النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

لا ليست معارضة.. إنها ممانعة

رابط مختصر
العدد 9570 الأثنين 22 يونيو 2015 الموافق 5 رمضان 1436

قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة ومنذ سنوات وهم يطرحون انفسهم بوصفهم «ممانعة» وهو التوصيف الراديكالي الذي استعاروه كالعادة من زعيم حزب الله اللبناني وراج استخدامه هنا في خطاباتهم.
عبدالوهاب حسين احد ابرز مؤسسي الوفاق المعروف براديكاليته المفرطة اختار هذا التوصيف «الممانعة» ونسب تياره «وفاء» اليه كما ان الانقلابي حسن مشيمع استخدم هذا التوصيف ونسب مجموعة «حق» اليه وبأنها «تيار ممانعة» تنتمي الى دول الممانعة ويقصدون بها ايران وسوريا والى حزب الله بطبيعة الحال وهو الحزب الأكثر استخداما لهذا التوصيف.
وجماعات الممانعة في البحرين اختصرت وابتسرت مفهومها للممانعة بالعمل على منع الحكومة هنا من ان تمارس سيادتها واعتبرت الممانعة الامتناع والدعوة الى الامتناع عن المشاركة في أي مشروع كان حتى ولو كان هذا المشروع في صالح مستقبل هذا الشعب والوطن مثل مشروع الانتخابات الذي امتنعت هذه الجماعات ودعت الجمهور الى الامتناع عن المشاركة فيها.
ولأنها «ممانعة» فهي تمتنع عن رؤية أي ايجابية في أية خطوة تقدم عليها الحكومة او الدولة وتمنع الاخرين من ان يكونوا ايجابيين معها.
ولأن «الممانعة» تمنع الدولة من ان تمارس سيادتها فوق ارضها فإنها ستلجأ حتما الى أساليب خارج القانون لتمنع الدولة وأجهزتها من ان تنفذ مشاريعها.. وهو بالفعل ما حدث مع مجموعات نشأت بالأساس وتربت فكريا وايديولوجيا في وسط تيارات الممانعة.. وعندما شبت عن الطوق وأرادت ان تمنع الدولة من ان تمارس سيادتها لجأت الى اعمال ارهابية واعمال عنف لتحقيق هدف الممانعة في المنع.
وحتى تبعد الشبهة الجنائية عن تياراتها «الأم» التي نشأت في احضانها وانطلقت من تحت خيمتها فقد لجأت الى تكتيك هو عبارة عن اختيار (NICKNAME) لمجموعتها وبحيث تختار كل مجموعة «ممانعة» بالأصل اسمها السري لتعمل تحت يافطته كنوع من التضليل ولحماية تيارها الاصلي وحماية قادته من تهمة الارهاب.
ومعروف لدينا ان من تثبت عليه اليوم تهمة تورطه في اعمال ارهابية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بالتحريض مثلاً يفقد مصداقيته ويفقد مكانته في العالم ويصنف كإرهابي.. وحتى تتجنب قيادات هذه الجمعيات والتيارات هذا التوصيف «الارهاب» لجأت الى هذا التكتيك ودفعت بشباب من صفوفها الخلفية وغير معروفين بانتمائهم لها الى تنفيذ هذا الاسلوب تحت مسميات لا تمت لها بصلة.
ولأن الدكاكين الحقوقية وبعض وسائل الاعلام الاجنبية تخلط الاوراق لأهدافها الخاصة فإنها سوف لن تتردد أبدا في اطلاق توصيف «معارضين» على مجموعة محكومين ومدانين قضائيا بالقيام او بالتخطيط لأعمال ارهابية وتخريبية لزعزعة استقرار وأمن المجتمع بوسائل عنف اعترفوا بارتكابها أو بالتخطيط لها ووثقت اعترافاتهم وقدمت للقضاء.
وحين تصنفهم هذه الجهات بـ «المعارضين» فهو تصنيف يتم في سياق استراتيجيات الضغط على حكوماتنا وابتزازها لخدمة مصالح جهات ودول كثيرة ولصالح حسابات هذه الجهات وهذه الدول.
ومع ان هذه الجماعات تطلق على نفسها «جماعات الممانعة» فإن هذه الجماعات الحقوقية والوسائل الاعلامية تسميها «معارضة» وهي التي لم تسمِّ نفسها بذلك.
ولابد ان نذكر هنا ان هذه الجماعات عندما استعارت من حزب الله توصيف «الممانعة» غاب عنها ولم تنتبه الى ان نصر الله كان يقصد بـ «الممانعة» الدول والتيارات التي تمتنع وتمنع الصلح مع اسرائيل وذلك ضمن بروباغندا الحزب المذكور.. فهل الجماعات البحرينية التي استعارت هذا التوصيف «الممانعة» تقصد أنها تمنع وتمتنع عن المصالحة مع الحكومة والنظام البحريني؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا