النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الدين.. أم هو الدم؟

رابط مختصر
العدد 9550 الثلاثاء 2 يونيو 2015 الموافق 14 شعبان 1436

للأسف ونقولها للمرة الألف للأسف.. الشعار «دين» والواقع «دم» وما بين «الدين والدم» غمامة سوداء تخنق الأفق وتمنع التنفس في صراع غامض من يقوده؟؟ وإلى أين يقوده؟؟ كيف يقوده؟! وما هي النتائج هل هو دين أم دم؟؟.
لماذا كان الشعار دائماً ومنذ سنوات «مطلع التسعينات» هو الدين واستحضار الماضي بلغة عنف طائفي هنا وطائفي هناك.
قاسم سليماني يظهر في العراق ويختفي.. وأبوبكر البغدادي يظهر في سوريا ويختفي.. ثم يتبادلان المواقع ويتبادلان اللغة.. هل هو انتقام من التاريخ أم هو انتقام من الحاضر.. كربلاء حاضرة هناك والقادسية حاضرة هنا.. وفي النهاية لا هي كربلاء ولا هي قادسية بل هي طائفية تنضح دماً ينتقم من الدم.. الضحية هنا او الضحية هناك لا علاقة لها لا بكربلائهم ولا بقادسيتهم.
منذ عودة «خطاب الروافض وخطاب النواصب» ونحن موعودون بواقع دموي لم يسبق له مثيل فمن يقف وراء هذه الفكرة الشيطانية التي شطرتنا شطرين متقاتلين تحت شعار الدين وواقع الدم؟؟.
سؤال.. ألا تتحقق العودة إلى الدين إلا عن طريق الدم.
منذ انطلاق حروب الطوائف تحت شعار الدين وواقعها هو الدم.. لماذا؟؟ فيلق هنا وفيلق هناك.. سلاح هنا وعتاد هناك ولا تسأل من أين جاء وكيف جاء ومتى جاء.
سؤال.. كيف يترك هذا الجيش الطائفي دباباته ومدافعه وآلياته واطناناً من ذخائره ليتسلمها مقاتلوا الطرف الآخر؟؟ يحدث ذلك للمرة الثانية.. فمن يسعى لاستمرار الدم تحت شعار الدين.. ومن يلعب مع من ومن يلعب بمن.. من هو الضحية ومن هو الجلاد.. ومن هو العقل المدبر لكل هذا الطوفان من الدم تحت شعار الدين؟؟
لبيك يا حسين أم لبيك يا عراق أم لبيك يا حرب الطوائف هي الحقيقة الغائبة وسط صراع الشعارات وجميعها ترفع مشروع العودة إلى الماضي.. فما هو هذا الماضي الذي لا يعود الا على بقايا الاشلاء ونهر الدماء؟؟.
مسجد هنا ومسجد هناك.. اشلاء هنا واشلاء هناك.. فهل هم ضحايا الدين أم ضحايا الدم المراق بلا ثمن وبلا ذنب.. وكيف كيف يعود بالماضي في بحار من الدماء؟؟ هل هو دين أم هو مشروع غامض لا علاقة له بالدين ولا بالماضي ولا بالحاضر.
هاربون من داعش ونازحون من الرمادي لم تستقبلهم الحشود الشعبية واوقفتهم ينزفون على حدود بغداد.. فمن يتآمر على من في اللعبة الغامضة؟؟ الحشد الشعبي يرفع شعار تحرير الرمادي والانبار لكنه يبطش بسكان الرمادي والانبار.. وفي المقابل يتفجر مسجد آخر في الدمام فتتطاير اشلاء طائفة أخرى.. فمن يقف وراء كل ذلك هل هو طائفي حقاً كما يقولون لنا هنا أو هناك.. أم هو لاعب كبير خطير يتلاعب بدم طوائفنا وعقول ابنائنا في هذه الطائفة أو تلك الطائفة.. فلا هي كربلاء ولا هي القادسية ولا هي بغداد ولا هي سوريا ولا هي البحرين ولا هي السعودية بل هو كل هذا الوطن العربي حسب اجندة اللاعب الكبير الذي لا نعرف دينه ولا نعرف طائفته.
عقول هنا وراء الحدود العربية خططت بدهاءٍ ماكر لحرب الطوائف فتم رفع شعار الدين والدم.. ذهب الدين وظل الدم عنوان مرحلةٍ لا نعرف بدايتها ولا نهايتها ولا نعرف من خطط ومن اعاد ترسيم الواقع على نحوٍ دموي كما نراه.
لا نتشطر الا على بعضنا بعضاً.. لكننا لا نبحث هناك عمّن خطط ومن وضع هذه الاستراتيجية وتمسكنا بشعار استعادة الماضي، كل فريق على طريقته الخاصة والجامع بينهما هو الدم باسم الدين للأسف وللمرة المليون للأسف.
ثارات التاريخ والانتقام من الجغرافيا اشتعلت عند الفريقين وباسم الطائفة هنا والطائفة هنا ثارت وتفجرت النعرات الطائفية والشيطان الذي وضع اللعبة يضحك ويقهقه من خلف البحار فنتناحر دماً ودموعاً ونفتح نفق الجروح على وقع قهقهاته وضحكاته، ويرفع البعض شعار موته في النهار ويتفاهم معه في الليل.. فمن يخون من؟؟.
هل نفيق أم نستمر في غواية الدم والتفجير هنا مقابل التفجير هناك.. هل نصحو أم نستمر في مكر اللحظة حتى يمكر بنا التاريخ؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا