النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تكرار جريمة القديح سيناريو محتمل

رابط مختصر
العدد 9556 الإثنين 8 يونيو 2015 الموافق 20 شعبان 1436

كتبنا في المقالة السابقة «مجزرة القطيف تهز مشاعر البحرين» بروح وجوانب انسانية كجزء من التضامن والاستنكار، غير أننا هنا سنتوقف أمام الجوانب الخفية والدوافع السياسية لتلك الجريمة، والتي اتضح ان تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» تقف خلفه وباعتراف بيانها المشؤوم، وتأكد أكثر من قبل السلطات الامنية في السعودية، حيث عرضت اسماء تلك المجموعة الارهابية  بصورهم، والاسم الكامل للانتحاري بعد تحليل مختبري كامل، فبات القشعمي هوية حقيقية لا يمكن الشك في ارتابطه بداعش، ولكن ما هو غير معروف هو تلك المعلومات التي تخفيها تلك الخلية، وماذا كانوا ينتظرون من تعليمات خارجية اخرى كخطوة قادمة ولاحقة، قد تكون اضخم واخطر مما حدث في القديح، وقد تكون اعمالا اقل او اكثر في مناطق مختلفة من المملكة، فكل اسم من تلك الاسماء مشروع لحزام ناسف،  وكل رقم فيهم مشروع تفجير مستقبلي ينتظرهم ضحايا جدد، بل وهم اكثر خطورة من حيث نشاطهم الدعوي في جذب وخداع الشباب للالتحاق بمشروعهم الجهادي الضال، فمثل هؤلاء يظلون يفّرخون بشكل متواصل مجموعات شبابية وفتيان، يكادون لا يفقهون حقيقة نتائج ما يمارسونه من تدمير، وماذا سيحقق التفجير لهم من انتصار وتغيير.
من يعادون العالم كله من اجل مشروعهم الظلامي عليهم أن يدركوا أن التفخيخ والتفجير يحدث فوضوى ويربك المجتمع ويهز القيم المجتمعية، ولكنه لن ولم يحدث نجاح قط في استبدال حكومات ودول وانظمة، فان الارهابي بحزامه الناسف ضحاياه مجرد بشر ابرياء، ومهما كان العدد كبيرا او صغيرا، وتدمير المبنى والمكان مهما كانت طبيعته،  فسيتم اعادة بنائه بشكل افضل واحسن من السابق، فيما المأساة الجماعية في الوطن ستكشف للجميع من هم الاعداء الحقيقيون، الذين يسعون لزرع الفتنة.
قد لا توجد اصابع ايرانية ولا حوثية غير ان سموم وفتنة داعش تسعد الطرفين في هذا الحدث المروع، فالروح الانتقامية والنزعة القذرة لدى الدول تنسيهم في الصراع من هم ضحاياها وليسقط المعبد على الجميع.
ومن الخطأ ربط حادثة القديح بما يحدث في اليمن، فحادثة الدالوة قبل 8 شهور وقعت قبل عاصفة الحزم، مما يؤكد ان ثعابين داعش كانت وما زالت مختبئة في جحورها، وهدفها اشعال حرب داخلية قذرة مع النظام في السعودية، لانهم باتوا يدركون ان محاربة الارهاب القائم في المنطقة،  تقف المملكة منه موقفا حازما وتلاحقه في عقر داره، ولم يعد اي نوع من الارهاب، وايا كان ملته ومذهبه وطبيعته مكانا للمساومة او التراجع عن مكافحته، فهو في النهاية ارهاب مدمر للجميع، ويهدد استقرار البلدان وشعوبها.
ولا تتوانى انظمة متهمة بالارهاب او جماعة ارهابية عن الاستعداد للتعاون معا في مواجهة خصم مشترك يناصبها الاختلاف كمنظومة دول مجلس التعاون، حيث الحرب في اليمن ستفرز تلك المواقف والتيارات والجماعات . ويلتقي ارهاب الاسلام السياسي في لحظة مصالحة تاريخية من النزاع، حتى وان تطايرات الاخبار والحقائق عن ان داعش في افغانستان تصطدم بطالبان، او ان الحوثيين وداعش والقاعدة في اليمن في صراع دامي ودموي هناك، فيما نرى انهم مشتركون معا في رغبة الاقتتال والموت ضد دول مجلس التعاون والمنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لهذا نرى بكائية زائفة على ضحايا القديح القادم من ايران والحوثين في اليمن، لأنهم لم يجدوا في الحدث إلا قراءة ضيقة ومصلحية بنثرها الاتهامات الباطلة، ولكن ترجمة التضامن الجماعي من شعب المملكة وحكومتها قطعت الطريق على المشاريع التفتيتية، وبرهنت عن أن تيار التطرف في المنطقة فشل تجيير الحدث لصالحه، نتيجة موجة الوعي والتضامن والوحدة الوطنية تلك، وأبطل طوفان الغضب مفعول اللعبة الخفية في محاولة شق لحمة الشعب والوطن .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا