النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مريم رجوي وفاشية العمامة

رابط مختصر
العدد 9564 الثلاثاء 16 يونيو 2015 الموافق 29 شعبان 1436

مريم رجوي امرأة تقود أبزر وأكبر فصائل المقاومة الشعبية للنظام الايراني.. تتصدر القيادة وفي مقابلها على الضفة الاخرى تترصدها العمامة.. في اجتماع حزبها لم نشاهد وسط الحشد عمامة تتصدر في المقاعد الاولى كما نشاهدها في اجتماعات وحشود النظام الايراني التي ينظمها للتوسل بشعبية يشعر النظام بانحسارها وانزياحها.
مريم رجوي فاجأت العالم بقوة منطقها وجرأة مواجهتها لنظام وصفته بـ «الفاشي» وهو وصف دقيق لنظام سرق ثورة الشعب واختطف السلطة بقوة الحديد والنار.
مجاهدو خلق الحزب الذي تتزعمه مريم رجوي دفع الثمن غاليا وكبيراً في سجون فاشية العمامة وهي فاشية تتحصن بالدين والمذهب لتفرض سطوتها وتبرر قمعها للشعوب الايرانية المختلفة المذاهب والاعراق.
مريم رجوي لم تقفز الى زعامة وقيادة المقاومة من فراغ ولم تخطف الزعامة كما اختطفتها العمامة بعد ان اغتالت وصفّت وسجنت صناع الثورة.. فهذه السيدة كانت ومنذ سنين في الصفوف الاولى للمقاومة منذ عهد الشاه مرورا ووصولا الى عهد فاشية العمامة.. ومن المعروف لدى الايرانيين جميعاً ان حزب مجاهدي خلق قدم تضحيات جسيمة تفوق تضحيات الملالي إبان حكم الشاه حيث اعتبرهم السافاك العدو رقم واحد له.
والمفارقة ان النظام الايراني الحالي يعتبرهم كما اعتبرهم السافاك العدو رقم واحد له ومازال منذ سنين يترصدهم ويطاردهم اغتيالاً وذبحا وسجنا والروايات في ذلك كثيرة.
عندما تمت تصفية مسعود رجوي زعيم مجاهدي خلق ظن النظام ان الحزب انتهى فاذا به كما طائر الفينيق في الاسطورة يولد من جديد من رماد مسعود.
مجاهدو خلق فصيل وطني اسلامي لكنه ليس متشدداً ولا متطرفا في اسلاميته بدليل ان الاجتماع الحاشد للحزب يوم السبت قد ضم اطيافا مدينة كثيرة ما يعكس ان الحزب ذو توجه وطني خالص يعتمد مقاومة نظام الملالي وتسلطه أجندة مفتوحة للجميع بغض النظام عن عقيدته الدينية والمذهبية وهو ما اكسب هذا الفصيل شعبية واسعة في ايران وحضورا لدى مختلف المكونات المجتمعية هناك.
ما ميز خطاب السيدة رجوي انها قدمت خطابا ثوريا دون تشنج او صراخ اعتدناه في «الخطابات الثورية» لاسيما المشرقية منها وهي المغرمة بالتشنج والتوتر والصراخ الحاد في خطاباتها ظنا منها انه كلما زادت جرعة الصراخ والتشنج كلما زادت ثورية» خطابها.. وعلى العكس كانت رجوي التي طرحت خطابا ثوريا بامتياز ولكن بلغة لم تتشنج فيها الكلمات ربما لثقتها فيما تطرح وهو ان التغيير لا يكون من فوق منصات الخطابة ومنابر الصراخ بالشعارات التحريضية والتعبوبة المعروفة والمكررة.
فاشية العمامة فرضت حظرا وملاحقة اعلامية على نشاط الحزب ولربما نجحت في ذلك نجاحا مؤقتا وبدأ مجاهدو خلق يغيرون ويبدلون في تكتيكاتهم واساليبهم الاعلامية ولاسيما ان وجودهم في باريس قد ساعدهم على الانتشار رغم الحصار والملاحقة والمصادرة.. وبدأ الاجتماع الاخير باريس قفزة للحزب في الانتشار اعلاميا على مستوى دولي وقد حظيت كلمة السيدة رجوي باهتمام واسع في القاعدة الشعبية الخليجية العربية وتم تبادلها بشكل لافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخليجي ونالت تعاطفا شعبيا ملحوظا.
مؤتمر المعارضة الايرانية هذا العام حظي باهتمام عالمي كبير «كون القائمين عليه يمثلون البديل الديمقراطي لنظام الملالي» وهو مؤشر يضيف الى المعارضة حضوراً وتأثيراً سينعكس بلاشك على الداخل الايراني الذي اجتاز حاجز الخوف وبدأ يعبر عن تطلعاته في الخلاص من فاشية العمامة ولعل سلسلة التظاهرات والاحتجاجات في المدن الايرانية الكبيرة تشكل الكماشة الاخرى الضاغطة على النظام هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا