النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الوفاق والقضاء.. وعودة إلى تدويل قضية البحرين

رابط مختصر
العدد 9568 السبت 20 يونيو 2015 الموافق 3 رمضان 1436

نفهم ان ترتبك الوفاق في ردات فعلها بعد الحكم الصادر على أمينها العام.. لكننا لن نفهم غوغائية بيانها في مؤتمرها المنعقد بعد صدور الحكم.. علماً بأنه مؤتمر قد تم التحضير له مسبقاً واعداد بيانه قبل النطق بالحكم.
لكنه جاء بياناً فاقداً للحجة القانونية والمنطق السياسي القادر على التماسك بعد الحكم بدليل ما طرحه البيان من عبارات مثل عبارة “محاكمة باطلة” في حين ان فريق المحامين وفي نفس المؤتمر عبّر بأن “الحكم قاسٍ” بما يعني مباشرة ان المحاكمة صحيحة وهو ما يتناقض مع توصيف الوفاق للمحكمة.
وهو توصيف سياسي حماسي يعبئ الجماهير ولربما حرضها لارتكاب افعال خارجة عن القانون وماسةٍ بأمن وسلامة المجتمع والبلاد.
وتكتيك الهروب إلى الأمام عند كل استحقاق على الوفاق ان تدفعه لن ينفعها ولن يكون في صالحها، بل نراها تتخبط أكثر وترتبك اكبر كلما هربت إلى الأمام بدلاً من دفع الاستحقاق الذي ما كان ليكون لولا اصرارها على “ركوب رأسها”.
وهو اسلوب وقعت فيه كثير من الاحزاب والقيادات السياسية التي تضخمت ذاتها بشكل مرضي وقادتها وجماهيرها إلى نهايات كان على البعض ان يتعلم منها الدرس.. لكنه لم يتعلم.. وهكذا تبدو الوفاق في ردات فعلها الأخيرة.
فالوفاق بوصفها تقود “المعارضة” وبوصفها داعية “للديمقراطية في أرقى اشكالها” كما تردد وتدندن ما كان ينبغي عليها ان تقول في بيانها “نؤكد على رفضنا القاطع لغير حكم البراءة ونعتبره حكماً باطلاً”.
فهي هنا لا تعترف بالقضاء وبأحكامه وتعتبرها “باطلة” إذا لم توافق هواها السياسي وبالتالي فهي ترفض أبسط مبادئ الديمقراطية “الفصل بين السلطات” فكيف لمن يدعو كلاماً “للديمقراطية في أرقى اشكالها” ان يرفض هكذا وبهذا الاسلوب الاستعلائي احكام القضاء بل ويعلن ذلك على رؤوس الاشهاد.
فهل الوفاق تعتبر نفسها “معارضة” داخل “السيستم” أو فوق “السيستم” نريد ان نفهم فقط لكن الوفاق لن تدعنا نتساءل او نحتار هل هي معارضة من داخل النظام العام للوطن او تعتبر نفسها فوقه حيث تختتم بيانها بدعوة صريحة للتدخل الاجنبي في الشأن البحريني كونها لا تثق في النظام ولا في اجهزته ولذا فبيانها يدعو صراحة إلى “دعمٍ وتسهيل دولي لحوار وتفاوض وطني”.
وهنا مربط الفرس في العودة إلى تدويل قضية محلية خاصةٍ بنا وهو هدف سعت الوفاق مراراً إليه خلال سنوات احتدام الازمة ولكن مسعاها خاب نتيجة استنكار شعبي ووطن عارم ضد التدخل في شؤوننا.
وتنكر الوفاق وتحتاج بأعلى الصوت عندما نكتب أو نقول ان الوفاق تستعين بالاجنبي لتمرير أجندتها.. فماذا تُسمي هذه الدعوة لو صدرت من طرفٍ آخر وكيف ستصفها وتصنفها بغير ما نصنفها ونصفها به وهي دعوة للتدخل الاجنبي في شأننا المحلي والوطني.. وهي دعوة مرفوضة طوال تاريخ حركتنا الوطنية حتى خرجت الوفاق لتتبناها وتدعو لها صراحة دون ان تراعي تاريخنا الوطني وتاريخ حركتنا الوطنية التي ظلت على الدوام ترفض الانزلاق للاستعانة بالاجنبي على حكومتها او نظامها او حكمها والشواهد في ذلك كثيرة لا تُحصى.
وتدويل أية قضية انتزاع للسيادة الوطنية وشعب البحرين يرفض ان تنتزع سيادته الوطنية ويرفض الوصاية على قراره والتدخل في خياره.
ان سياسة “العناد” ليست سياسة بالأصل.. وسبق لنا ان دعونا الوفاق والجمعيات الصغيرة التي تسير وراءها بلا بصيرة او تبصر لان تقف طويلاً وقفة نقدية ووقفة محاسبة ومراجعة لادائها واسلوبها وسياستها طوال الاربع سنوات الماضية وان تصحح مسارها وتصحح مواقفها ولكنها مضت في غيها بعناد لتقع في مزيدٍ من الكبوات والاختناقات فلا نجد علاجاً لها سوى بالهروب منها إلى الامام.. فإلى متى سيستمر الهروب!!؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا