النسخة الورقية
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42AM

كتاب الايام

الفضائيات العربية وسوق رمضان

رابط مختصر
العدد 9574 الجمعة 26 يونيو 2015 الموافق 9 رمضان 1436

ليس بالخبز وحده يعيش الانسان هذا صحيح والخلاف حوله.. لكننا لم نتوقع ان نقول لفضائياتنا العربية “ليس بالمسلسلات نعيش رمضان”.
ومهما قلنا وكتبنا ستبقى المسلسلات “فاكهة” فضائياتنا في رمضان.. وقد جاء زمان في الثمانينات من القرن الماضي وكانت الاموال متوفرة لدى الدول المستهلكة للمسلسلات الى درجة كانت فيها طائرات خاصة تقف في مطار القاهرة بانتظار اشرطة حلقة او حلقتين من احد المسلسلات لنقله الى عاصمة اخرى تنافست ورفضت التنسيق مع شقيقاتها وضاربت بأعلى الاسعار لشراء المسلسل “حصريا” وبثه في تلفزيونها المحلي.
كانت المسلسلات كما قال لي مسؤول بالتلفزيون تباع اغلى من اسعار الذهب يومها وكان المشترون يدفعون بلا مناقشة وكانت السوق تشهد مزادات او بازار المسلسلات قبل رمضان ما دفع فنانين كثيرين حتى في الخليج العربي لتأسيس شركات انتاج وبعض الفنانين البحرينيين دخلوا على الخط فأسسوا وانشأؤا شركات انتاج خاصة بهم سرعان ما “كنسلوها” عندما اكتشفوا ان الانتاج يحتاج رأسمال ينفق على المسلسل قبل انتاجه وتسويقه وتحصيل الارباح، باختصار المسألة ليست ارباحا تهبط من السماء ولكنها اموال متوفرة للإنتاج وبعد ذلك يمكن الحديث عن الارباح.
الاعلانات ورعاية البرامج والمسلسلات من قبل الشركات التجارية تلعب دوراً مهما.. وفي زمن من ثمانينات القرن الماضي انتشرت موضة الاعلانات وبضائعها وبناء على هذا الاقبال ونجاح الاعلانات الغنائية الراقصة والخفيفة فقد اشتهرت فنيات الاعلان واصبحن بعد ذلك نجمات في المسلسلات والتمثيليات وحتى في السينما.. فسبحان الله.
المسابقات في الماضي كانت ذات مضمون متعوب عليه اصبحت الآن ذات شكل مبهر بدون مضمون قوي ثقافيا ومعلوماتيا وفكرياً.
المشاهد من ناحيته لا يهمه ولا يعنيه مضمون أو شكل وانما تعنيه وتهمه الجوائز وقيمتها وعليه يشارك أو يمتنع عن المشاركة باحثاً عن القيمة المادية ولن نلومه فأساس المسابقات الآن هو النجاح في الحصول على الجائزة لاسيما اذا كانت قيمة وكبيرة.
ثمة ظاهرة في المسلسلات أو بعض المسلسلات العربية بدا فيها تقليد ومحاكاة المسلسلات التركية وبالأخص مسلسل “حريم السلطان” لنجاحها الكبير ما دفع بعض المنتجين الى انتاج مسلسلات مشابهة للحريم.
وهذه مشكلة عربية مزمنة وقديمة ان ينجح عمل فني أيا كان هذا العمل فيلماً أو مسلسلا أو اغنية أو مسرحية أو ما اليه حتى يتهافت المنتجون وايضا الفنانون في انتاج اشباه له للأسف تأتي مسلوقة احيانا وحتى لو كانت معالجاتها جيدة لكنها تبقى تشبيها ومحاكاة لعمل فني ناجح.
من الطبيعي ان يخرج فنانون وتخرج اسماء كانت تحتل مساحة في المسلسلات التلفزيونية وان تدخل اسماء اخرى جديدة وتخطف تلك المساحة وهكذا دواليك فهذا هو الفن وهذا هو سوقه والسوق يحكم والسوق يتحكم والسوق تشترك فيه اطراف كثيرة فنية وتجارية واقتصادية ودعائية اعلانية.
في النهاية المشاهد العربي مسؤول ايضا عن توجيه الانتاج وعن نوعية المسلسلات والبرامج وقديما قيل “قُلّ لي ماذا تقرأ اقول لك من انت” والان نقول “قُلّ لي ماذا تشاهد اقول لك من انت.. وحتما ستتغير وتتبدل هذه المقولة مع تبدل وتغير الاتجاهات لدى الناس كما يتبدل الزمان والمكان.. وعساكم من عواده ان شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها