النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

مريم رجوي ومغزى الخطاب في الكونجرس الأمريكي

رابط مختصر
العدد 9563 الإثنين 15 يونيو 2015 الموافق 28 شعبان 1436

استغرق وقتا طويلا نضال مجاهدي خلق وامانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لإزالة اسمها من قائمة الارهاب في الاتحاد الاوروبي لتؤكد للعالم بعدالة قضيتها ومشروعها الوطني من اجل ايران ديمقراطية، ولم يكن ذلك الانجاز التاريخي لمجاهدي خلق في الساحة الاوروبية الا نتيجة عمل دؤوب في بناء جسور الثقة مع المنظمات والمؤسسات والشخصيات الاوربية، التي سعت بكل اقتدار على توثيق تلك العلاقات الثنائية والجماعية، فانتزعت الاعتراف الرسمي والشعبي والمؤسساتي، وحظيت باحترام من قبل تلك البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوربي وخارجه، بل وامتد ذلك الجسر الجديد من الثقة لما وراء المحيط الاطلنطي، حيث أستمع الكونجرس الامريكي بتاريخ 29 ابريل لخطاب رئيسة الجمهورية المنتخبة ملمحة عن ان «التطرف الاسلامي قد هيمن على المنطقة بالنظام الايراني ويزول بزواله نهائيا» ودون تردد اكدت على المؤتمرين في كونجرس الشيوخ الفرنسي بأن «تجربة الاعوام 36 الماضية للمقاومة اثبتت ان الملالي يفهمون لغة الحزم والقوة فقط، وحان الوقت لكي توقف القوى العظمى سياسة المساومة ومنح تنازلات للاستبداد الديني الدموي والمصرف المركزي للارهاب ومحطم الرقم القياسي في الإعدام، وان تعترف بحق الشعب الايراني من اجل المقاومة والحرية».
كما القت مريم رجوي في مؤتمر مجلس الشيوخ الفرنسي المنعقد في 5 مايو تحت شعار «التطرف الاسلامي من الشرق الاوسط الى اوربا، التحديات والحلول».
اذ اشارت عن أن «الدكتاتورية الدينية في ايران هي المسبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة وان الفرضية القائلة ان النظام الايراني والغرب هما شريكان ضروريان لمحاربة داعش، خطأ فادح كون هذا النظام يعمل على تطهير السنة بشكل مروع وبسط هيمنته في العراق وسوريا بدلا من محاربة داعش، واضافت في كلمتها في المؤتمر عن «أن تشكيل التحالف العربي قد قلب حسابات الملالي للاستيلاء على اليمن» وسلطت الضوء على حقيقة النظام من الداخل وحالة الانهاك المتزايد والازمات المستفحلة التي تواجهها الشعوب الايرانية في ظل وضع قمعي وبوليسي بقولها «هذا النظام واهن جدا ويوحي زيفا بأنه قوة عظمى في المنطقة. وبدون التدخلات العدوانية وبدون القنبلة فان قوة الولي الفقيه ستنهار بسرعة وما تنفيذ اكثر من 1500 حالة إعدام في عهد روحاني إلا مرده الى كون النظام يرى نفسه واهنا امام المقاومة اكثر من اي وقت اخر». ان الفاصل الزمني القصير بين الخطابين والمشاركة في الكونجرس الامريكي والفرنسي يعبر عن مغزى تحول كبير في الموقفين الاوربي والامريكي حول ضرورة التعامل مع البديل الجديد للمقاومة، بعد ان استنفد الجانبان الاوربي والامريكي الرهان على التيار الاصلاحي وكل ما يمكن ان يتمخض عن ذلك التيار كما هي حركة مير حسين موسوي، كما حدث في عام 2009 «الثورة الخضراء» فقد سقطت كل الرهانات الخاسرة على اصوات معارضة قادمة من ضلع النظام الاعوج، ولن تجدي مسرحيات الكذب والتضليل المستمرين من مراكز النظام الظلامية، التي اكدت كل المعطيات الملموسة عن انه نظام ظلامي خارج العصر، واجندته الايديولوجية التوسعية في افغاستان وسورية واليمن ولبنان والبحرين ومناطق عديدة ما عادت مكان للتساؤل والشك والتسويف والمبررات الواهنة.
صوت مريم رجوي داخل الكونجرسين الامريكي والفرنسي ليس إلا الصوت الايراني الواسع والعميق لصدى الشعوب والاعراق الإيرانية التواقة للحرية لايران الجديدة الديمقراطية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها