النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

اللعب والكذب ع المكشوف

رابط مختصر
العدد 9563 الإثنين 15 يونيو 2015 الموافق 28 شعبان 1436

ليس بعيداً ولربما خلال بضعة أسابيع أو أيام نرى أوباما وقد ارتدى العمامة وجلس على الدوشق بجوار خامنئي ومجموعة ملالي النظام الإيراني.. فإدارته تلعب الآن ع المكشوف مع المنتخب الإيراني كلاعب اساسي في منتخبه وتوالي الحكومات والجماعات المحسوبة على نظامه وتغض الطرف وتبلع لسانها وبصمت عن ناطقيها الرسميين عن كل الأعمال والانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المرتبطة بإيران، بدءاً من حزب الله اللبناني مروراً بحزب الله العراقي وكتائب المختار وصولاً إلى الحوثيين في اليمن وغيرهم من جماعات اليافطة الإيرانية.
ولان شر البلية ما يضحك فان إدارة أوباما بدأت تمارس الكذب علينا بالدفع بتصريحات تحاول فيها إنكار العلاقة المشبوهة التي كانت لها مع حكومة المالكي، حيث صرحت قبل أيام «بأن المالكي لم يُحافظ على الجيش العراقي».
وهو تصريح لا يُقدم ولا يؤخر كونه يأتي بعد رحيل المالكي بالثروة العراقية الضخمة التي نهبها من أموال الشعب العراقي البائس والذي ما كان ليصل إلى هذا البؤس لولا حكومة المالكي وسياساتها وسلوكياتها التي غضت عنها امريكا الطرف، وكانت تستقبل المالكي في البيت الأبيض بوصفه «رئيس كل العراق» وهي تعلم من يمثل هذا الرجل.
وهذه الكذبة التي تحاول بها امريكا خداعنا وابراء ذمتها بعد خراب العراق على يديها وبسببها تذكرنا بكذبة مستشار خامنئي الذي قال بعد اجتياح داعش للرمادي «مستعدون لتحرير الرمادي إذا طلبت حكومة العراق ذلك»، وكأن ايران غير موجودة في العراق لا رجالها ولا قاسم سليماني ولا غيره من العسكريين الإيرانيين.
وهذه الكذبة تذكرنا بكذبة حسن نصر الله الأخيرة التي يهدد فيها بتهجير ملايين الإسرائيليين في الوقت الذي يشاهد العالم كله كيف ساهمت ميليشياته المسلحة ايرانياً في تهجير ملايين السوريين من اطفال وشيوخ ونساء وعجزة من قراهم ومدنهم التي دكتها ميليشياته بلا رحمة ولا رأفة.
فهل نحن أمام عنوان جديد اسمه «الكذب ع المكشوف» بعد ان صار اللعب ع المكشوف واقعاً نعايشه من هذه الحكومات وجماعاتها وميليشياتها وحلفائها؟؟.
نفهم ان إدارة اوباما تعثرت وتخبطت وفشلت في كثير من القضايا ومن المسائل العالمية الخطيرة ما بات يُهدد مستقبل الديمقراطيين ومستقبل حزبهم كما لم يحدث من قبل.. لكننا لا نفهم ولن نتفهم هذا الانحياز الفاقع الذي تمارسه هذه الإدارة لاسيما في السنوات الاخيرة من ولاية رئيسها الذي يبدو ايرانياً اكثر من خامنئي نفسه.. ومهما فعل لن ننسى ما قال في مقابلته مع الصحفي الامريكي الشهير فريدمان عن شعوبنا ومنطقتنا وهو كلام يبرر لإيران ولنظامها ويُلقي بالتبعات على أنظمتنا وعلى شعوبنا وحكوماتنا.. فهل كان الرئيس بكلامه ذاك يدشن لعبة الكذب ع المكشوف التي تلقفها رجال إدارته وحلفائه في الشرق الأوسط «الإيرانيون وموالوهم»، فراحوا يمارسونها علناً وبكذب لا يمكن ان تمر على جاهل لا يفقه في السياسة.
وإذا كان غوبلز النازي ووزير اعلام هتلر قد أوصى باعتماد نظرية الكذب «اكذب ثم اكذب ثم اكذب» فهل الحزب الديمقراطي والنظام الإيراني وأتباعه يعيدون انتاجها الآن بشكل ستبدو أمامه اكاذيب غوبلز حقائق؟؟!!.
أو لان إدارة اوباما بهرتها وأعجبتها قدرة النظام الإيراني على الكذب وبراعته فيه التي اكتسبها خلال اكثر من ثلاثة عقود قد دفعت بها لاعتماد اسلوب ملالي ايران في فبركة الكذب؟؟.
كنا نتصور ان الكذب مجرد حالة فردية ومرض يتعرض ويُبتلى به بعض الأفراد.. اما ان تتبلى به انظمة وتبلينا بكذبها فتلك مصيبة حقيقية تستعصى على العلاج.
لكننا سنفهم طبيعتها عندما نفهم اننا في لحظة يحلم فيها «دوشق» في إيران بحكم العالم وإخضاعه لهيمنته وسيطرته وسطوته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا