النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

معركـــة «عِقل»

رابط مختصر
العدد 9560 الجمعة 12 يونيو 2015 الموافق 24 شعبان 1436

هكذا كان مانشيت جريدة الحياة الأربعاء الثالث من يونيو.. «ولعقال» غير العقل، واحياناً يلعك البعض من عقلك فتلجأ «لعقالك» كما لجأ إليه النائب الكويتي حمد الهرشاني لينزل على رأس وجسد النائب عبدالحميد دشتي داخل وخارج قاعة عبدالله السالم.
وبحسب الرواة فهي ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها النائب الهرشاني «للسلاح الأسود» فيوجهه إلى دشتي.. حيث سبق له ذلك ومع نفس النائب.
واستخدام «السلاح الأسود» كما يقول العارفون وخبراء ذلك السلاح الشعبي المتوفر والمباع في الأسواق يحتاج إلى مهارة وشطارة ليأتي بالنتائج المرجوة وهو ما بدا ان الهرشاني ماهر فيه على عكس دشتي!!.
وعموماً فهي ليست المرة الأولى وليست حادثة نادرة غير مسبوقة التي تحدث فيها خناقات ومعارك في البرلمانات.
فقد شهدت العديد من برلمانات العالم خناقات كبيرة وشديدة الوقع وحامية الوطيس تبادل فيها المتعاركون الضرب بالكراسي والمقاعد وبكل ما وصلت إليه أيديهم واشتركت فيها كتل نيابية وجماعات.
وقد اشتعلت واشتغلت مواقع التواصل الاجتماعي ذلك اليوم بـ «فيديوات ولقطات» للهوشة وكان اللافت ان معظم التعليقات لم تكن متعاطفة على الإطلاق مع حميد دشتي.
والسؤال.. لماذا استقطب عبدالحميد دشتي كل هذه المواقف المضادة على امتداد الخليج العربي؟؟ وهل سأل نفسه هذا السؤال؟؟ ام ان «عقال» الهرشاني سيدفعه إلى طرح هذا السؤال على نفسه حين يشاهد وحين يقرأ تعليقات القطاع الاوسع من الخليجيين على ما حدث له.
وإذا كنا نقول «ربَّ ضارةٍ نافعة» دعونا نقول هنا «ربما عقال يعقّل» وان كنا ضد استخدام العنف مهما كانت الاسباب والمسببات وحتى لو كان دشتي واشباهه امثاله «يطلعون الواحد من طوره».
عموماً وكما قلنا ليست «الهوشة» الأولى في البرلمانات ولن تكون الأخيرة.. وما استوقفنا ودعانا للكتابة اليوم هو ما يمكن ان نسميه بـ «ظاهرة دشتي» الخارجة عن الاجماع الخليجي العربي بطريقة يتعمد فيها صاحبها ويتقصد استفزاز مشاعر الآخرين والنيل من وطنيتهم بالتطاول الفج على عروبتهم وعروبة منطقتهم وكأنه يجرهم ويدفع بهم للدخول معه في خناقات ومعارك بالأيدي لعله ينال شيئاً من الشهرة في الوسائل الاعلامية وينال صيتاً هناك في العواصم الديكتاتورية التي نذر نفسه للدفاع عنها.
معروف ان في الكويت نوابا موالين ايديولوجياً وفكرياً للنظام الايراني ربما اكثر من دشتي كونهم قياديين في احزاب ذات توجهات ايديولوجية ايرانية ومنذ سنوات طويلة.. لكنهم لا يندفعون بكل هذا العنفوان الاستفزازي في موالاتهم وإلى الدرجة التي يتطاولون فيها بصلافة كما يفعل دشتي في تطاولاته على الانظمة الخليجية العربية.
ودشتي الذي يبحث عن بطولة ويبحث عن دور وجد في هذا الاسلوب الاستفزازي لكل مواطني الخليج ضالته وعلى قاعدة «خولف تذكر» راح يتمادى في اسلوبه بطريقةٍ استعلائية في طائفيتها وتمذهبها وتعصبها حتى ناله ما ناله من الهرشاني ذلك اليوم المشهود.
ولا نستبعد ان دشتي كان يبحث عن ذلك حتى يكون «خبراً» بارزاً يتداوله الناس حتى ولو كانت آثار «لعقال» بارزة على جسده.. فمثل هذه السيكيولوجية تبحث عن ذلك لتكون في مقدمة «الاخبار».
وبالنتيجة فعبدالحميد دشتي ليس صاحب قضية ولكنه باحث عن نجومية في زمن ازدحم بـ «النجوم» المصطنعة والمصنعة منها المعلب ومنها الطازج.. فلابد لدشتي واشباهه من ان يكون «أُوفر» في استفزازاته وتطاولاته حتى ينال النجومية هناك عند من نعرف وتعرفون لاسيما وان نجوماً آخرين وكثيرين ينافسونه عندهم ويزاحمونه على الكعكة.
ولان دشتي طلع الهرشاني من عَقله فقد استعمل عِقاله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها