النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

خلايا الأشتر.. المقدمات والنتائج

رابط مختصر
العدد 9562 الأحد 14 يونيو 2015 الموافق 26 شعبان 1436

خلايا الأشتر نتيجة وليست مقدمة.. نتيجة فكر ونتيجة خطاب وهي بين هذا وذاك نتيجة انقلاب فاشل.
خلايا الأشتر اعلنت عن وجودها وصدرت بياناتها في 2012 اي بعد فشل المحاولة الانقلابية بشهور وهي احدى افرازات تلك المحاولة، وهي الجنين المشوه لها الذي تركه الانقلابيون يواجه مصيره بعد ان باعوه أوهام «اسقاط النظام»، حين هتف كبيرهم عبدالجليل السنكيس في الدوار «من بعد الخميس انتهى الكلام الشعب يريد اسقاط النظام»، وهو الهتاف الذي أغوى صبية الجهل بعد ان توالى الخطاب السائد بعنفه في تلك الفترة تعبئة عقولهم ووجدانهم، وحشوها بفكرة «اسقاط النظام» وهي الفكرة المحورية لحركة 14 فبراير 2011 والتي ما ان فشلت وانهزمت حتى تبعثر صبيتها يبحثون عن وسيلة لـ «اسقاط النظام»، فكانت خلايا الاشتر هي وسيلتهم «الطبيعية» بعد ان ضخوا فيهم وفي عقولهم ثقافة العنف والانقلاب والتمرد وفوضى التدمير باعتبارها الاسلوب الامثل لاسقاط النظام.
في 2012 صدرت دعوة «اسحقوه» وفي 2012 صدر أول بيان لسرايا الاشتر يعلن مسؤوليته عن حادث تفجير ارهابي.. وبالتأكيد فإن دعوة اسحقوه ليست نتيجة بيان الاشتر.. ولكن الاشتر كان نتيجة الدعوة التي لابد وان يتلقفها طرف ما وان يحوّلها إلى «فعل» في سياقها وفي مضمونها وفي طبيعتها.
ولان الدعوة كانت «سحق» فقد جنحت خلايا الاشتر إلى «السحق» عبر التفجير والتدمير الذي أعلنته الخلايا في العديد من بياناتها تبنت فيها اكثر من عملية ارهابية تفجيرية.
وبالتالي فالخطاب التحريضي والتعبوي يلعب دوراً مركزياً في تفريخ هكذا خلايا إرهاب وعنف.. ربما لا تتبع «رسمياً» هذه الجمعية أو تلك ولكنها في النهاية هي نتاج وهي افراز خطاب هذه الجمعيات وايديولوجيتها وافكارها.
وحتى لا تتورط هذه الجمعيات في تأسيس وانشاء وتكوين هكذا خلايا تتبع لها بشكل مباشر وعفوي.. فإنها تلجأ إلى خطابات العنف الانقلابي والتدميري وإلى التحريض على الفوضى والتجييش للتدمير الذي ولاشك سيفتح الطريق وسيلقى استجابة عملية من الفتية المغرر بهم بهكذا خطابات لتكوين خلاياهم الشبيهة بخلايا الاشتر ومباشرة اعمال العنف والإرهاب ثم مواجهة مصيرهم لوحدهم.
ولان النظام الايراني يسعى ومنذ اكثر من ثلاثة عقود لزعزعة استقرار دولنا الخليجية العربية فإنه سارع لالتقاط قادة هذه الخلايا بصفتهم الفردية ودعاهم للإقامة في إيران كما حدث مع قادة خلايا الأشتر.
ويدعوهم للاقامة في ايران كما هو الحال مع قادة خلايا الاشتر في تكتيك يطمئن هؤلاء الشباب وفي ذات الوقت يبث فيهم الحماسة لمزيد من وضع الترتيبات لعمليات تخريب وتفجير تقوم بها الخلايا العنقودية بالداخل، والتي إذا ما سقطت خلية منها في قبضة الأمن تتحرك الخلية الأخرى التي لا يربطها بتلك الخلية رابط معرفي مسبق.
وهو اسلوب يضمن استمرار «نشاط» الخلايا في المهام الموكلة إليها من قيادات تأخذ من طهران أو من بغداد «الآن» مقراً لإقامتها وترتيب الأمور مع انظمة ومع احزاب تسير على ذات المنهج الذي يهدف لزعزعة استقرار بلداننا وضربها في الصميم.
ما نخلص إليه ان خلايا الاشتر ليست نبتاً شيطانياً او طفيليلاً خرج هكذا وتسلق جدار بلادنا وقام بما قام به من عمليات إرهابية وتخريبية وعنف.. بل انه نتيجة «كما اشرنا» لمشروعات معينة ولخطابات ولثقافة فكرية كانت تتخذ من المنابر والحسينيات والمآتم ومن الساحات مكاناً لها للتعبئة والتحشيد والتهيئة النفسية ولتعميم مناخ لابد وان ينتج ويفرز في النهاية خلايا ارهابية مثل خلايا الاشتر التي لم تنشأ من فراغ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها