النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

الأخبار المصرية وشهادة الأمير خليفة

رابط مختصر
العدد 9551 الأربعاء 3 يونيو 2015 الموافق 15 شعبان 1436

«نحن في بلادنا «البحرين» نتعايش جميعا من مختلف الأجناس والأعراق والمذاهب والديانات بلا تفرقة، أما من يسعون إلى غير ذلك فهم ليسوا منا»، بهذه الكلمات وصف سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء المجتمع البحرين بنسيجه الاجتماعي رغم ما تعرض له من مؤامرات لتمزيقه وتشويه صورته!.
لقد جاء حوار سمو الأمير خليفة مع صحيفة الأخبار المصرية بعد الأكاذيب والإشاعات والأقاويل التي استهدفت البنية التحتية للنسيج الاجتماعي البحريني منذ أحداث فبراير ومارس عام 2011م، فالبحرين منذ المؤامرة الكبرى لإسقاط النظام والدفع لصراع طائفي على غرار ما يحدث اليوم في العراق وسوريا واليمن وهي تعاني من الأكاذيب والإشاعات والأقاويل التي تسبح في الفضاء من خلال مراكز التواصل الاجتماعي، بل وقد ساهمت قنوات الفتنة الطائفية المدعومة من إيران وعددها «40» قناة في الترويج على أن بالمجتمع البحريني أقلية وأكثرية، وسنة وشيعة، وغيرها من التصنيفات التي لم يعهدها المجتمع البحرين ولم يعرف لها سبيلا، فالجميع بالبحرين يعيشون تحت سقف الدولة المدنية الحديثة بعد أن انصهر الجميع تحت لواء المواطنة.
للأمانة فإن المجتمع البحريني له خصوصيته التي يختلف بها عن الكثير من المجتمعات، وقد استهدفت تلك الخصوصية من قبل بعض المليشيات الإقليمية ومنها تنظيم «داعش» وحزب الله اللبناني وحزب الدعوة العراقي وهي جماعات مدعومة من إيران، وقد برز وجهها السافر في أحداث عام 2011م حين تم رفع شعار «إسقاط النظام»، وقد استطاع المجتمع البحريني من التصدي لتلك الجماعات وخلاياها النائمة وإحباط مخططها، وهذا ما أكد عليه سمو الأمير خليفة لصحيفة الأخبار المصرية حين قال: «أن البحرين ستظل مجتمع الأسرة الواحدة المتحابة المسالمة»، وأضاف بأن «مملكة البحرين وعبر تاريخ طويل لا تتعامل بتصنيفات مذهبية».
فالمجتمع البحرين قد أكد عبر تاريخه الطويل على أنه مجتمع متعدد العقائد والمذاهب والثقافات، ولعل الدولة الحديثة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أكدت على ذلك التنوع والتعايش بينها من خلال المشروع الإصلاحي في عام 2001م، لذا لا يعرف المجتمع البحريني مسألة الفرز أو التصنيف المذهبي أو الطائفي أو العرقي، بل هو مجتمع واحد قائم على العدل والمساواة والتعددية.
لقد استعرض سمو الأمير خليفة في حواره الشامل مع السيد أسامة عجاج مدير تحرير صحيفة الأخبار المصرية الأزمة التي عصفت بالبحرين في فبراير عام2011م وأبرزها ضرب الاقتصاد الوطني وشل حركته التنموية، فالجميع يعلم بأن البحرين في تلك الفترة تعرضت لاستنزاف مواردها وطاقاتها حينما تم احتلال دوار مجلس التعاون والمرفأ المالي، وإغلاق الشوارع والطرقات بالإطارات المشتعلة والحجارة، ودعوة النقابات العمالية للإضراب وتكبيد الشركات الكبرى الخسائر الفادحة، وغيرها من الوسائل الإرهابية والعنفية، ولكن كل ذلك سقط أمام إرادة المجتمع البحريني الذي تمسك بميثاق العمل الوطني!.
لقد تطرق سمو الأمير خليفة للكثير من القضايا التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة ولعل أبرزها موقف إيران من قضايا المنطقة، فقد دأبت في الفترة الأخيرة على التدخل في شؤون الدول وإشعال الفتن وتحريك النزعات المذهبية، وما يتعرض له اليمن اليوم من خروج الجماعات الحوثية على الشرعية الدستورية إلا دليل صارخ على استمرار إيران في نهجها القديم «تصدير الثورة»، لذا أكد سموه على رفض البحرين التدخل في شئونها الداخلية، فقد قال: «نحن نرفض أي لون من ألوان التدخل في شؤوننا الداخلية، أو أن ينال أي من كان من سيادة وكرامة البحرين، وعلينا التعاون من أجل تنمية شعوبنا وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، فنحن شركاء في هذا الجزء من العالم ولا يحق لأحد أن يمارس دور الراعي أو الناصح».
إن الخطر المحدق بالمنطقة يأتي من خلال الترويج للخلافات الطائفية والمذهبية، فالجميع يرى ما تبثه القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف والكراهية، والخروج على النظام العام، ف «بث الفتن وترويج الخلافات الطائفية، كان ولايزال الخطر الذي نحذر منه، والمدخل الذي يدخل منه من لا يريدون الخير للمنطقة العربية، ويرون في تقسيمها هدفا أساسيا للسيطرة على خيرات هذه المنطقة» فسموه بخبرته الطويلة في العمل السياسي يرى ما لتلك الفتن والخلافات من تأثير كبير على شباب وناشئة الأمة، لذا يحذر منها ومن مآلاتها.
من هنا فإن تقيم سمو الأمير خليفة للمرحلة الماضية بأنها وقعت ضحية مشروع وهمي عرف بالربيع العربي، وفي حقيقته جحيم وفوضى خلاقة وخداع للناس، ولمن شاء فليتأمل في ما أطلق عليه بالربيع العربي ماذا فعل في ليبيا وتونس والعراق وسوريا واليمن، لقد دمرت تلك الدول وأصبحت خاوية على عروشها على أمل أن ترى الربيع الموعود!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها