النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

نظرية «الكاش والكلاش»

رابط مختصر
العدد 9554 السبت 6 يونيو 2015 الموافق 18 شعبان 1436

«الكاش» كلمة انجليزية تقابلها بالعربية كلمة «نقداً» وتعني تسليم الأموال باليد أو كما نقول «من يد إلى يد» و»الكلاش» هي اختصار «الكلاشينكوف» وهو السلاح الشائع الاستعمال والمعروف لدى الجميع.
ولأن الدكتور عبدالله النفيسي استاذ العلوم السياسية قد أطلق هذا العنوان المثير فقد اعتقد الكثيرون انه صاحب هذه النظرية ايضاً.. وان كنتُ شخصياً اختلف معهم معتمداً على الشواهد والوقائع في أرضنا العربية مؤكداً ان الولايات المتحدة هي صاحبة هذه النظرية اساساً وهي التي طبقتها ونفذتها بحذافيرها في منطقتنا.
ثم دخل النظام الايراني على خط هذه النظرية ونفذها هو الآخر وطبقها مع جماعاته الموالية له ولاءً أعمى فزودهم «كاش» بالأموال «والكلاش» السلاح.
ولان تطبيق هذه النظرية قد استفز وهز مشاعر المفكر الدكتور النفيسي فقد دعا إلى تطبيقها بشكل مضادٍ وفي الاتجاه المعاكس لها بعد ان اطلق عليها عنوانه اللافت «الكاش والكلاش».
والولايات المتحدة لم تستأذن عالمنا العربي لا حكوماته ولا شعوبه حين نفذت هذه النظرية بدءاً من العام 2003 بعد سقوط العراق تحت سلطتها وهيمنتها.. حيث وجهت «الكاش والكلاش» لم تسميهم بالجماعات الشيعية في العراق.. وهي جماعات سياسية موالية قلباً وقالباً للنظام الايراني.. وبـ «الكاش والكلاش» ستطبق هذه الجماعات على الحكم في العراق والتفاصيل معروفة.
وخطورة هذه النظرية ودهاؤها الماكر انها حجر الاساس لتقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة متناحرة خائفة مرتعبة من بعضها البعض ما يسهل لأمريكا السيطرة عليها وبسط نفوذها السياسي في المنطقة من خلال دويلات هشةٍ رخوة مرتعبة من جيرانها الدويلات الاخرى المحيطة بها.
ولقد استطاع نظام الملالي الايراني ومن خلال مندوبيه وسفرائه من ذوي اليافطات البيضاء والبدلات الأوروبية اقناع الادارات الامريكية لاسيما إدارة أوباما بأنهم سيكونون الذراع القوي الذي تعتمد عليه امريكا في تنفيذ نظريتها «الكاش والكلاش» لو غضوا الطرف عنها وفتحوا لها المساحات ومنحوها المسافات بلا رقيب لتتصل ولتنسق مع جماعاتها الموالية في داخل منطقتنا ولتمولهم ب»الكاش» وتدعمهم ب»الكلاش» ليكونوا ادواتٍ فاعلة في انجاز وتحقيق النظرية الامريكية داخل بلداننا المرشحة من قبل امريكا للتقسيم والتفكيك واعادة التركيب من جديد على شكل «دويلات».
ولهذه الاسباب والحيثيات يطلق المفكر الدكتور عبدالله النفيسي عنوانه الجديد مستثمراً النظرية الامريكية بتطبيق مضادٍ لها وفي الاتجاه المعاكس لسيرها ولأهدافها.
ولان هذه النظرية قد اخذت مساحاتٍ خطيرة من التطبيق والتنفيذ الامريكي من جهة والايراني من الجهة الأخرى.. فان السؤال الذي يشغلنا ويؤرقنا هو كيف نوقف الاندفاع الامريكي والايراني في التنفيذ وكيف نصده ونضع حداً له قبل ان نصحوا ذات يوم على دويلات لا حول لها ولا قوة حتى في حدودها الصغيرة؟؟.
مثل هذه الاسئلة الكبيرة والخطيرة آن الأوان لان نطرحها على كل مستوى ولأن تشغلنا وتشغل مراكز البحوث والعقول العربية التي تشغلها كما نلاحظ اسئلة طارئة ومندسة في المشهد لتعطيل وتأجيل طرح تلك الاسئلة الخطيرة والكبيرة حول نظرية «الكاش والكلاش» كما سمّاها الدكتور عبدالله النفيسي وهو يدرك كيف لعبت بها الولايات المتحدة وايران وكيف استثمرتها واستخدمتها في المشروع الخطير الذي يهددنا ويهدد مستقبل أجيالنا.
ولنأخذ من عنوان الدكتور النفيسي نقطة البدء للبحث عمّا يهددنا حقيقة وان لا تستهلكنا التفاصيل الصغيرة فنختلف حولها «كالعادة» ونترك تلك الكبيرة والخطيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها