النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

خلف القاتل الإرهابي قتلة!

رابط مختصر
العدد 9556 الإثنين 8 يونيو 2015 الموافق 20 شعبان 1436

لا يختلف في ذلك اثنان ان الوطن اصبح على قائمة (الفوضى الخلاقة) المعتمدة ضمن انشطة المخابرات الأمريكية (CIA) في المنطقة كما يُشير الى ذلك محللون سياسون يرون ان الاسلام السياسي وحقيقة ارتباطاته بداعش أصبح ضمن عناية الولايات المتحدة الامريكية في تحريكه ضمن سياسة الفوضى الخلاقة في المنطقة في شق مجتمعات دول المنطقة وتقسيمها من خلال اثارة الفتنة الطائفية وتعزيز التشاحن المذهبي بين السنة والشيعة: وتجد سياسة الفوضى الخلاقة في المنطقة تربة صالحة وملائمة في تسهيل مهماتها في اثارة الفتنة الطائفية وتعزيزها في انسجة المجتمع وتلعب قوى الاسلام السياسي ودُعاتها من مشايخ التكفير والتطرف ادواراً ظلامية قذرة في تكريس أكاذيب وافتراءات ما انزل الله بها من سلطان في اخراج الطائفة الشيعية زوراً وبهتانا من الاسلام وتكفيرهم والتحريض على رفضهم اسلاميا والافتراء عليهم من خلال مناهج التعليم وعبر خطباء المساجد والفضائيات التي تخصصت في اثارة العداء والبغضاء والكراهية ضد الطائفة الشيعية ناهيك عن مشايخ الاسلام السياسي الذين يتفيهقون في المراكز الاجتماعية تحت شعار: أخرجوا الرافضة المشركين من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم وفي وصف أئمة الشيعة زوراً وبهتانا بأقذع الالفاظ وابشعها وفي ذلك كله حصيلة واسعة من الانتحاريين الشباب الذين اصبحوا رهن الاشارة في ان يُفجروا انفسهم بين المصلين في اي مسجد من مساجد الشيعة تقربا الى الله في الدخول الى الجنة من اوسع ابوابها (!)
ان العملية الانتحارية البشعة في تفجير المصلين الشيعة في القديح في مسجد الامام علي ابن ابي طالب أضافةٍ الى عملية انتحارية استهدفت مسجداً للشيعة في منطقة العنود بالدمام اسفرت عن تفجير العديد من سيارات المصلين وسقوط ثلاثة شهداء إن وراء القاتل الارهابي قتلة يزينون له الشهادة زوراً باسم الدين ويأمرونه بتفجير نفسه بعد ان يسيطروا على ارادته: يُمهدون له اقتراف جرائمه باكاذيب وافتراءات واحاديث دينية في تكفير الشيعة ورفع راية الجهاد ضدهم في ابادتهم وتكفيرهم واخراجهم من جزيرة العرب (!)
ان الثقافة الدينية المضادة والمعادية للشيعة وعقيدتهم المذهبية استوطنت مسار عقود من الزمن بين ابناء الوطن الواحد الأمر الذي سهّل اثارة الفتنه الطائفية ارتباطا بمنهجية الفوضى الخلاقة على طريق شق وحدة ابناء الوطن في عمق معتقداتهم الدينية والمذهبية ان شعار (لن يُزعزعنا الارهاب وسنتعامل معه بصرامة) شعارٌ خليق بالالتفاف حوله وتكريس وطنيته بين ابناء الشعب الواحد (!) وكما هو معلوم للجميع انه لا يمكن القضاء على الارهاب الا بتجفيف منابعة في عمق مؤسسات المجتمع ومن عقول ونفوس وانشطة أئمة فقه ومرشدي تعاليمه الذين ما برحوا آناء الليل واطراف النهار يمجون سمومهم الطائفية الارهابية ويثيرون الاحقاد والبغضاء في الدفع بتأجيج الطائفية وتأييد ومباركة التفجيرات الارهابية في المنازل الدينية والمذهبية ضد ابناء الوطن من الشيعة (‍‍!)
ان اجراء وطنيا فاعلاً حازماً في الوقوف ضد سياسة الفوضى الخلاقة التي تدفع لوجستياً في تأزيم المجتمع وتفتيت تماسكه عبر تقاتل الطوائف المذهبية واثارة الفتنه والتصادم بين ابناء الوطن الواحد: في اصدار قوانين وطنية عادلة حازمة في المساواة في المواطنة بين ابناء الوطن الواحد من الشيعة والسنة وتطهير المجتمع من علائق معاداة الشيعة والعمل الحازم ضد دعاة الفتنة من أئمة التطرف والعنف والارهاب واقصائهم اقصاء جذريا من وسائل الاعلام والمراكز الثقافية والفكرية والتعليم والارشاد والانفتاح على السياسة الثقافية التنويرية في الحداثة والتحديث كل ذلك يخضع لسياسة شعار (لن يزعزعنا الارهاب وسنتعامل معه بصرامة).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها