النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

فتش عن النفط!

رابط مختصر
العدد 9573 الخميس 25 يونيو 2015 الموافق 8 رمضان 1436

..النفط يلعب دوراً اقتصادياً مؤثراً على أصعدة السياسة في دول العالم (...) وإن اهميته ليست في من يملكه على ارضه وإنما الاهمية في تصنيعه وتسويقه والقيام بإعادة تصنيعه وتسويقه! وإن دول الخليج والجزيرة العربية تمتلك النفط على اراضيها وليس لديها امكانية استخراجه وتصنيعه وتسويقه وإعادة تصنيعه ولهذا فإنه ليس لديها دور اقتصادي ولا سياسي يمكن ان تلعبه على صعيد العالم (...)، ولذا فهي خاضعة في هذا الخصوص تلقائياً لسياحة العرض والطلب في حركة الانتاج ارتباطاً بسوق النفط على صعيد العالم!
إن الاستراتيجية السياسية النفطية في يد دول شركات النفط العملاقة التي تتحكم في صناعة النفط وإعادة صناعته وتسويقه ولم يكن خافياً على احد ان السياسة النفطية على صعيد العالم في يد الولايات المتحدة الامريكية التي توظف السياسة النفطية في سياستها الاستعمارية ضمن تعزيز سيطرتها ونفوذها على دول المنطقة، وتلوّح الولايات المتحدة الامريكية في انتاج النفط الصخري الذي يؤثر على تقلبات اسعار النفط على صعيد العالم بهدف ترعيب وزعزعة ثقة دول المنطقة في اهمية استراتيجية احتياطي مخزون نفطها.
إن موازين استقرار اسعار النفط من عدمه يرتبط ارتباطاً استراتيجياً في يد الولايات المتحدة في العمل على تسخيره في سياسة نفوذها على صعيد العالم بما في ذلك سياسة (الاوبك) التي تخضع بشكل أو بآخر للولايات المتحدة الامريكية وسياستها النفطية على صعيد العالم!
إن شعوب مناطق النفط في دول الخليج والجزيرة العربية مصيرها يرتبط بالنفط الذي لا دوام لبقاء ديمومة إنتاجه في اراضي المنطقة ودون ايجاد بدائل استراتيجية في حالة انتهائه وجفافه (...) وكأن هناك شعوباً ودولاً ستنتهي تاريخياً بانتهاء تاريخ النفط وجفافه في ارضيها وضمن سنوات تعد على اصابع اليد.
وإن عوائد اموال النفط اصبحت ايضاً على حافة النفاد، إذ تقوم الاصابع الامريكية على تحريكها في استنزاف اموال النفط لدى الدول المنتجة للنفط بالحروب الاقليمية استهدافاً في انعاش اسواق الاسلحة ومعداتها وذخائرها الحربية! إن تأجيج الحروب الاقليمية تستهدف استنزاف اموال عوائد النفط من لدن دول المنطقة ارتباطاً فيما نراه في الحروب الاقليمية والاهلية: في سوريا والعراق وليبيا واليمن وهو ما يؤدي بالضرورة الى تحريك اسواق الاسلحة في العرض والطلب وفي استنزاف بلايين الدولارات في شراء الاسلحة في هذه الحروب المجانية والخاضعة خضوعاً مأساوياً في استنزاف دماء العرب وأموال نفط العرب.
لقد اصبح نفط الخليج والجزيرة العربية ضريبة هذه الحروب الاقليمية في استنزاف الدم العربي ضمن تدفق اموال النفط العربي في جيوب تجار الحروب!
إن موازين استقرار اسعار النفط من عدمه يرتبط ارتباطاً استراتيجياً في يد الولايات المتحدة في العمل على تسخيره في سياسة نفوذها على صعيد العالم بما في ذلك سياسة منظمة (الاوبك) التي تخضع بشكل أو بآخر للولايات المتحدة الامريكية وسياستها النفطية على صعيد العالم!.
إن ظاهرة تفعيل الدين في السياسة والسياسة في الدين والأخذ بيد الإسلام السياسي في تعزيز الارهاب في المنطقة وإشعال الفتنة الطائفية وفي الجرائم البشعة التي ترتكبها داعش والقاعدة والنصرة كلها ترتبط بسياسة الولايات المتحدة الامريكية فيما يسمى بالفوضى الخلاقة في تفعيل الفتنة الطائفية وبشكل خاص بين السنة والشيعة على طريق تقسيــم دول المنطقة ارتباطاً بتسهيل عولمة حركة الرأسمال على صعيد العالم في استنزاف الارباح الاسطورية من أجل السيطرة الكاملة على منابع النفط والاستحواذ على عوائد اموالها من دول النفط في المنطقة عبر الحروب الاقليمية والاهلية.
إن طواحين ارهاب داعش وأخواتها في الاسلام السياسي يمكن التفتيش عنها وببساطة خلف السياسة النفطية التي تتجلى انشطتها في اوساط جنرالات البنتاغون والدوائر الامريكية الاستعمارية!.
ويأتي السؤال جارحاً في بديهية (ما العمل) تجاه ما تقدم: في العمل فوراً في اعادة صياغة اتفاقيات النفط والارتقاء بها في العدل والمساواة ضمن حقوق وواجبات راهنية العصر!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها