان تنقل لها سفاراتها في العواصم العربية ما تردد بين الناس.
فقد اجمعوا على القول ان الادارة الامريكية «شاطره» في تلقيننا دروساً ومواعظ هي اول من يحتاج إليها ويحتاج لان يستوعبها.
ولاشك ان هناك تعاطفاً واسعاً في البلدان العربية مع ضحايا التمييز العنصري وتطرف العنصريين هناك لكنهم بالقطع لم يتعاطفوا أبداً مع الادارة الامريكية ومع رئيسها شخصياً الذي لم يعرف أبداً «رغم اصوله الاسلامية والافريقية» كيف يتعامل وكيف يتعاطى مع السيكيولوجية العربية في قطاعها الشعبي الأوسع ولربما اسلوب «البروفيسور» الجامعي المتعالي بإفراط قد افقده شعبية كانت له في عالمنا مع بدايات انتخابه ووصوله البيت الابيض.
ناهيك عن ان الرئيس اوباما «وهو ما يجمع عليه المراقبون الامريكيون والغربيون عموماً» رئيس متردد والمتردد متقلب في مواقفه وقرارته وهو ما انعكس على انفراط الحالة الامنية الامريكية وانفلات الحالة العنصرية المتطرفة في تجليات عنف وارهاب وارتكاب جرائم يندى لها «كما يفترض» جبين امريكا وجبين الادارة الامريكية الحالية.
فهل يسجل التاريخ الامريكي الحديث عودة بشاعة العنصرية في عهد رئيس ملوّن من اصول افريقية؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا